القضاياشمال إفريقياصنع السلام

مبادرة إيجاد لتسوية الصراع في السودان: قراءة في الفرص والتهديدات

وجهت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا “إيجاد” جهودًا رسمية واضحة، بغض النظر عن نجاعتها، لمقاربة الأزمة في السودان منذ ساعاتها الأولى قبل أكثر من شهرين؛ فقد أعلنت المنظمة الإقليمية الفرعية ( 16 أبريل) عن تكوين لجنة ثلاثية برئاسة كل من وليام روتو رئيس كينيا، وسلفا كير رئيس جنوب السودان، وعمر جيله رئيس جيبوتي كان مقررًا توجهها إلى الخرطوم للوساطة في وقف إطلاق النار. وأكد وقتها نور محمود شيخ الناطق باسم الرئيس التنفيذي لإيجاد أن “الرئيس سلفا كير على اتصال بالفعل مع الجنرال البرهان والجنرال حميدتي لنقل رسالة القمة. وان التجهيزات تجري على قدم وساق للقيام بهذه المهمة”([1]).

ومع تحولات وجهة الوساطة من دول جوار السودان (وفي مقدمتها جنوب السودان ومصر بتنسيق ثنائي بينهما) إلى واشنطن والرياض تراجع حضور “إيجاد” المباشر في هذه الجهود واكتفت دول المجموعة بالاصطفاف خلف الجهود السعودية والأمريكية المشتركة فيما عرف لاحقًا بمحادثات جدة التي لم تشهد بدورها اختراقًا حقيقيًا في معالجة جذور الأزمة واكتفت خلالها الدولتان الراعيتان بتقديم أفكار غير واقعية انطلقت بالأساس من النظر للأزمة على أنها صراع داخلي بين طرفين متكافئين وليست أزمة تمرد ضد مؤسسات دولة. كما تجاهلت الوساطة السعودية الأمريكية تورط أطراف دولية وإقليمية في الصراع وتغذيته وإسناد قوات الدعم السريع على وجه الخصوص بدعم لوجيستي وعسكري وغطاء سياسي لاستدامة هذه الأزمة، قبل أن تشير أصابع الاتهام ذاتها للرياض وواشنطن -بشكل مباشر أو غير مباشر- مما أفقدهما وضع الوسيط المحايد في هذه الأزمة وتجلى ذلك في إعلان الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة (31 مايو) تعليق مشاركة القوات المسلحة السودانية في محادثات جدة، وما تلاه من إعلان سعودي أمريكي (1 يونيون وصدر في الغالب لحفظ ماء وجه الرياض) من تعليق المحادثات “نتيجة للانتهاكات الخطيرة المتكررة لوقف إطلاق النار قصير المدى (20 مايو) والتمديد الأخير له من قبل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع” رغم ما اتضح لاحقًا من عدم قدرة الرياض وواشنطن (او عدم رغبتهما في واقع الأمر كما اتضح منتصف يونيو الجاري) على الضغط على قوات الدعم السريع لإخراج عناصرها من المستشفيات والمقار الحكومية كما طلب الوفد الممثل للقوات المسلحة في محادثات جدة بشكل منطقي للغاية لكنه واجه تجاهلًا غير مفهوم وغير مبرر حتى الآن.

قمة إيجاد الطارئة الـ14: اجندة مضطربة؟

انعقدت في 12 يونيو الجاري قمة “إيجاد” العادية الرابعة عشر في جيبوتي، مقر المنظمة، وجاءت الأزمة السودانية في أولوية أجندتها. وكشف البيان الختامي للقمة أنه بعد كلمات مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني الذي مثل السودان وممثل رئيس رؤساء دول وحكومات إيجاد للدورة الحالية في القمة؛ والرئيس الجنوب سوداني سلفا كير، قام ورقنه جيبيهو السكرتير التنفيذي لإيجاد بصياغة مسودة معاهد إيجاد وتقرير حول السلم والأمن والوضع الإنساني في الإقليم وحلت في بيانه المفصل مسألة السودان بصياغة ملتبسة للغاية، إذ أعلن جيبيهو عن تبني إيجاد خريطة طريق خاصة بها لتسوية الصراع في جمهورية السودان (وأعلن مالك عقار لاحقًا أن بعضًا من هذه البنود لم تتم مناقشته في المداولات التي حضرها في القمة) قائمة على أربعة خطوات (لم يكشف البيان عن طبيعة ترتيبها ومدى ارتباط بعضها ببعض حال التنفيذ) على النحو التالي:

  1. شمول جمهورية إثيوبيا الفيدرالية كعضو رابع في وفد إيجاد رفيع المستوى لعملية السلام في جمهورية السودان؛ وأن يترأس وليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، الوفد المكون من رباعية هي جيبوتي وإثيوبيا وكينيا وجنوب السودان، وأن تعمل الرباعية عن كثب مع  مفوضية الاتحاد الأفريقي (الذي واجه قبل أسبوعين انتقادات لاذعة من مالك عقار لعدم رغبة الاتحاد في تسوية الأزمة والعمل على وصفها بالحرب الأهلية)؛
  2. تعمل الرباعية خلال عشرة أيام على ترتيب اجتماع وجهًا لوجه بين الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان والجنرال محمد حمدان دقلو (دون تحديد صفة واضحة له مما يفتح بابًا لتاويلات مختلفة من بينها حرص الهيئة على التوازن الشكلي في مقاربتها لوصف مجلس السيادة قوات الدعم السريع بالمتمردة وإعلانه خروجها من مظلة مؤسسات الدولة) في واحدة من “العواصم الإقليمية”؛
  3. في غضون أسبوعين تأمين التزام من قيادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بإقامة ممر للإغاثة الإنسانية؛
  4. مبادرة إيجاد خلال ثلاثة أسابيع بإطلاق عملية سياسية شاملة نحو تسوية سياسية للصراع في جمهورية جنوب السودان([2]).  

وبنظرة سريعة على أجندة إيجاد وما وصفته -على عجل واضح- بخريطة طريق فإنه يتضح مدى اضطرابها وافتقارها للفهم الحقيقي للأوضاع في السودان (بشكل مقصود بطبيعة الحال لتمرير الأجندة)؛ وعلى سبيل المثال فإن التوقيتات الواردة في الخريطة غير الواقعية وتشير إلى عدم وجود أسس قوية لخريطة الطريق بالأساس وأنها وضعت كمسار إقليمي لتسويغ عودة حميدتي وقوات الدعم السريع إلى واجهة المرحلة الانتقالية في السودان ومساواتها حجمًا وتأثيرًا وشرعية بالقوات المسلحة السودانية (عبر ترتيب لقاء مباشر بين الأخير والبرهان رغم تصنيفه متمردًا)؛ كما أن استهلال خريطة الطريق بنودها بإضافة إثيوبيا للآلية الثلاثية لتصبح رباعية كان إشارة غير موقفة بالمرة كونها ألمحت لمجاملة إثيوبيا دبلوماسيًا، وهي الدولة الفاعلة والمنفذ الحقيقي لسياسات إيجاد، لاسيما ان هذا البند جاء مع قرار المنظمة تبديل رئاسة الآلية من جنوب السودان إلى كينيا وهو ما بادرت الخرطوم على الفور بإعلان رفضها له لأنه لم يكن محل تداول في حضور ممثل السودان.

كما أن “خريطة الطريق”  لم تحدد كيف ستتمكن من عقد لقاء مباشر بين البرهان وحميدتي “في غضون 10 أيام” (تنتهي 22 يونيو، ودون تحقيق أدنى اختراق في الخطوة بعد قرابة أسبوع كامل). كما تعهدت خريطة الطريق بإقامة ممر إغاثة غنسانية آمن في غضون أسبوعين، وهو بند بات هلاميًا لأنه يفترض أن يترتب تلقائيًا على نجاح البند 2.
أما البند الرابع والأخير من خريطة الطريق بخصوص بدء عملية سياسية شاملة في غضون 3 أسابيع فقد كان كاشفًا عن رغبة إثيوبيا تحديدًا في القفز فوق أسباب وتداعيات الأزمة الحالية وإطلاق ما سمته بالعملية السياسية الشاملة على نحو يعيد تكريس أو “شرعنة” حميدتي (أو من سيليه في القيادة) وقوات الدعم السريع في المرحلة الانتقالية السودانية، رغم جميع المؤشرات التي تؤكد أنه لا عودة إلى حدود 15 أبريل.

مبادرة “إيجاد” بين هيمنة إثيوبيا ووكالة كينيا

عادت إثيوبيا بقوة إلى ملفها الإقليمي الأثير: السودان من بوابة منظمة إيجاد التي تظل اديس أبابا هي الفاعل الأول والرئيس في توجهاتها. ومع تعاظم الضغوط الخليجية والدولية على مصر للوقوف على مسافة متساوية من “طرفي النزاع” فإن القوى الخليجية والغربية (حضرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بممثلين عنهما في قمة إيجاد) باتت تدفع بقوة وراء تدخل إثيوبي مباشر في الأزمة في السودان رغم حساسية هذا التدخل وتداعياته السلبية المرتقبة بشكل حتمي كون إثيوبيا القوة الإقليمية الرئيسة الداعمة لما تعرف بقوى الحرية والتغيير منذ العام 2019.   

ومرة أخرى فإن طرح إيجاد في أولى بنود خريطتها للطريق اسم إثيوبيا بلورة للهيمنة الإثيوبية على المنظمة وخدمة هذه الهيمنة مصالح عدد من أبرز شركاء إثيوبيا مثل الإمارات (ومن وراءها راهنًا السعودية) وإسرائيل وعلى حساب منافستها الإقليمية التقليدية مصر وعلاقاتها التي تطورت مع السودان في الأعوام الثلاثة الأخيرة بشكل ملموس وفي كافة المستويات.

وقد علق ورقنه جيبيهو السكرتير التنفيذي لإيجاد على خريطة الطريق في بيان منفصل (14 يونيو) مؤكدًا أن استئناف القتال في الخرطوم وأجزاء من غرب دارفور والجنينة في شمال دارفور وأجزاء أخرى من البلاد أمر غير مشجع بالمرة. وجدد دعوة “إيجاد” جميع الطراف في السودان لوقف الأعمال العدائية ومنح الحوار فرصة. واعتبر دعوة إيجاد فرصة لمنع مزيد من الخسائر البشرية وللسماح بإجلاء آمن للمدنيين الراغبين في الفرار من القتال (في مواقف تتباين تمامًا عن موقف أديس أبابا من اللاجئين في إقليم التيجراي وقت الحرب الأهلية به حتى نوفمبر 2022)، ووجه جيبيهو الشكر الخاص “لشركائنا المملكة لاعربية السعودية والولايات المتحدة لجهودهما في الوساطة للسلام في السودان”. وكذلك الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجميع شركاء السودان “الذين عملوا دون كلل لإنهاء الصراع ودعم المفاوضات نحو السلام”([3]).

وكشفت الصحف الإثيوبية بعد القمة (نقلًا عن السفير ميليس أليم Meles Alem المتحدث باسم وزارة الشئون الخارجية الإثيوبية) أن اديس أبابا ستستضيف ممثلين من “الجانبين المتحاربين” في السودان في غضون المهلة المحددة وفق خريطة طريق إيجاد([4])، بينما أكد أليم في تصريحات غريبة ومباغتة لدور إيجاد الذي كانت تقوده جنوب السودان أن إثيوبيا تملك أساسًا لمفاوضات سلمية للأطراف المتعارضة في السودان. ما يعني استبعاد جوبا ونيروبي من قيادة المفاوضات ورعايتها لصالح أديس أبابا بكل تحيزاتها المعروفة في الشأن السوداني ضد مؤسسة الجيش تحديدًا.

اما كينيا، التي أعلن البرهان رفضه إدارتها لوساطة إيجاد على خلفية ما رصده من إيواء كينيا لعناصر من الدعم السريع ودعم نيروبي الواضح لتقديم غطاء سياسي لها، فإنها واجهت الرفض السوداني لترأسها وساطة إيجاد بتجاهل واضح يؤكد في المحصلة أن دور نيروبي هو “وكالي” بالأساس لصالح إثيوبيا في المقام الأول وضمن ترتيبات دولية وإقليمية تستهدف ضبط سلوك القوات المسلحة السودانية وتراجعها عن خوض مزيد من المحادثات “المباشرة” مع قوات الدعم السريع لاسيما التي ترعاها الرياض وواشنطن.

وهكذا وقع السودان، فيما يخص موقف “إيجاد” من أزمته، بين مطرقة الهيمنة الإثيوبية التي تسعى للعودة بقوة إلى التأثير المباشر في المرحلة الانتقالية في السودان وإسناد القوى السودانية التي تتطلع لإثيوبيا كمثال ونموذج “ديمقراطي” واقتصادي يحتذى به (رغم عدم قيام نظام ديمقراطي بعد في إثيوبيا منذ وصول آبي احمد للحكم مطلع العام 2018)، وسندان الوكالة الكينية المتوقعة في أداء نيروبي في عملية الوساطة (وبالأساس الانحياز لقوات الدعم السريع بشكل مباشر حسبما يفهم من اتهامات البرهان لها).

إيجاد والسودان: ماذا بعد؟

عبرت طريقة إدارة القمة الرابعة عشر لإيجاد عن خلاصة مهينة (في واقع الأمر) لأداء المنظمة بشكل عام واعتبارها تابعة تمامًا لتوجيهات وزارة الخارجية الإثيوبية؛ ومن ذلك ما أكده نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار بعد مغادرته جيبوتي أن المداولات التي حضرها لم تناقش عددًا من بنود مبادرة إيجاد مثل ضم إثيوبيا وتولي كينيا رئاسة الآلية الرباعية، واستمرار تركيز المنظمة (التي قامت بالأساس لدعم التعاون الاقتصادي والتنموي بين دولها) على التناول المتكرر لأزمات دول المجموعة طوال الأعوام السابقة، كما اتضحت حالة عدم الثقة في مخرجات قمة “إيجاد” في بيان الخارجية السودانية (14 يونيو) وإشارته لعدم اتفاق السودان واعتراضه على “عدد من الفقرات الواردة في مسودة البيان الختامي للقمة بسبب أنها لم تتم مناقشتها والاتفاق عليها” ودعت الخارجية السودانية أمانة إيجاد لإلغائها([5]).  

ويؤشر كل ذلك إلى عدم ثقة الخرطوم الكاملة في وساطة إيجاد من عدة نواح: أولها انها استهدفت تحقيق مكاسب دبلوماسية لمنافسين للسودان مثل إثيوبيا، أو كينيا التي تدعم قوات الدعم السريع بشكل مباشر، واستبعاد جنوب السودان التي اضطلعت منذ الساعات الأولى من الأزمة بجهود دبلوماسية كان يتوقع أن تعول “إيجاد” عليها واستكمالها وليس إقصائها “دون مبرر واضح” عن رئاسة آلية إيجاد للوساطة في الأزمة السودانية. وثانيها ان “خريطة طريق” إيجاد نفسها بدت مضطربة للغاية ولا يمكن التعويل عليها لأنها تستهدف في نهاية المطاف تحقيق غطاء سياسي لقوات الدعم السريع وإعادة دمجها في الحياة السياسية في السودان (عبر طرح تصور بالغ السذاجة بإطلاق “عملية سياسية شاملة” في غضون ثلاثة أسابيع)، ومن ثم استمرار دورها في خدمة مصالح الدول الخليجية وعدد من دول جوار السودان. وثالث هذه الأسباب ما يبدو من جهود إيجاد بقيادة إثيوبيا وكينيا من توجه نحو عزل السودان عن أهم داعمية مرحليًا وهما جنوب السودان ومصر.

وفي ظل الاضطراب الراهن في مقاربة إيجاد فإن تهديدات فشل المبادرة و”خريطة الطريق” تبدو أكثر واقعية من فرص نجاحها. لكن حسم هذه التصورات سيتضح في غضون الأيام القليلة المقبلة مع نهاية مهلة الأيام العشرة الأولى التي وضعتها إيجاد وأديس أبابا في 12 يونيو الجاري لعقد لقاءات مباشرة بين قادة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويعزز هذا السيناريو على الأرض التحولات الراهنة التي تتصاعد في شكل تآكل الدعم “المدني” لقوات الدعم السريع وتعاظم الرفض الشعبي لها مما سيوفر غطاء سياسي ملائم للقوات المسلحة السودانية حال تمكنها من دحر تمرد حميدتي وقواته وتجفيف الروافد الخارجية التي تبقي تمرده على قيد الحياة حتى اللحظات الحالية بعد تجاوز الأزمة في السودان شهرها الثاني.  

هوامش


[1] Mariama Diallo, IGAD to Send Three Presidents to Mediate Crisis in Sudan, Voice of America, April 17, 2023 https://www.voanews.com/a/igad-to-send-three-presidents-to-mediate-crisis-in-sudan/7053944.html

[2] FINAL COMMUNIQUÉ of the 14th Ordinary Session of the IGAD Assembly of Heads of State and Government – June 12, 2023 Djibouti, Republic of Djibouti, IGAD, June 12, 2023 https://igad.int/final-communique-of-the-14th-ordinary-session-of-the-igad-assembly-of-heads-of-state-and-government-djibouti-republic-of-djibouti-12th-june-2023/

[3] Official Statement of the IGAD Executive Secretary H.E. Workneh Gebeyehu (PhD) on the 14th Ordinary Assembly of the IGAD Heads of State and Government, IGAD, June 14, 2023 https://igad.int/official-statement-of-the-igad-executive-secretary-h-e-workneh-gebeyehu-phd-on-the-14th-ordinary-assembly-of-the-igad-heads-of-state-and-government/

[4] Samuel Bogale, Deadline set for Sudan talks in Addis, the Reporter, June 17, 2023 https://www.thereporterethiopia.com/34837/

[5] AGGREY MUTAMBO et al, Igad reform hits first bump over Sudan war as mistrust erupts, the East African, June 17, 2023 https://www.theeastafrican.co.ke/tea/rest-of-africa/igad-reform-hits-first-bump-over-sudan-war-as-mistrust-erupts-4273556

د. محمد عبد الكريم أحمد

د. محمد عبد الكريم أحمد، باحث متخصص في الشئون الأفريقية، منسق أبحاث وحدة أفريقيا بمعهد الدراسات المستقبلية ببيروت،  أصدر مجموعة من المؤلفات والترجمات والبحوث في شئون ليبيا والسودان ونيجيريا وإثيوبيا والفكر الأفريقي والحركات الاجتماعية والإسلامية وقضايا  الإرهاب في أفريقيا  والعلاقات الروسية الأفريقية، وكاتب في العديد من الصحف العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى