إفريقيا جنوب الصحراءالأزماتالأمنالساحل الإفريقيالقرن الإفريقيالقضاياتقدير المواقفشرق أفريقياشمال إفريقيا

قطر في أفريقيا جنوب الصحراء:الحضور عبر الوساطات ورافعة الاستثمارات

برزت قطر في مشهد أفريقيا جنوب الصحراء بشكل ملحوظ منذ صعودها الاقتصادي الكبير في العام 2006 مع حلولها ثالثة في قائمة أكبر دول العالم المنتجة للغاز الطبيعي المسال (بعد روسيا وإيران) ورغبة الدوحة الملحوظة في التواجد الجيوسياسي بشكل يتناسب مع “قوتها الاقتصادية”، والتي تعززت عبر سياساتها باستخدام مواردها المالية لتنفيذ سياسات خارجية طموحة للغاية. ويمكن رصد أهم أدوات هذه السياسات في Qatar Investment Authority وقناة الجزيرة للأخبار وتطوير خطوط جوية لشركة طيرانها الوطنية، وشبكة موسعة من السفارات في أفريقيا وبقية قارات العالم. وارتكز الوجود القطري في أفريقيا في العقدين الأخيرين عبر رافعة رئيسة وهي الدخول في وساطات دبلوماسية لاسيما في السودان (الأزمة في دارفور) وفي الأزمة بين جيبوتي وإريتريا، ومن ثم أظهرت الدوحة طموحها الذي يتجاوز مجرد الاستثمار “البترودولاري” في الخارج ([1])، وإن كان مجمل الدور القطري في القارة يقوم بالفعل على تقسيم العمل مع أدوار الولايات المتحدة الأمريكية بالأساس وكذلك تخصيص دعم مالي لإسناد مثل هذه الوساطات بروافع ناجعة لأطراف الأزمات.

سياسات قطر في أفريقيا: أجندة محدودة

يمكن القول أن سياسات قطر في أفريقيا تظل محدودة للغاية في بندين رئيسيين هما الوساطة في الأزمات المختلفة، وضخ استثمارات هامة لاسيما في قطاع الطاقة. وإلى جانب أدوار قطر في أزمة دارفور في السودان، وليبيا، والقرن الأفريقي (لاسيما في الأزمة بين جيبوتي وإريتريا قبل أعوام قليلة)، فإن الدوحة ظهرت كوسيط في أزمات سياسية أخرى في مجمل إقليم شرق أفريقيا في العام الجاري. وتركز ذلك في استضافة الدوحة في ربيع العام الجاري للمعارض الرواندي الأبرز بول روسيساباجينا Paul Rusesabagina بعد وقف عقوبته التي كانت تقدر بالسجن 25 عامًا وخروجه من السجن بقرار من الرئيس بول كاجامي بعد قضاء الأول 938 يومًا مسجونًا “بتهم تتعلق بالإرهاب”، وكانت قطر وسيطًا في تلك الصفقة بين الولايات المتحدة ورواندا ([2])؛ مما يؤشر إلى عمق التأثير القطري في ملفها الأثير: الوساطة السياسية.

اما فيما يخص “بند” الاستثمار في أفريقيا جنوب الصحراء فإن الدوحة، أحد اوثق حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، تضع نصب عينيها حالة التنافس الدولي والإقليمي الحالية في القارة الأفريقية، وتداعيات هذا التنافس داخل الأخيرة وكذلك في مجمل الحالة الاقتصادية في الشرق الأوسط (حيث تمر على سبيل المثال به أهم الممرات الاقتصادية العالمية المقترحة سواء من قبل الصين أو الهند أو الدول الغربية)؛ الأمر الذي يمكن أن يفسر عودة الديبلوماسية القطرية النشيطة في غرب أفريقيا وشرقها (وفق ما يمكن وصفه بخطوط تنافس مع قوى إقليمية أهمها الإمارات والسعودية).

لكن تظل مقاربة قطر في أفريقيا (سواء الوساطات أم الاستثمارات) مرهونة بشكل واضح بمجمل السياسات الأمريكية في أفريقيا جنوب الصحراء ومناطق نفوذ الولايات المتحدة بالأساس وقدرة واشنطن على تأكيد هيمنتها في “مناطق نفوذها” (مثل إثيوبيا ورواندا وكينيا وعدد من دول غرب أفريقيا) إما عبر الأدوات السياسية لتقليدية أو ضخ استثمارات “جديدة” تمكنها من منافسة الحضور الصيني في أرجاء القارة. ويفسر هذا الارتباط (الذي لا يتوقع تغيره مستقبلًا) محدودية أجندة قطر في أفريقيا جنوب الصحراء وتحركها بخطوات محسوبة وربما ضمن سيناريوات استمرار التنافس الخليجي- الخليجي سواء على مستوى الحكومات أم على مستوى الشركات والمصالح العابرة للقوميات.   

قطر والسباق الخليجي في أفريقيا

ارتبط النفوذ القطري في أفريقيا جنوب الصحراء بمجمل وضع الدوحة في سياسات الخليج العربي الأفريقية؛ واتضحت هذه الحقيقة في الاندفاعة القطرية الواضحة التي تلت فرض مقاطعة خليجية- مصرية على الدوحة قبل أقل من عشرة أعوام (يونيو 2017) ضمن مساعي الأخيرة لتمتين علاقاتها مع حلفاء جدد في مقابل استجابة عدد من الدول الأفريقية إيجابًا لحملة المقاطعة تلك؛ إذ قامت كل من موريتانيا والجابون وجيبوتي وتشاد وجزر القمر والسنغال والنيجر باستدعاء سفراءها فيما أقدمت دولًا أخرى على قطع علاقاتها مع قطر ([3]).

واتضحت هذه المعادلة بشكل تام في الحالة التشادية مع امتلاك قطر حصصًا معتبرة في شركة جلينكور Gelncore السويسرية للسلع والتي أقرضت بدورها تشاد نحو 1.2 بليون يورو في العام 2014 لشراء حصص شيفرون Chevron في كونسرتيوم يقوم باستغلال البترول التشادي. وعرضت الدوحة في فبراير من العام 2018 وساطتها التي قادت بالفعل إلى إعادة التفاوض حول هذا الدين بشروط تفضيلية للغاية لتشاد، ونجحت الدوحة في هذه المقاربة بشكل ملفت إذ أرسل الرئيس الراحل إدريس ديبي وزير الخارجية التشادي إلى الدوحة بعد إعلان نجاح الوساطة القطرية بساعات لإعادة العلاقات مع قطر في فبراير 2018([4]). وتلا ذلك تعاظم التأثير القطري في السياسات التشادية بشكل عام إذ لعبت الدوحة دور الوسيط الأبرز بين حكومة انجامينا وأكثر من 40 جماعة سياسية ومتمردة معارضة في أواخر شتاء العام الماضي (فبراير – مارس 2022) في محاولة وقتها لنزع فتيل المواجهات المباشرة وتمكين التوصل لحل سياسي إزاء اجراء الانتخابات في البلاد، وهي وساطة أضافت الكثير لصورة قطر كوسيط ناجح على المستوى الدولي وعززتها ([5]) (بعد وساطتها الشهيرة بين واشنطن وحكومة طالبان في أفغانستان في العام 2020). ونجحت الوساطة القطرية بالفعل في تيسير التوصل لاتفاق بين أطراف الأزمة التشادية في أغسطس 2022 تقرر بمقتضاها -من ضمن بنود أخرى- إطلاق مرحلة انتقالية في البلاد لمدة 18 شهرًا نحو “الحكم الديمقراطي”([6]).

لكن الساحة التشادية -محل المثل هنا- لم تترك للتحرك القطري، إذ وجهت الإمارات في العام الحالي اهتمامًا مكثفًا بالدولة الأفريقية (لعدة اعتبارات منها مجاورتها للسودان وليبيا حيث استثمرت الإمارات بلايين الدولارات في أطراف فاعلة فيهما لتحقيق مصالحها دون تحقيق المردودات المتوقعة لاسيما في السودان، وارتباط تشاد القوي بملف تطبيع العلاقات الإسرائيلية مع الكتلتين العربية والأفريقية وهو ملف تضطلع فيه الإمارات بدور الميسر والممول الرئيس) مما مثل مزاحمة واضحة للنفوذ القطري هناك.  

وفيما يتركز التأثير السعودي بشكل كبير في غرب أفريقيا بادر الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني في عام الأزمة مع السعودية (2017) بجولة هامة في غرب أفريقيا كانت هي الأولى من نوعها بالنسبة له وشملت غينيا وساحل العاج وغانا (وهي الدول التي لم تبادر بقطع علاقاتها مع قطر على خلفية أزمتها في الخليج)؛ وقادت هذه الجولة إلى توقيع العديد من اتفاقات التعاون، ثم إرسال الدوحة سفيرًا لها في أبيدجان في يونيو 2018([7]). ويبدو الحضور القطري في غرب أفريقيا -حتى الآن- محدودًا بالقياس لنظيره السعودي.

جهاز قطر للاستثمار: رافعة لدور قطري جديد في أفريقيا؟

تأسس “جهاز قطر للاستثمار” Qatar Investment Authority، الذي يمثل صندوق الثروة السيادي لتلك الدولة الخليجية، في العام 2005 لحماية وتنمية أصول قطر المالية ولتنويع الاقتصاد بها. كما يستهدف الصندوق تحقيق عائدات مستقبلية منتظمة ([8]). وعرف عن الصندوق تركيز عملياته واستثماراته الضخمة في أوروبا والولايات المتحدة فيما ظل يواجه صعوبات كبيرة في ترسيخ أقدامه في أفريقيا جنوب الصحراء وهو الأمر الذي يعمل المسئولون عنه على تغييره بشكل واضح في النصف الثاني من العام الحالي عبر جولات موسعة في العديد من الدول الأفريقية (بما فيها المغرب) للمساعدة في وضع تصورات جديدة وتعزيز الاتفاقات القائمة بالفعل ([9]).  

ودشنت الدوحة منذ العام 2019 تنشيط استثمارات الصندوق في أفريقيا جنوب الصحراء عبر إدارة جزء من مخصصاته من المغرب تحديدًا. وضخ الصندوق بالفعل منذ ذلك العام استثمارات بقيمة 2 بليون دولار في استثمارات بنية أساسية في أفريقيا جنوب الصحراء “بالتعاون مع بنك التنمية الأفريقي” (كجهة استشارية) وفق تصريحات للأمير القطر خلال زيارة له إلى العاصمة الرواندية كيجالي (ديسمبر 2019) ([10]).

وإلى جانب استثمارات الصندوق الكبيرة في قطاعات السياحة والفنادق والاتصالات في دول شمال أفريقيا (لاسيما في مصر والمغرب التي استقبل ملكها محمد الخامس في أكتوبر 2023 فيصل بن ثاني آل ثاني رئيس “استثمارات أفريقيا وآسيا” بالصندوق في مسار أشمل من مساعي البلدين التوصل لاتفاق تجارة حرة ([11])) فإن قطر عمدت إلى الدخول إل القارة الأفريقية (جنوب الصحراء) من بوابة رواندا (أسوة بدول خليجية أخرى) حيث ضخ الصندوق استثمارات بليونية في قطاع النقل الجوي في الأخيرة يمكن القطاع المناظر في قطر من الاستفادة من تجربة رواندا وخبرتها الأفريقية على الأقل في إقليم شرق أفريقيا.

وتتسق رؤية قطر لتوظيف صندوقها السيادي (الذي يعد من أكبر عشرة صناديق مماثلة على مستوى العالم) مع تطلعات الدول الأفريقية لاسيما التي تملك قطاع طاقة قوي أو غني بحاجة على مزيد من الاستثمارات مثل موزمبيق وكينيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأنجولا؛ وهي جميعًا محطات مرشحة لتوسع عمليات صندوق قطر السيادي سواء بشكل مباشر أم عبر “صندوق فرعي” تم تخصيصه لأفريقيا جنوب الصحراء منذ مطلع العام 2020.

قطر والباب الملكي إلى أفريقيا: بريتوريا ومستقبل النفوذ القطري

اتضح نهاية العام الجاري (2023) توجه الدوحة على مقاربة أكثر جدية تجاه القارة الأفريقية وهذه المرة من “الباب الملكي” في المرحلة الراهنة والمقبلة إلى القارة: جنوب أفريقيا. وتبلور ذلك في توجه البلدان إلى تعزيز الصلة بينهما ووصول العلاقات (التي تأسست في العام 1994) لمستويات جديدة في الفترة المقبلة على الصعد الاقتصادية (التي تعززت بالفعل بفضل زيادة سنوية بنسبة 32% في حجم التجارة بين البلدين منذ العام 2016، وتجاوز صادرات جنوب أفريقيا لقطر قيمة 1 بليون راند جنوب أفريقي او ما يعادل 52 مليون دولار بالقيمة الحالية) والديبلوماسية والثقافية. وقد شهد ديسمبر 2023 توقيع البلدان اتفاقات ومذكرات تفاهم موسعة في مجالات التعليم والثقافة والنقل الجوي (يتيح إضافة تشغيل سبعة رحلات جوية لشركة الطيران القطرية الوطنية إلى جنوب أفريقيا مما يرفع عدد الرحلات بين البلدين إلى 35 رحلة)([12]).  

وكان البلدان قد عمقا علاقاتهما الثنائية في النصف الثاني من العام الجاري، واتضح حجم التنسيق بينهما في الأزمة الحالية في فلسطين (الحرب على غزة) على هامش حضور الرئيس الجنوب أفريقيا سيريل رامافوسا مائدة مستديرة جنوب أفريقية قطرية بخصوص الأعمال المشتركة بينهما خلال زيارة رسمية له في الدوحة منتصف نوفمبر 2023 وتعليقاته المعبرة عن تقدير كبير للوساطة القطرية في الأزمة وتعبيره عن إعجابه العميق بمقاربة قطر للأزمة في فلسطين” مذكرًا بنجاح قطر الديبلوماسي “في عدد من الأماكن في أرجاء العالم”. وعلى الصعيد الاقتصادي لفت رامافوسا إلى عزم الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني إرسال وفد اقتصادي إلى بريتوريا “لتوسيع العلاقات الاقتصادية بين البلدين” وتطوير التعاون الثنائي بينهما في التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية. وأن قطر ستستفيد حتمًا من مكانة جنوب أفريقيا “كأكثر اقتصاد صناعي تطورًا في أفريقيا” ووجود شركات كبيرة مستقرة بها “وتمتعها باتفاقات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة” ولها دور كبير مرتقب في منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية “التي توحد 54 اقتصادًا في سوق كبير يغطي 1.3 بليون نسمة”([13]).

ويتوقع أن تعمق قطر حضورها في أفريقيا جنوب عبر أكبر اقتصاد بها عبر مواصلة التعاون في قطاع الطاقة والمعادن والبتروكيماويات حيث دخل البلدان في شراكة هامة منذ توقيع شركة قطر انيرجي QatarEnergy اتفاقًا مع عملاق الطاقة الفرنسي توتال في العام 2018 (أصبحت الأولى بمقتضاه شريكًا بنسبة 25%) في استكشاف الثانية لمنطقة بحرية شاسعة في جنوب أفريقيا ليصل إجمالي الاستثمارات القطرية في قطاع الطاقة الجنوب أفريقيا وحده ما يتجاوز 9 بليون دولار. ويعزز كل ذلك حرص الدوحة على التوسع في أفريقيا جنوب الصحراء عبر جنوب أفريقيا ([14]).  

خلاصة

تملك قطر ميزات نسبية في حضورها في أفريقيا جنوب الصحراء أهمها تمتعها بصورة ذهنية واضحة كوسيط سياسي ناجح سواء في أزمات أفريقية سابقة وحالية أم في أزمات دولية هام؛ وكذلك دخولها في اتفاقات اقتصادية ثنائية مع دول متنوعة دون وجود “مشروطيات” سياسية مثيرة للخلاف مع قوى أفريقية أخرى، وكذلك تمتع الحضور القطري في مجمله بمظلة أمريكية تمنحه عمليًا “شهادة صلاحية” تؤشر بدورها إلى طبيعة المصالح القطرية- الأمريكية المتبادلة في القارة، كذلك إلى مستقبل هذا الحضور القطري بشكل كبير.

وفي المقابل يواجه تمدد النفوذ القطري في أفريقيا جنوب الصحراء محدودية الاستثمارات القطرية الإجمالية نسبيًا في الإقليم (مقارنة حتى بقوى إقليمية متوسطة ومناظرة من مثل الإمارات والسعودية)، كما توجد بعض التحفظات (لاسيما في إقليم القرن الأفريقي) إزاء ارتباطات قطر المدعاة (أو الحقيقية) بجماعات الإسلام السياسي بأيديولوجياتها المختلفة.

وتظل قطر -بطبيعة الحال- فاعلة في القضايا الأفريقية التنموية والسياسية بشكل محدود ومرتبط بديبلوماسية “إطفاء الحرائق” وتقديم حلول سياسية لأزمات مختلفة بإسناد مادي ناجح في أغلب الأحيان. كما تظل الدولة الخليجية ذات حضور متوسط إجمالًا وخاطف في أحيان أخرى (كما في تجربة الصومال على سبيل المثال) ومرتبط في أحيان أخرى باحتواء مشكلات أثارها بالأساس الحليف الأمريكي (مثل الأزمة الليبية)؛ لتمثل ديبلوماسية الدوحة الأفريقية في مجملها خيال ظل لا يمكن قياس قوته على وجه الدقة كما لا يمكن توقع انتهاجها مسارًا مستقلًا يعبر عن رؤية قطرية واضحة تمامًا بمنأى عن الشريك الأمريكي في أفريقيا جنوب الصحراء.    

   الهوامش


[1] Auge, Benjamin, Diplomatic Relations between Qatar and Sub-Saharan Africa: An Evolving Affair, The Institut francais des relations internationals (Ifri), Paris, April 2016, p. 4.

[2] Berna Namata, Qatar’s interests push mediation role deeper into EA, The East African, April 2, 2023 https://www.theeastafrican.co.ke/tea/news/east-africa/qatar-seeks-to-expand-interests-in-ea-4180996

[3] Jihâd Gillon, Qatar’s quest for African influence, The Africa Report, April 30, 2019 https://www.theafricareport.com/12465/qatars-quest-for-african-influence/

[4] Jihâd Gillon, Qatar’s quest for African influence, The Africa Report, April 30, 2019 https://www.theafricareport.com/12465/qatars-quest-for-african-influence/

[5] Qatar takes up mediation role in Chad talks: officials, rebels, France 24, March 25, 2022 https://www.france24.com/en/live-news/20220325-qatar-takes-up-mediation-role-in-chad-talks-officials-rebels

[6]  Andrew Mills, Chad signs peace pact with rebels, but main insurgents stay out, Reuters, August 8, 2022 https://www.reuters.com/world/africa/chad-rebels-sign-peace-deal-2022-08-08/

[7] Jihâd Gillon, Qatar’s quest for African influence, The Africa Report, April 30, 2019 https://www.theafricareport.com/12465/qatars-quest-for-african-influence/

[8] Qatar Investment Authority https://www.qia.qa/en/About/Pages/default.aspx

[9] Qatari sovereign fund hones its Africa strategy, Africa Intelligence, October 10, 2023 https://www.africaintelligence.com/the-continent/2023/10/10/qatari-sovereign-fund-hones-its-africa-strategy,110064025-eve  

[10] Baudelaire Mieu, Qatar to launch $2bn infrastructure fund for SSA, The Africa Report, May 14, 2021 https://www.theafricareport.com/88621/qatar-to-launch-2bn-fund-for-ssa-ouattara-tapped-to-lead-it/

[11] Jihane Rahhou, King Mohammed VI Receives President of Africa and Asia Investments at Qatar Investment Authority, Morocco World News, October 23, 2023 https://www.moroccoworldnews.com/2023/10/358508/king-mohammed-vi-receives-president-of-africa-and-asia-investments-at-qatar-investment-authority

[12] Signing of MOU between Qatar and South Africa in the field of air transport, AACO, December 5, 2023 https://www.aaco.org/media-center/news/aeropolitical/signing-of-mou-between-qatar-and-south-africa-in-the-field-of-air-transport

[13] Amanda Khoza, Ramaphosa lauds Qatar’s mediation efforts in Middle East ‘horror story’ as he woos investors, Times Live, November 15, 2023 https://www.timeslive.co.za/politics/2023-11-15-ramaphosa-lauds-qatars-mediation-efforts-in-middle-east-horror-story-as-he-woos-investors/

[14] Qatar and South Africa .. Growing Partnership and Promising Investment Opportunities, Qatar News Agency, November 14, 2023 https://www.qna.org.qa/en/News-Area/Special-News/2023-11/14/0076-qatar-and-south-africa–growing-partnership-and-promising-investment-opportunities

د. محمد عبد الكريم أحمد

د. محمد عبد الكريم أحمد، باحث متخصص في الشئون الأفريقية، منسق أبحاث وحدة أفريقيا بمعهد الدراسات المستقبلية ببيروت،  أصدر مجموعة من المؤلفات والترجمات والبحوث في شئون ليبيا والسودان ونيجيريا وإثيوبيا والفكر الأفريقي والحركات الاجتماعية والإسلامية وقضايا  الإرهاب في أفريقيا  والعلاقات الروسية الأفريقية، وكاتب في العديد من الصحف العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى