الأمنالاستخباراتالساحل الإفريقيالقضايا

العامل الصيني في حزام الانقلابات: قبلات التنين “الأفريقية”

على خلاف الرواية الغربية السائدة هذه الأيام عن صلة روسيا بموجة الانقلابات في أفريقيا لا يحظى الحضور الصيني القوى في جميع دول هذا الحزام وصلته المحتملة بهذه التطورات بنفس الاغطية الإعلامية مما يعكس انتقائية واضحة في التغطية الإعلامية تعد امتدادًا لمواقف وتعقيدات سياسية عالقة في مجملة السياسات الدولية في القارة الأفريقية وفي صلبها المقاربة الصينية في “حزام الانقلابات”. كما أن خطوات الصين تزداد عمقًا في القارة الأفريقية وفي “حزام الانقلابات” من باب الدفاع والأمن (وليس من باب الاقتصاد فحسب) بشكل بالغ التطور في الشهور الأخيرة؛ إذ استضافت بكين في نهاية أغسطس الماضي مؤتمرًا للأمن حضره وزراء دفاع ومسئولون أمنيون رفيعو المستوى من 50 دولة أفريقية وكان الموضوع الرئيس للمؤتمر مناقشة “المبادرة الأمنية العالمية” التي أطلقها الرئيس الصيني تشي جينبينغ ونقاطها الرئيسة التي تشمل عمليات حفظ السلام ومكافحة الإرهاب وتدريب القوات العسكرية والأمنية في دول القارة الأفريقية فيما اعتبره مراقبون مساع صينية لمنح القارة الأفريقية بديلًا عن الولايات المتحدة والقوى الغربية([1]).  

الصين وغينيا: انطلاقة التنين في غرب أفريقيا

وافقت الصين قبل ستة أعوام كاملة على منح غينيا (كوناكري) قرضًا بقيمة 20 بليون دولار على مدار 20 عامًا مقابل حصول بكين على امتيازات في استخراج خام البوكسيت في غينيا التي تعد أكبر منتج له في العالم. وحسب الاتفاق الذي أعلن وقتها فإن المرحلة الأولى استهدفت ثلاثة مشروعات “يضمنها القرض” من بينها محطة لتكرير الأمونيا خاصة بهيئة استثمارات الطاقة الصينية China Power Investment Corp’s (CPI) وتخصيص منجم بالكامل لصالح هيئة الألومنيوم الصينية Aluminium Corp of China (شمال غرب مدينة بوفا Boffa، خلفا لشركة BHP Billiton الأسترالية التي أوقفت عملياتها هناك في العام 2013)، وإلى جانب هذه الاستثمارات “الإنتاجية” تضمن القرض التزام الصين بإقامة طرق في كوناكري وطرق سريعة وخط لنقل الكهرباء وتشييد جامعة ([2]).

وجاء الإعلان عن هذا القرض الضخم (وربما الأكبر من نوعه في تاريخ غينيا وواحد من أكبر القروض المقدمة لدولة غرب أفريقية بالأسعار الحالية في العقود الأخيرة) بعد أقل من عام واحد عن إعلان بكين (نهاية أكتوبر 2016) عزمها تطوير ميناء في غينيا عبر شركة China Harbour Engineering Co (CHEC) التي وقعت عقدًا بقيمة 770 مليون دولار لتطوير الميناء الواقع في العاصمة كوناكري بالتزامن مع توسع النفوذ الاقتصادي في غينيا لاسيما في مجال استخراج خامات الحديد والبوكسيت. ونص العقد وقتها على قيام الشركة، وهي تابعة للعملاق الصيني China Communications Constructionـ ببناء ثلاثة موانئ صغيرة وطرق وبنية تحتية في المنطقة الشرقية من ميناء كوناكري وتوفير مكان دائم يسع 600 شاحنة. وعزز المشروع بدوره النفوذ الصيني المتزايد في غينيا منذ بدء شركات China Water Electric الصينية تشييد سد سوابيتي Souapiti بتكلفة 1.5 بليون دولار لإنتاج 515 ميجاوات ضمن مشروع الرئيس المعزول ألفا كوندي لدفع البنية التحتية في بلاده التي ظلت تعاني نقصًا بالغًا في موارد الطاقة([3])..     

وعندما شهدت غينيا انقلابًا دراماتيكيًا في سبتمبر 2021 ضد الرئيس المسن عمر ألفا كوندي (83 عامًا وقتها، ويعيش الآن في تركيا)، اتسم موقف الصين منه بالإدانة الواضحة خلافًا لمواقف الصين الرسمية السابقة في مثل هذه الحالات الأفريقية؛ الأمر الذي أرجعته تقارير غربية إلى حجم الاستثمار الكبير الذي قامت الصين بضخه في غينيا في ظل نظام ألفا كوندي (تجاوزت تلك الاستثمارات نظيرتها الصينية في غانا وزيمبابوي في أفريقيا وميانمار)، وما كان كوندي يوفره للصين من تيسير حصولها على حوالي 50% من إمداداتها من البوكسيت من بلاده بعد جهود أولى في هذا المسار منذ العام 2011([4])، أو بعبارة أخرى تخوف بكين المفهوم من فقدان استثمارات بقيمة بلايين الدولارات في العقد الأخير من حكم الرئيس كوندي.

وبالفعل تمكنت الصين بالتدريج من الحفاظ على مصالحها في غينيا بالتفاهم مع القيادات العسكرية التي احكمت قبضتها على البلاد، كما يلاحظ ذلك أنه في خضم النقاشات الراهنة بشأن “حزام الانقلابات” والفواعل الخارجية في أزمات هذا الإقليم تمكنت مجموعة الصين السابعة للسكك الحديدية China Railway Seventh Group في أغسطس الفائت (2023) من الفوز بعقد لتشييد طريق سريع من بوكي Boke في غينيا (كوناكري) إلى كويبو Quebo في غينيا بيساو بقيمة 39 مليون يورو ([5])؛ وهي خطوة تتسق تمامًا ما سياسات بكين الأفريقية التي باتت تركز بالأساس على دعم مشروعات الربط الإقليمي بين مجموعات من الدول الأفريقية في قطاعات مختلفة لاسيما التشييد والطرق والطاقة.

الصين ومالي: الاستثناء الدولي

وطدت الصين علاقاتها بالنظام العسكري القائم في مالي في العام الجاري 2023، فيما دل على نجاح الصين في تفادي التداعيات السلبية التي كانت مرتقبة لتغيير نظام الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا قبل نحو ثلاثة أعوام. وفي هذا السياق تلقى النظام الحاكم في باماكو شحنة معدات عسكرية صينية هامة في ربيع العام الجاري لدعمه في جهوده لمواجهة أنشطة الجماعات الإرهابية، وبالتوازي مع إقدام الحكومة الروسية على تقديم تدريبات عسكرية موسعة للجيش المالي وحصوله على مسيرات عسكرية هامة ومؤثرة للغاية في جهود الجيش المالي من تركيا، وهي أحد أعضاء حلف الأطلسي. ولفتت تقارير عسكرية متخصصة إلى تلقي مالي بالفعل شحنات مماثلة في مارس وأغسطس من العام 2022 ثم في يناير 2023 مما يعني وجود شراكة عسكرية بين بكين وباماكو مكنت الجيش المالي في النهاية من الصمود في وجه المتغيرات العديدة وأبرزها خروج القوات الفرنسية والغربية والأممية من البلاد ([6]).  

وفي يونيو الماضي تلقى الجيش المالي دفعة ثانية من معدات عسكرية من نورينكو جروب Norinco Group الصينية، وتكونت الدفعة من أكثر من 70 ناقلة عسكرية جديدة وصفها محللون عسكريون بأنها جزء من صفقة أسلحة صينية ضخمة موجهة لتقوية نظام عاصمي غويتا (مع ملاحظة تقديم الصين نفس طرز هذه المعدات إلى دول أفريقية أخرى منها تشاد والجزائر وأنجولا وبوروندي والكاميرون وتنزانيا). وأكد محللون أن امتلاك الجيش المالي يمثل خطوة رئيسة نحو تمكينه من مواجهة حاسمة للتهديدات الإرهابية، وأنه عبر تقديم الصين لهذا الجيش أحدث تكنولوجيا ممكنة فإن الجيش المالي سيكون قادرًا على الاستجابة بسرعة وفعالية للتهديدات الطارئة ([7]).

وعززت الصين صلتها الوطيدة بنظام باماكو في الشهور التالية حتى سبتمبر الجاري، لاسيما في الأمم المتحدة، بشكل ملفت للغاية وعبر تبني مواقف وخطوات داعمة لهذا النظام زادت من صموده وقدرته على مواجهة التهديدات الفرنسية المباشرة وغير المباشرة.

الصين في النيجر: رؤية “مغايرة” للاستقرار

بدت مواقف الصين من الانقلاب الأخير في النيجر (نهاية يوليو الماضي) أكثر جنوحًا لإقرار الديناميات القائمة بالفعل لتسوية الأزمة وما يتعلق بها من تهديدات أمنية تحيق بإقليم الساحل ([8])، وعبرت جمهورية الصين الشعبية عن أملها في أن تنجح النيجر ودول غرب أفريقيا في حل المشكلات دون تدخل خارجي (في رفض مبطن لمشروعات الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بشن تدخل عسكري في النيجر). واتسق الموقف الصيني مع استمرارها في السابق في الاستثمار في النيجر بالرغم من عقوبات “إيكواس” ضد نظام الرئيس النيجري الأسبق محمد تانجا عندما أقدم في العام 2009 على حل البرلمان وأجهزة القضاء من أجل إلغاء تقييد فترات الرئاسة في بلاده، وأكد مسئولون نيجريون وقتها أن الدعم المالي الصيني للرئيس تانجا هو الذي مكنه من مقاومة العقوبات الغربية والإقليمية، بينما وجهت بكين اتهامات قوية للاتحاد الأوروبي بأن عقوبات أوقعت النيجر في أزمة دستورية عندما خُلع تانجا بعد انقلاب عسكري في العام 2010([9]).  

وقد تعمق الوجود الصيني الاقتصادي في النيجر بشكل ملفت في العقد الأخير؛ وتركزت الاستثمارات الصينية في النيجر في قطاع البترول حيث تعمل شركة بتروتشينا PetroChina (وهي الذراع التجاري لشركة النفط الصينية العملاقة  CNPC المملوكة للدولة) وضخت بلايين الدولارات في بناء أكبر مصافي تكرير البترول واستكشاف حقول البترول في النيجر بصيغة المشاركة في تقاسم العائدات مستقبلًا. وبدأت بتروتشينا أنشطتها في إقليم الساحل في العام 2008 عقب مغادرة شركات النفط “الغربية” مشروعاتها في الإقليم تحت وطأة مخاطر الإرهاب والتكلفة المرتفعة معًا. وتملك بتروتشينا الآن ثلثي حقل بترول أغاديم Agadem العملاق. وتنفق الشركة حسب تقديرات متخصصة في صناعة البترول نحو 6 بليون دولار في توسيع إنتاج حقل أغاديم من أجل التصدير للأسواق الدولية عبر إقامة خط أنابيب بترول جديد يتوقع أن يمتد حال اكتماله بطول 1200 ميل من أغاديم إلى بنين (التي توجه رئيسها باتريس تالون في زيارة دولة للصين في أغسطس الماضي وعقد مع بكين اتفاقًا للشراكة الاستراتيجية من بنوده استكمال تشييد الخط المقرر) ثم المحيط الأطلنطي ويزيد بدوره عائد إنتاج النيجر من النفط بنسبة أكثر من 450% ([10]).

ويمكن النظر للموقف الصيني الداعي إلى التهدئة ما بعد الانقلاب، وفق بيانات الخارجية الصينية مطلع أغسطس ([11])، في سياق تمكن بكين بالفعل من حماية مصالحها على الأرض إما عبر دعم غير مباشر للنظام الجديد في نيامي، أو ربط مصالح عدد من دول جوار النيجر بالمشروعات الصينية العملاقة ومن ثم منع التدخلات الخارجية التي تستهدف إعادة الرئيس المعزول محمد بازوم بالقوة وما وراء مثل هذا التدخل من تهديد هذه المشروعات الصينية وتراكمها في النيجر منذ العام 2008.

الجابون وما بعدها: عين على الأطلسي

كانت بكين واحدة من العواصم القليلة التي زارها الرئيس الجابوني المخلوع علي بونجو (في انقلاب قام به الجيش الجابوني في نهاية شهر أغسطس الماضي) في العام الجاري، حيث كانت زيارته للصين منتصف أبريل 2023 (في زيارة دولة استغرقت أربعة أيام) هي الخامسة له لبكين منذ تقلده السلطة بعد وفاة والده عمر بونجو (الذي زار الصين بدوره نحو 11 زيارة رسمية في عهده الذي تجاوز أربعة عقود). وتم خلال الزيارة الأخيرة لعلي بونجو ترقية العلاقات من “الشراكة التعاونية الشاملة” إلى مستوى “الشراكة التعاونية الاستراتيجية الشاملة” مما أظهر وقتها اهتمام البلدان المتبادل بتعميق علاقاتهما، لاسيما أن مستوى ” الشراكة التعاونية الاستراتيجية الشاملة” هو أعلى مستويات العلاقات الخارجية وفق أدبيات الخارجية الصينية. وفهم هذا التطوير في ضوء أهمية الجابون للصين التي تمثل الشريك التجاري الأول للأولى، وتستورد الصين من الجابون سلعًا بقيمة 4 بليون دولار (تمثل بدورها أكثر من نصف صادرات الجابون) أبرزها البترول (60.8%) وخام المنجنيز (31.7%)، والأخشاب (6.3%) وفق تقديرات العام 2022. كما تمثل واردات الصين من المنجنيز من الجابون نحو 22% من إجمالي حاجاتها من هذا المعدن الهام ([12]).  

ويبدو أن الصين ومصالحها في الجابون لم تتأثر بالشكل الذي كان مفترضًا عقب الانقلاب على الرئيس بونجو، الذي يوصف بالحليف الغربي الموثوق به في أفريقيا، وأكد محللون أن “الانقلاب” في الجابون سيعزز مصالح الصين في البلاد على المدى البعيد وفرص توثيق الصلات بين البلدين على مختلف المستويات لاسيما الاقتصادية والعسكرية، لاسيما أن بكين دعت عقب الانقلاب “جميع الأطراف لعقد محادثات مع ضمان السلامة الشخصية للرئيس علي بونجو”، وهي الاستجابة التي اتسمت مع سياسات الصين “التقليدي” بعدم التدخل، واكتفت الصين بالفعل بالاصطفاف خلف مواقف الاتحاد الأفريقي من الأزمة وكذلك مواقف الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا Economic Community of Central African States (ECCAS)([13])؛ مما يعني مقاربة أكثر توازنًا وهدوءً تجاه الانقلاب في الجابون، وقدرة واضحة على صيانة المصالح الصينية الهائلة في قطاعات البترول والتعدين والأخشاب في الجابون، وربما ما ترشح من تقارير عن سعي بكين لإقامة قاعدة بحرية على خليج غينيا تكون في الجابون نفسها في السنوات القليلة المقبلة.

وهكذا يلاحظ من مواطئ قدم الصين في حزام الانقلابات في أفريقيا وفي الجابون أن التنين الصيني صاحب الحضور الأبرز في هذه الدول اقتصاديًا على الأقل، وعسكريًا في بعضها، وسياسيًا في دول أخرى، كما ان العامل المشترك في السياسات الدولية المتشابكة مع التطورات في هذه الدول هو كون الصين وجهة أساسية لنظم الحكم فيها سواء قبل الانقلابات العسكرية أم بعدها، وأن المصالح الصينية لم تتأثر سلبًا في المحصلة بهذه التطورات مما يعزز تفسيرات قدرة الصين على مواجهة التقلبات المختلفة في أفريقيا وحفاظها على مصالحها بشكل ملفت للغاية ويثير بدوره تساؤلات حول “حقيقة” صلة التنين الصيني بمجمل  التغيرات الحالية والمرتقبة في الشهور المقبلة في دول أفريقية أخرى.

الهوامش


[1] Jack Lau, China welcomes dozens of African states to security conference as it seeks greater role in continent, South China Morning Post, August 9, 2023 https://www.scmp.com/news/china/diplomacy/article/3232607/china-welcomes-dozens-african-states-security-conference-it-seeks-greater-role-continent

[2] Saliou Samb, China to loan Guinea $20 billion to secure aluminum ore, Reuters, September 6, 2017 https://www.reuters.com/article/us-guinea-mining-china-idUSKCN1BH1YT

[3] China to Develop Guinea Port, The Maritime Executive, October 29, 2016 https://www.maritime-executive.com/article/china-to-develop-guinea-port#:~:text=Published%20Oct%2029%2C%202016%2012%3A32%20AM%20by%20Reuters,in%20the%20West%20African%20iron%20and%20bauxite%20producer.

[4] Charles Dunst, China Is OK With Interfering in Guinea’s Internal Affairs, Foreign Policy, September 8, 2021 https://foreignpolicy.com/2021/09/08/china-guinea-interference-relations-alpha-conde-xi-jinping/

[5] China Railway Seventh Group wins contract to link Guinea and Guinea-Bissau, Africa Intelligence, August 22, 2023 https://www.africaintelligence.com/west-africa/2023/08/22/china-railway-seventh-group-wins-contract-to-link-guinea-and-guinea-bissau,110034728-bre

[6] Mali Receives Military Equipment Shipment From China, The Defence Post, April 17, 2023 https://www.thedefensepost.com/2023/04/27/mali-military-equipment-china/

[7] Ekene Lionel, Mali receives more Chinese weaponry, Military Africa, June 15, 2023 https://www.military.africa/2023/06/mali-receives-more-chinese-weaponry/

[8] Jevans Nyabiage, In Niger, China’s path to stability may diverge from Western security priorities, South china Morning Post, August 6, 2023 https://www.scmp.com/news/china/diplomacy/article/3230040/niger-chinas-path-stability-may-diverge-western-security-priorities?campaign=3230040&module=perpetual_scroll_0&pgtype=article

[9] Alex Colville, What are China’s plans for Niger post-coup? The China Project, August 8, 2023 https://thechinaproject.com/2023/08/08/what-are-chinas-plans-for-niger-post-coup/

[10] Alex Colville, What are China’s plans for Niger post-coup? The China Project, August 8, 2023 https://thechinaproject.com/2023/08/08/what-are-chinas-plans-for-niger-post-coup/

[11] China hopes Niger will find a ‘political resolution’ to coup, Reuters, August 3, 2023 https://www.reuters.com/world/africa/china-hopes-niger-will-find-political-resolution-coup-2023-08-03/

[12] Yixin Yu, China-Gabon Relations Get an Upgrade, The Diplomat, April 24, 2023 https://thediplomat.com/2023/04/china-gabon-relations-get-an-upgrade/

[13] Military coup in Gabon puts China’s economic interests under threat, South China Morning Post, September 2, 2023 https://finance.yahoo.com/news/military-coup-gabon-puts-chinas-093000445.html?fr=sycsrp_catchall

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى