الأزماتالأمنالاستخباراتالحركات المسلحةالساحل الإفريقيالقضاياتقدير المواقفصنع السلام

الساحل الأفريقي والجماعات المسلحة في الشمال المالي(1-3)

تقديم

أضحت الجغرافية الأفريقية في العقود الأخيرة واحدة من التمثلات الجيوبوليتكية المهمة؛ يفسره تسارع القوى العظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية والغرب الأوروبي خاصة فرنسا ثم الصين، والأخرى الوسيطة مثل روسيا وتركيا وإيران والإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال لا الحصر؛ وذلك في البحث عن نفوذ سياسي وتموقع عسكري وتموضع تجاري، يجعل من القوى الاقتصادية نقطة هيمنة غربية وأجنبية للعديد من الدول والبلدان المختلفة في قلب القارة الأفريقية.

وفي موازاة ذلك، وانعكاس لما سبق ذكره، تسارعت وتيرة التنظيمات والجماعات المسلحة، في توسيع سيطرتها ومد جذورها لإيجاد موطن قدم لها في جغرافيات أفريقية مختلفة ومتفرقة، وذلك إما بالتعاون مع تلك الدول الغربية والأجنبية كـ”جماعات وظيفية”، أو من خلال العزف على لحن مقاومة هذا الوجود والنفوذ الآخذ في الصعود سواء أكان غربيًا أم مشرقيًا، وقد تأرجحت تلك التيارات ونفوذها المتصاعد خاصة في منطقة الساحل الأفريقي بين الإسلامية الجهادية وغير الجهادية تحت مسميات –وطنية/قومية- تتماهى مع جغرافيتها المتولدة منها.

وتمثل منطقة الساحل تجسيدًا واضحًا، وأصدق النماذج المعبرة وبشكل قوي عن حجم المتغيرات والتحولات في الجغرافية الأفريقية الراهنة، نظرًا لما عايشته في السنوات الأخيرة من اضطراب سياسي، وتراجع اقتصادى، وتفكك مجتمعي، وتناطح قبلي، مع زيادة في معدلات القتل والجريمة لم تعرفه أو تألفه في العقود السالفة، ما جعلها أقل المناطق استقرارًا، ليس في أفريقيا فحسب، بل في العالم أجمع.[i]  أسهم فيه بشكل كبير اتساع مساحة منطقة الساحل الأفريقي والمقدرة بـ3 ملايين كيلومتر مربع[ii] على امتداد المنطقة الواقعة من المحيط الأطلسي إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي، وتشمل دول كل من: “بوركينا فاسو والكاميرون وتشاد وجامبيا وغينيا وموريتانيا ومالي والنيجر ونيجيريا والسنغال [iii] وجميع هذه البلدان كانت تمثل تاريخيًا ساحة نفوذ غربي عبر الوصاية الفرنسية على شعوبها كافة، إلا أن المتغير الحادث في العقود الأخيرة تمثل في تهافت القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا وغيرهما.[iv]

وعملت عدوى الانقلابات العسكرية في منطقة الساحل على تزكية الصراعات المسلحة وتشظي النزاعات الإقليمية بالشكل الذى دفع إلى تأطيرها تنظيميًا بشكل هرمي وشبكى تعدت تأثيراتها المحلية إلى الإقليمية، ودفعتها إلى أن تتحول لبؤرة مشتعلة من الصراعات والنزاعات القبلية والجهوية والدينية، ويصبح عدم الاستقرار وغياب الأمن السمة السائدة في جغرافية منطقة الساحل وتحول دولها الى فاشلة.[v]

ومن النماذج المعبرة عن الواقع المضطرب والشائك لدى منطقة الساحل الأفريقي، تأتى دولة مالي، نظرًا لما تعانيه من عوامل سياسية وظروف اقتصادية وإنسانية صعبة، فكان للعوامل الجغرافية دور كبير في ذلك من حيث كونها دولة غير ساحلية وجافة مع ما تشهده من نمو سكاني مطرد، الأمر الذي جعلها من أفقر بلدان العالم وأقلها نموًا[vi].

الدولة المالية.. تحولات السياسة والمجتمع والدين

عملت الانقلابات العسكرية في مالي على مدار العقود السابقة على انتقال الدولة المالية إلى مربع شبه الدولة، أو النظر إليها على كونها إحدى الدول الفاشلة ليس في داخل منطقة الساحل الأفريقي وحسب، كما استعرضنا آنفًا وإنما في القارة الأفريقية برمتها. إذ أنها ومنذ انقلاب 2012، واجهت مالي سلسلة من الصراعات العنيفة.[vii] بعد أن فتح شهية الجماعات المسلحة وجذبها نحو افتراش الشمال المالي، وعززه توالي الانقلابات العسكرية وتعدد الفصائل والجماعات المسلحة المتصارعة فيما بينها والتي تدير فوهة بنادقها أيضًا تجاه الدولة والمجتمع في مالي.

جسدت حالة المد والجزر بين الفصائل المسلحة (الجهادية وغيرها) المتنامية والصاعدة في الدولة المالية، من جهة، والسلطة السياسية في البلاد من جهة أخرى، تفاوت القدرة في السيطرة الفاعلة من قبل الأنظمة الحاكمة -الانقلابية- على مساحات شاسعة من البلاد، وتقلصها لصالح الجماعات المسلحة، ما أدى بشكل طوعي إلى انتشار الأسلحة، وتصادم الأيديولوجيات ومزيد من الانقسامات القبلية وشروخ في جدار المجتمع.[viii]

ولا ينفك العامل الأجنبي – الغربي ممثلاً في التدخلات الفرنسية لمواجهة الجماعات المسلحة، كما سنبين لاحقًا، خاصة الإسلاموية الجهادية منها، في تعزيز عدم قدرة الدولة على استيعاب الأزمة المجتمعية والانقسام الداخلي، نظرًا للسردية الجهادية الفاعلة في توظيف الساخطين والناقمين من المجتمع المحلي إزاء تلك التدخلات الغربية والفرنسية، والتي بدأت مع عملية سيرفال الفرنسية في يناير 2013، بهدف مواجهة الصعود الجهادي في الشمال، وما أعقبها من مهاجمتهم لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام (مينوسما).[ix]

ومنذ أواخر أغسطس 2023 تدهور الأمن في شمال مالي بشكل حاد جراء الأعمال العدائية بين المتمردين الطوارق التابعين لتنسيقية حركات أزواد -وهو تحالف من جماعات الطوارق العرقية المسلحة- وهو ما سنعرضه لاحقًا والجيش المالي. [x]

وزادت هذه الأحداث بصورة كبيرة من خطورة الوضع الأمني في شمال البلاد، حيث تخلت القوات المسلحة المالية عن مواقعها، وباتت الجماعات المسلحة تحقق مكاسب ميدانية وتزيد من تحركاتها وعملياتها.[xi]

ولا شك أنه ومع الخروج النهائي لبعثة مينوسما، توازيًا مع الصراع المتصاعد في الشمال المالي بين الجماعات المسلحة واتساع نطاقها الجغرافي [xii]ستكون ارتداداتها الإقليمية بالغة الخطورة.

وذلك مع ضرورة النظر إلى قدرات الجيش المالي وتفاوت في معدلات القوى بينه وبين الفاعلين المسلحين على اختلاف تنويعاتهم في الشمال المالي.

إذ يحتل الجيش المالي المرتبة 110 عالميًا وفق ترتيب موقع “جلوبال فاير باور” لقدرات الجيوش لعام 2023، والمرتبة الـ 21 أفريقيًا، بحجم إنفاق دفاعي بلغ 591 مليون دولار، فيما تناهز عدد جنوده 20 ألفًا بقدرات آلياتية / عتاد عسكري يشمل 39 طائرة حربية و50 دبابة، و1294 مركبة عسكرية، و15 مدفعًا مقطورًا، و45 راجمة صواريخ، ومنذ أغسطس 2022 تسلم 5 طائرات ومروحية من روسيا، وطائرات بدون طيار من تركيا، ومعدات عسكرية من الصين[xiii].

وبلغت الارتدادات العكسية لأزمة الصراع المسلح في الشمال المالي الذى تخوضه الجماعات المسلحة الجهادية وغيرها سواء كان بشكل بيني أو تجاه الدولة إلى نزوح أكثر من 400 ألف مالي داخليًا وإغلاق ما يقارب من 1500 مدرسة؛ فضلاً عما يقرب من 9 ملايين مالي (أكثر من 40٪) وتفيد التقارير بأنهم باتوا فعليًا في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية، وما تعانيه مالي باعتبارها أحد أعلى معدلات سوء التغذية الحاد في العالم؛ نظرًا لما يعانيه أكثر من 30% من الأطفال دون سن الخامسة من توقف في النمو.[xiv]

هوية الصراع المسلح في الشمال المالي.. محاولة نحو الفهم

تتداخل الصراعات المسلحة في منطقة الساحل بشكل عام والشمال المالي بصورة خاصة بين تنويعات هوياتية وأيديولوجية وعقدية متشابكة ومتداخلة ومتنافرة في ذات الوقت[xv]، وهو تحدٍ يواجه بقدر كبير كل من يقترب بشكل دقيق من تحديد منطلقات وقواعد هذه الجماعات وفهم أهداف بوصلتها الرامية لتحقيق أهدافها المختلفة، والتي عادة إما تكون مشتركة أو متعارضة، والرامية إلى تجذير وجودها في تضاريس الشمال وغيره، ومرده حجم الترابط بين هذه الجماعات ومجتمعاتها حيث التشابك الأيديولوجي والقبلي، والعرقي والوطني وغيره.

يطفو على السطح تحدٍ آخر يكمن في صعوبة الوقوف على الخطوط الفاصلة بين الجماعات المسلحة “الجهادية” و”غير الجهادية” والتى غالبًا ما تكون غير واضحة. [xvi]

وهذا يدفعنا إلى المقاربة القائلة إن ثمة علاقات مصالحية وبرجماتية عملياتية مشتركة تجمع في بعض الأحيان بين الجماعات المسلحة – التي سنعرضها بالتفصيل لاحقًا – سواء أكانت إسلاموية جهادية أم غيرها. 

إشارة إلى ما ذهبت إليه بعض التقارير الغربية فإن ثمة ادعاءات بوجود تعاون بين الجماعات المسلحة غير الجهادية والجهادية، ترجم في انتقال المسلحين ذهابًا وإيابًا رغم تباين وتنوع واختلاف أماكن سيطرة المسلحين جغرافيًا وانتماءاتهم العقدية والأيديولوجية ومدى قربهم أو بعدهم من النظام السياسي والدولة المالية.[xvii]

تزامن ذلك مع تكهنات متكررة بوجود شبهة علاقات تعاون جمعت بين الجماعات المسلحة ذات العلاقة المباشرة مع السلطة من جهة، وعدد من التنظيمات الجهادية الأخرى في الشمال المالي من جهة أخرى.[xviii]

ومنذ أغسطس الماضي تصاعدت حدة المعارك والاشتباكات بين تنسيقية حركات أزواد وبين الجيش المالي، المدعوم بعناصر من مجموعة فاغنر الروسية -الوجه الجديد في المشهد المالي-[xix].

الجماعات المسلحة في الشمال المالي

أولاً: الجماعات الجهادية في مالي

تسعى الجماعات الجهادية في منطقة الساحل والشمال المالي على وجه التحديد إلى حد كبير لتطبيق الشريعة الإسلامية وفق رؤيتها العقدية، وتفعيل سرديتها المنادية بإجلاء القوات الأجنبية الغازية منهما، موظفة كل السياقات السياسية والمجتمعية من توترات طائفية ومظالم محلية بهدف تجذير نفسها في البنى المجتمعية للشمال المالي ومنطقة الساحل ككل، وفي الوقت ذاته تقدم نفسها كحامية لهذه المجتمعات المحلية من هجمات الطوارق.[xx] عوضًا عن القصور الأمني لدى السلطات المالية الرسمية الشرطية والعسكرية.

ويمكن إرجاع جذور الحالة الإسلاموية الجهادية في منطقة الساحل إلى نهاية المواجهة العسكرية بين القوى الإسلامية الجهادية والنظام السياسي العسكري الجزائري (1991-2002)، أو ما عرف بـ “العشرية السوداء”.

إذ أنه وبعد سنوات من القتال الدامي الذي راح ضحيته الآلاف ووفق سياسة انتهجتها السلطات السياسية والأمنية الجزائرية عرفت بـ “الوفاق المدني” عام 1999 حصل على أثره الآلاف من أعضاء الجماعات الإسلامية المسلحة على عفو فيما لم يقبله البعض منهم، ما دفعهم إلى رفضه وإعلان مواصلة قتالهم للنظام العسكري الجزائري، وتمخض عنه إنشاء الجماعة السلفية للدعوة والقتال  في عام 1998، وكانت بمثابة النواة الأولى للتشكل الجهادي في منطقة الساحل الأفريقي بأكملها[xxi].

بعد خروجها من الحدود الجنوبية المغاربية، إلى قلب الساحل الأفريقي بعد مطاردة قوات الأمن الجزائرية لها، ومع بروز تنظيم القاعدة كأحد تجسدات الجهادية المعولمة، ارتأت الجماعة السلفية للدعوة والقتال أنها بحاجة إلى دعم يتجاوز المحلية وما كان منها إلا أن ذهبت إلى مبايعة تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن في عام 2006 وبعد عام واحد فقط تحول اسمها إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وامتدت علاقاتها المحلية والمجتمعية مباشرة مع منطقة الساحل الأفريقي، وذلك عبر المصاهرة المحلية والتحالفات وما شابه[xxii].

ومنذ عام 2012 تصدرت جماعتان إسلاميتان المشهد الجهادي في الشمال المالي، جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى (ISGS) .[xxiii] وتسببت المواجهات العسكرية الدامية بين الجماعات الجهادية في الشمال المالي والدولة في إغراق البلاد في أزمات سياسية وأمنية وإنسانية امتدت إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.[xxiv]

ومنذ عام 2015، تصاعد العنف في وسط مالي بشكل مطرد عندما بدأت الجماعات الإسلامية المسلحة المتحالفة مع تنظيم القاعدة في التحرك من شمال مالي إلى وسط مالي، من جهة. والجماعات المتحالفة مؤخرًا مع تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، من جهة أخرى[xxv].

استراتيجية الاحتواء التي أطلقتها الجماعات الجهادية تجاه القبائل في الشمال المالي عملت على اتساع رقعة الاضطرابات والتوترات الجهوية والقبلية، وذلك بعد قيام عدد من التنظيمات الجهادية بتجنيد الرعاة من قبيلة بيول، أو الفولاني، الأمر الذي أدى إلى الانقسام واتساع الشروخ في المجتمعات الزراعية، وبدورها شكلت جماعات للدفاع عن النفس مثل مجموعة دوجون لعدم كفاية الأمن الحكومي، وعمل سهولة انتشار الأسلحة على اتساع رقعة الهجمات وتزايدها.[xxvi]

  • جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM)

يمكن القول بأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تمثل بلا مجال للشك البوتقة التى تنصهر داخلها مجموعة من الحركات والتيارات الإسلامية تجمعها أيديولوجية عقدية مشتركة وتوحدت على هدف واحد، عبر عنه إعلان عدد من الجماعات الجهادية الفاعلة والعاملة في الساحل الأفريقي خاصة الشمال المالي مبايعة تنظيم القاعدة وأيمن الظواهري عام 2017م، في ظل ترأسها لزعيم الطوارق الجهادي إياد آغ غالي،[xxvii]

فيما أعقب هذا التحول عبر الاندماج بين الجماعات الجهادية: “أنصار الدين، القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، جبهة تحرير ماسينا، المرابطون”، أن نسب إليها أكثر من 64% من إجمالي الأعمال المسلحة، وأحداث العنف على امتداد منطقة الساحل الأفريقي، والجدير بالملاحظة في هذا السياق أن جميع قادة هذه الجماعات يمثلون قبائل وعشائر الطوارق والفولاني والجهاديين العرب سواء كانوا من منطقة الساحل الأفريقي أو من منطقة المغرب العربي. [xxviii]

وتنشط جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، في جزء كبير من الأراضي المالية، في الشمال والوسط حتى في ضواحي العاصمة “باماكو”.[xxix]

وتضع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على رأس أهدافها: (طرد القوات الأجنبية الغازية خاصة الفرنسية وقوات الأمم المتحدة) من مالي، ثم فرض نسختها الأصولية، تحت لافتة تطبيق الشريعة، وبقائها شديدة الإخلاص والولائية لتنظيم القاعدة، مع المضي قدمًا في توسيع نطاق الجماعات الجهادية في المنطقة. [xxx] لكن وعلى الرغم من الاتساع في التمثيل العرقي والجغرافي للكيانات الجهادية المنضوية تحت لواء نصرة الإسلام والمسلمين والمتوحدة معها إلا أن ذلك لا ينفي أن لكل من هذه المجموعات والحركات مصالحها المتغيرة ونفوذها الإقليمي ودوافعها.[xxxi]

على الرغم من أن المكونات داخل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تعمل بشكل مستقل نسبيًا، إلا أنها ما زالت تؤكد باستمرار عضويتها في المجموعة الشاملة.[xxxii]

ونوعت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” من استراتيجيات المواجهة مع الدولة المالية وحلفائها الغربيين، فعمدت نحو محاصرة مدينة تمبكتو التاريخية في الشمال وهاجمت القواعد العسكرية في “غاو”، وأعلنت حصارًا جزئيًا على هذه المدينة المهمة. [xxxiii] وتخوض حربًا ضد القوات الغربية وتحديدًا الفرنسية.[xxxiv]

يقدر العديد من الخبراء أن الجماعات التابعة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين تكسب بشكل مشترك ما بين 18 و35 مليون دولار سنويًا، عن طريق الضرائب التى تفرضها على الجغرافيات الخاضعة لسيطرتها وطرق العبور الاستراتيجية داخلها، وأعمال التعدين والتنقيب على المعادن والذهب وغيره، فضلاً عن آلية الاختطاف وماتجنيه من أموال طائلة تحت بند ولائحة “الفدية”.[xxxv] ولتنظيم القاعدة تاريخ ممتد في ذلك منذ تأسيسها على يد أسامة بن لادن.

  • أنصار الدين                        

تعد أنصار الدين أكبر الجماعات في شمال مالي وأهمها، ويرجع تفوق الحركة العسكري والمكانة الخاصة التي تحظى بها في جزء كبير منه إلى تحالفها مع تنظيم القاعدة الذي أمدَّها بالمال والرجال حتى باتت تحظى بأقوى حضور ميداني بين التنظيمات الإسلامية في المنطقة.”[xxxvi] وسعت إلى “تطبيق نسخة من الإسلام المتشدد على كامل التراب المالي”، لكنها في الوقت نفسه لا تطالب باستقلال شمال البلاد على عكس حركة “تحرير أزواد” التي تسعى إلى انفصال الشمال لإقامة دولة أزواد[xxxvii].

وكانت الجماعة تحكم مدينة كيدال إلى حد كبير، وحاضرة بقوة في تمبكتو إلى جانب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي خلال الاحتلال الجهادي عام 2011[xxxviii].

وتنافست جماعة أنصار الدين منذ إنشائها، مع الجماعات الانفصالية الطوارقية الأخرى لتصبح لاعبًا رئيسيًا في شمال مالي ونجح إياد آغ غالي في محافظته على الروابط مع زعماء ومشايخ الطوارق سواء كانوا إسلاميين أم علمانيين، وانطلق من هذه العلاقة التى نسجها بدقة متناهية في تجذير نفوذه السياسي والبقاء آمنًا ضمن حاضنة ضمنت سلامته.[xxxix]

ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى الانتماء القبلي للزعيم المؤسس والعسكري السابق ”إياد آغ غالي”، فهو واحد من أبناء القيادات القبلية التاريخية، وينتسب إلى  أسرة أزوادية عريقة في منطقة (كيدال) في أقصى الشمال الشرقي لمالي، ما مكن له ذلك في أن يتبوأ مقام زعامة الطوارق في تمردهم خلال التسعينيات من القرن الماضي وعسكري سابق،[xl]

و أعلن في 2012 شمال مالي دولة إسلامية بعد أن شكل تحالفًا مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والحركة الوطنية لتحرير أزواد في العام نفسه[xli].

ولا تزال الجماعة تشن هجمات ضد القوات الغربية (الفرنسية، الأمم المتحدة) والمالية ولم يثنها انضمامها إلى نصرة الإسلام والمسلمين في ذلك، بل زادت من وتيرة العمليات المسلحة، وعلى الرغم من أن عملية سيرفال أطاحت بجماعة أنصار الدين وحلفائها من مدن الشمال المالى إلا أنها ظلت نشطة، وظلت كيدال والمنطقة المحيطة بها حتى الحدود مع الجزائر، مركزًا لنشاطها [xlii]

  • تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي

ولد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من رحم الحرب الأهلية الجزائرية والجماعة الإسلامية المسلحة، ثم انبثق من الجماعة السلفية للدعوة والقتال التى تشكلت عام 1998. [xliii] في حين تعهدت الجماعة السلفية للدعوة والقتال رسميًا بالولاء لتنظيم القاعدة في عام 2006 وتحول اسمها بعد ذلك إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في أوائل عام 2007. [xliv]

وعمل التنظيم على تدشين وجوده وتجذير نفسه في مناطق الصحراء الكبرى وتحديدًا بالشمال المالي، لتكون بمثابة القاعدة التى يشن منها حملاته العسكرية وعملياته الجهادية المسلحة، لذا يمكن النظر إليه باعتباره التنظيم المسلح الأقدم في المنطقة والأكثر خبرة،  وأول من قام بتعزيز العلاقات والصلات مع المجموعات القبلية وشيوخ المناطق الصحراوية، وخلق حاضنة اجتماعية لهم ضمنت له بقاءه لسنوات.[xlv]

من جهة أخرى، كان التوسع والتمدد نحو الصحراء بغية البحث عن تنويع مصادر الدخل وتجذير الوجود المحلي [xlvi] وتهيئة القدرات العملياتية ليتلاءم مع تحولات الحالة الجهادية الآخذه أطوارها التكوينية نحو التمدد والنمو وافتراش الصحراء.

ومضى تنظيم القاعدة وبقيادة العضو السابق في الجماعة الإسلامية مختار بلمختار نحو توثيق الصلة بين الجماعات الجهادية في منطقة الساحل والصحراء إذ كان هو نفسه من مجتمع عرب الصحراء[xlvii] أي أنه بمثابة المحرك الحقيقي لكل الفصائل المسلحة “الجهادية” في شمال مالي، أو حلقة الربط الأساسية بين التنظيمات المختلفة فضلاً عن كونه صاحب اليد الطولى بالمنطقة في تلك الفترة[xlviii]

وعلى الرغم من الأحاديث التى تذهب إلى مقتل بلمختار كما أعلن من قبل في غارة جوية في ليبيا عام 2016 إلا أن التكهنات ببقائه على قيد الحياة حتى اللحظة لا تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام خاصة أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لم يؤكد إعلان وفاته.[xlix]

وتكبد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي خسائر كبيرة في الآونة الأخيرة، بما في ذلك مقتل زعيمه الصحراوي. الأمير والمؤسس المشارك لجماعة نصرة الإسلام يحيى أبو الحمام في عملية فرنسية شمال تمبكتو، ومع ذلك، فإنها لا تزال تحتفظ بحضور كبير خاصة في منطقة تمبكتو، وتحتفظ بالقدرة على إجراء العمليات.[l]

يذكر أن أبو عبيدة يوسف العنابي خلف عبد المالك دروكدال، الزعيم التاريخي لتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” في 2020 بعد مقتله على يد الجيش الفرنسي بشمال مالي خلال عملية عسكرية.[li]

وعلى الفور، أعلن تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب” في نوفمبر 2020 عن تنصيب العنابي زعيمًا جديدًا للتنظيم خلفًا للأمير السابق للقاعدة وزعيمها الأول.[lii]

ويعمل التنظيم القاعدة بشكل متواصل على تجنيد أفراد على نطاق واسع، في جميع أنحاء منطقة الساحل، وخاصة في مالي، وتحديداً منطقتي كيدال وتمبكتو.[liii]

وتشهد منطقة المثلث الحدودي بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر في الساحل الأفريقي مؤخرًا أعمالاً قتالية بين تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية (داعش)[liv].

ويطالب التنظيم المجاهدين في الشمال المالي بهزيمة من أسماهم بالخوارج وطردهم خارجه، عن طريق التعاون مع القبائل غير المنتمين إلى الحركات العلمانية، وجاء ذلك في الرسالة التى أطلقها العنابي زعيم تنظيم “القاعدة” في بلاد المغرب الإسلامي، وجاء فيها: إننا نحن مجاهدي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين لا نرضى بأي حال من الأحوال القتال إلى جانب من يرفعون الأعلام القومية وإلى جانب الحركات العلمانية مهما كان الوضع”، مضيفًا أنهم ينسقون حاليًا هجماتهم مع المتمردين في شمال مالي لمواجهة الجيش المالي”.[lv]

  • كتيبة ماسينا

ظهرت كتيبة ماسينا المعروفة أيضًا باسم جبهة تحرير ماسينا في يناير 2015 بوسط مالي [lvi] قادها أمادو كوفا والعضو المؤسس لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، ما جعلها بعد ذلك مكونًا رئيسيًا داخلها وظلت إلى وقت قريب أحد أكثر الجماعات الجهادية المسلحة نشاطًا في مالي [lvii]، ويعتقد أن كوفا قتل على يد القوات الفرنسية في 2018، لكن ظهوره في مقطع فيديو بعد فترة من هذا الإعلان، كان بمثابة دليلاً دامغا أنه لا يزال على قيد الحياة، ما جعل التكهنات ببقائه حيًا وعدم مقتله مثار جدل لدى الكثيرين من المراقبين [lviii] خاصة مع وجود توارد الأخبار بين الفينة والأخرى بتوقيفه واعتقاله، خاصة في ظل الهجمات المتواصلة وارتفاع وتيرتها من قبل الجماعات الجهادية في الشمال المالي.[lix]

نادت بإعادة إقامة إمبراطورية ماسينا الإسلامية “الفولانية” والتي حكمت من سيجو في الجنوب إلى تمبكتو في الشمال خلال الفترة الزمنية التاريخية (1818 – 1836) ضمن الممالك والإمبراطوريات الإسلامية القديمة في أفريقيا لذا اعتمدت بشكل رئيسي على تجنيد أبناء الرعويين من مجموعة قبائل الفولاني.

كانت الجبهة إلى حد بعيد هي الأكثر نشاطًا بين الجماعات المكونة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، حيث تعمل من معقلها في وسط مالي وتتوسع إلى الشمال وأجزاء أخرى من بوركينا فاسو[lx].

وفي يناير 2022 أعلن الجيش المالي في بيان له مقتل عثمان سيديبي المعروف باسم “بوبالا” والذي يعد الرجل الثاني في “كتيبة ماسينا” على يد القوات الأمنية المالية، وذلك خلال عملية شنتها القوات المسلحة عبر غارات جوية على مناطق “سما وسوسو ولوغوري في إقليم بانكاس” بوسط البلاد.[lxi]

KATIBAT SÈRMA” AND KATIBAT AAA

  • كاتيبة سيرما وكابيتات AAA

يمكن النظر إليها على كونها ذراعًا شبه مستقل لجبهة تحرير ماسينا، فهي مجموعات مستقلة من المقاتلين المرتبطين بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وتعمل بشكل أساسي في منطقة مالي بين غاو وموبتي، ومناطق ومدن دوينتزا وبوني وهومبوري وكابيتات، كان يرأسها في السابق أحد أعضاء الحرس الوطني المالي وإمغاد طوارق المنصور آغ الكسوم (الذي تشكل الأحرف الأولى من اسمه “AAA” .

على الرغم من أن الجماعة نادرًا ما تعلن مسئوليتها عن الهجمات، فضلاً عن مقتل آغ الكسوم خلال عملية عسكرية فرنسية في نوفمبر 2018، إلا أن المجموعة لا تزال نشطة في شن هجماتها على القوات المالية وقوات الأمم المتحدة.[lxii]

  • أنصار الإسلام

تشكلت جماعة أنصار الإسلام إلى حد كبير من مقاتلي الفولانيين تحت قيادة إبراهيم ديكو، وشنت هجماتها وكثفت عملياتها على الحدود المالية مع شرق وشمال بوركينافاسو، ويُعتقد أنها كانت على اتصال وثيق بأعضاء كتيبة ماسينا وكذلك المنصور آغ الكسوم (قبل وفاته) ومقاتليه، وعندما توفي ديكو عام 2017، حل محله شقيقه جعفر ديكو كزعيم.[lxiii]

 (6)حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا (المرابطون)

انفصلت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في أكتوبر 2011، في أعقاب اتهامات بأن القادة العرب يهيمنون على تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وانتقادات لأساليبه في الجهاد. [lxiv]

وانقسمت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا في عام 2015، حيث أصبح جزء من مقاتلي الجماعة تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى تحت قيادة عدنان أبو وليد الصحراوي، وبقي الباقي مع “المرابطون” وانضموا في نهاية المطاف إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين. [lxv]


[i]  حمدي عبدالرحمن حسن، “تحالف الساحل الجديد..استجابات تعاونية للمركب الأمني الإقليمي”، قراءات إفريقية، 2023م، متاح على:

[ii]  Folahanmi Aina, “Mapping the contours of Jihadist groups in the Sahel”, King’s College London, 2021, Available on:

[iii]  Folahanmi Aina, op.cit

[iv]   “مالي انسحبت منها.. تعرف على مجموعة دول الساحل الخمس”، الجزيرة.نت، 2022، متاح:

https://l24.im/EAn9Kc

[v]  حمدي عبدالرحمن حسن، مصدر سابق

[vi]  “Crisis in Mali”, Congressional Research Service, 2023, Available on:

https://sgp.fas.org/crs/row/IF10116.pdf

[vii] Andrew Lebovich, “MAPPING ARMED GROUPS IN MALI AND THE SAHEL”, ecfr.eu,   2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping#introduction

[viii]  Andrew Lebovich, op.cit

[ix] Andrew Lebovich, op.cit

[x] “Mali: Islamist Armed Groups, Army Target Civilians” Human Rights Watch, 2023, Available on:

https://www.hrw.org/news/2023/11/01/mali-islamist-armed-groups-army-target-civilians

[xi] الأمم المتحدة، الجمعية العامة، تقرير الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في مالي، سليمان بالدو- ، المساعدة التقنية وتعزيز القدرات- الدورة الثامنة والعشرون- البند 10 من جدول الأعمال

[xii]  نسرين الصباحى، ” العودة للمربع الأول: دوافع وتداعيات تجدد الصراع في شمال مالي”، المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، 2023، متاح على:

[xiii]  ” مالي وأزواد في ميزان “القوة العسكرية”.. لمن الأفضلية؟”، سكاي نيوز عربية، 2023م، متاح على:

https://l24.im/L5fm

[xiv] “Crisis in Mali”,  op.cit

[xv] Andrew Lebovich, op.cit

[xvi] Andrew Lebovich, op.cit

[xvii] Andrew Lebovich, op.cit

[xviii] Andrew Lebovich, op.cit

[xix] ” تصاعد حدة المواجهات بين الجيش المالي والطوارق يهدد بتنامي المد المتطرف وانتشار الجماعات المسلحة”، مونت كارلو الدولية:  2023م، متاح على: https://l24.im/al27

[xx]Andrew Lebovich, op.cit

[xxi] Hamza Cherbib, “Jihadism in the Sahel: Exploiting Local Disorders”, IEMed Mediterranean Yearbook 2018,  IEMed, 2018, Available on:

[xxii] Hamza Cherbib, op.cit

[xxiii] Human Rights Watch, op.cit

[xxiv] “Fighting resumes in Mali between army and rebel groups in key northern area”, France 24, 2023, Available on:

https://www.france24.com/en/africa/20231112-fighting-resumes-in-mali-between-army-and-rebel-groups-in-key-northern-area

[xxv] Human Rights Watch, op.cit

[xxvi] Human Rights Watch, op.cit

[xxvii] “THE GROUP FOR THE SUPPORT OF ISLAM AND MUSLIMS (JAMA’AT NUSRAT AL-ISLAM WA AL-MUSLIMEEN, JNIM)”, ecfr.eu, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/jnim#menuarea

[xxviii] Daniel Eizenga and Wendy Williams, “The Puzzle of JNIM and Militant Islamist Groups

in the Sahel”, Africa Center for strategic studies, 2020, Available on:

https://africacenter.org/publication/puzzle-jnim-militant-islamist-groups-sahel/

[xxix] “Que se passe-t-il dans le nord du Mali ?”, Le PointLe Point, 2023, Available on:

https://www.lepoint.fr/afrique/que-se-passe-t-il-dans-le-nord-du-mali-14-09-2023-2535388_3826.php

[xxx] “THE GROUP FOR THE SUPPORT OF ISLAM AND MUSLIMS (JAMA’AT NUSRAT AL-ISLAM WA AL-MUSLIMEEN, JNIM)”, op.cit

[xxxi] Daniel Eizenga and Wendy Williams, op.cit

[xxxii] “THE GROUP FOR THE SUPPORT OF ISLAM AND MUSLIMS (JAMA’AT NUSRAT AL-ISLAM WA AL-MUSLIMEEN, JNIM)”, op.cit

[xxxiii]  “انفجار العنف في شمال مالي: تطورات الوضع العسكري وتأثيراته في إقليم الساحل”، مركز الإمارات للسياسات، 2023، متاح على:

https://epc.ae/ar/details/brief/ainfijar-alunf-fi-shamal-mali-tatawurat-alwade-alaskari-watathiratuh-fi-iqlim-alsahil

[xxxiv] “THE GROUP FOR THE SUPPORT OF ISLAM AND MUSLIMS (JAMA’AT NUSRAT AL-ISLAM WA AL-MUSLIMEEN, JNIM)”, op.cit

[xxxv] Daniel Eizenga and Wendy Williams, op.cit

[xxxvi]  “الجماعات المسلحة في شمال مالي.. خريطة معلوماتية (محدث)” وكالة أنباء الأناضول، 2013م، متاح على:

https://l24.im/eL6q

[xxxvii] نفس المصدر السابق

[xxxviii] “ANSAR AL-DIN”, ecfr.eu,2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/ansar_al_din#menuarea

[xxxix] Daniel Eizenga and Wendy Williams, op.cit

40  “الجماعات المسلحة في شمال مالي.. خريطة معلوماتية (محدث)”،  مصدر سابق

[xli] Daniel Eizenga and Wendy Williams, op.cit

[xlii]  “ANSAR AL-DIN”, op.cit

[xliii] “AL-QAEDA IN THE ISLAMIC MAGHREB (AQIM)”, ecfr.eu,2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/aqim#menuarea

[xliv] “AL-QAEDA IN THE ISLAMIC MAGHREB (AQIM)”, op.cit

[xlv]  “الجماعات المسلحة في شمال مالي.. خريطة معلوماتية (محدث)”،  مصدر سابق

[xlvi] “AL-QAEDA IN THE ISLAMIC MAGHREB (AQIM)”, op.cit

[xlvii] “AL-QAEDA IN THE ISLAMIC MAGHREB (AQIM)”, op.cit

[xlviii]  “الجماعات المسلحة في شمال مالي.. خريطة معلوماتية (محدث)”،  مصدر سابق

[xlix] “AL-QAEDA IN THE ISLAMIC MAGHREB (AQIM)”, op.cit

[l] “AL-QAEDA IN THE ISLAMIC MAGHREB (AQIM)”, op.cit

[li]  “فرانس24 تحلل تصريحات زعيم تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” أبو عبيدة يوسف العنابي”، فرانس 24، 2023م، متاح على:

https://l24.im/MkJh

 [lii]  “واشنطن تعرض مكافأة 7 ملايين دولار لمعلومات عن أبوعبيدة العنابي”، سي ان ان عربي، 2021م، متاح على:

https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2021/06/03/us-rewards-for-justice-abuubaydah-alanabi

[liii] AL-QAEDA IN THE ISLAMIC MAGHREB (AQIM), op.cit

[liv] “فرص السلام بين داعش والقاعدة في أفريقيا تتلاشى”، العرب، 2023، متاح على:

https://l24.im/MkJh

[lv] خوسيه لويس مانسيا، “توضيحات من تنظيم القاعدة بشأن موقفه في مالي”، موقع العين الإخبارية، 2023، متاح على:

https://al-ain.com/article/mali-isisi-alaeda

[lvi] “الجيش المالي يعلن مقتل الرجل الثاني في كتيبة ماسينا”، وكالة أنباء الأخبار المستقلة، 2022، متاح على:

https://alakhbar.info/?q=node/37787

[lvii] “KATIBAT MACINA”, ecfr.eu, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/katibat_macina#menuarea

[lviii] “KATIBAT MACINA”, op.cit

[lix]  “من هو “أمادو كوفا” المثير للجدل؟”، أخبار الأن، 2023م، متاح على:

https://l24.im/lKtH

[lx] Daniel Eizenga and Wendy Williams, op.cit

[lxi] “الجيش المالي يعلن مقتل الرجل الثاني في كتيبة ماسينا”، مصدر سابق

[lxii] ““KATIBAT SÈRMA” AND KATIBAT AAA”, ecfr.eu, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/katibat_serma_aaa#menuarea

[lxiii] “ANSARUL ISLAM”, op.cit

[lxiv] “MOVEMENT FOR ONENESS AND JIHAD IN WEST AFRICA (MUJAO)/AL-MOURABITOUN”, ecfr.eu, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/mujao#menuarea

[lxv] “MOVEMENT FOR ONENESS AND JIHAD IN WEST AFRICA (MUJAO)/AL-MOURABITOUN”, op.cit

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى