الأزماتالأمنالاستخباراتالحركات المسلحةالقضاياتقدير المواقف

الجماعات المسلحة غير الجهادية في الشمال المالي (3-3)

مدخل:

لا تزل الصحراء المالية وجغرافيتها المترامية الأطراف في قلب الساحل الأفريقي تجذب أطماع الكثيرين نحوها، سواء كانت قوى محلية أم إسلامية من جهة تبحث عن الانفصال واستقطاع الأراضي وبسط حوكمتها عليها، أو تلك الأخرى الغربية الباحثة عن الهيمنة وتعزيز سيطرتها الأمنية على كامل الدولة المالية، تحت دعاوى مقاومة الإرهاب والصعود الجهادي في قلب القارة الأفريقية، من جهة أخرى.

في الحلقتين السابقتين تناولنا بالرصد والتحليل الجماعات المسلحة الجهادية وأهدافها في الشمال المالي الرامية إلى إقامة دويلات جهادية في الشمال المالي، وحجم التنافسية الشديدة بين هذه الجماعات لتقسيم الدولة المالية وتقطيعها إلى أجزاء، وجعلها التهديد في الساحل الأفريقي، وما يمكن أن تسهم فيه مشاريعهم الدولاتية حال تحققها على دول الساحل الأفريقي بأكملها، وربط الشرق بالغرب فيما يشبه الحزام الناري مكونًا من جماعات وتيارات وتنظيمات جهادية محلية ومعولمة.

ينطلق هذا العمل نحو رصد الغايات المتماثلة والأهداف التي تبدو إلى حد كبير متطابقة لدى حركات مسلحة أخرى، تخرج عن الدائرة الإسلاموية الجهادية، وإن كانت تتقاطع معها في ذات الحلم الانفصالي، ولكن بصيغ مختلفة تحمل هويات محلية واثنية وعرقية، تدفعها أطماع قديمة لدول غابرة.

إذ أنه وعلى مر السنين، شهدت الصحراء المالية العديد من حركات المقاومة للمستعمر الغازي ذات هويات عرقية واثنية، ونجحت القوى العظمى المستعمرة على اختلافها في قمعها واقتلاعها من منابتها التى تولدت منها جذورها.[1] لذا توصف الصحراء الكبرى بأنها مساحة من المستحيل السيطرة عليها بطبيعتها، وغير صالحة للحفاظ على حدود واضحة وكيانات سيادية منفصلة. [2]

ومن قلب هذه الجغرافية المالية وتحديدًا إقليم أزواد، نشأت جماعات وحركات مسلحة طالبت بالانفصال وسعت إلى تحقيقه، موظفة سياقاتها السياسية والمجتمعية المضطربتين في الدولة المالية – المحفزة لها، حيث لعبت الظرفية الزمنية خلال السنوات الأخيرة على تشجيع رغبات الأزواديين بتحقيق أحلامهم التاريخية واستعادة ممالكهم القديمة مرة أخرى.

لم يسهم نموذج الحكم السياسي السيئ في مالي في تراجع كل مناحي الحياة فيها، سياسية كانت أم اجتماعية واقتصادية بل وعسكرية، بل أصبح الأمن سلعة نادرة يصعب تحقيقها في البلاد على امتداداتها الجغرافية في أقاليمها المختلفة.

وخاصة في مناطق الشمال المالي الذى حظى بالنصيب الأوفر من التراجع في التنمية الشاملة من بقية المناطق والأقاليم الأخرى، وبعد أن كانت دولة ديمقراطية رائدة في غرب أفريقيا، أصبحت مالي بمثابة أفغانستان أخرى في منطقتي الساحل والصحراء. [3]

ومن القلب منها، يتموقع إقليم أزواد بمساحة تبلغ قرابة الـ 820 ألف كيلومتر مربع، أو ما يعادل ثلثي مساحة مالي البالغة 1.24 مليون كيلومتر مربع.[4] ويبلغ عدد سكان الإقليم أربعة ملايين نسمة بحسب التقديرات الأخيرة.[5] وأغلبهم من الطوارق والعرب [6]

ويفصل نهر النيجر إقليم أزواد عن بقية الأراضي المالية، عدّه البعض حدًا فاصلاً بين جغرافيتين متناقضتين وغير متطابقتين لحد كبير، وتحديدًا من العمق الهوياتي المجتمعي بجوانبه الثقافية والعرقية واللغوية، فيما توحدهم الملة الإسلامية وحدها.[7]

ولطالما اقترنت الحركات الانفصالية بالإقليم خاصة ذات الهوية المحلية التي انبثقت في مجملها من تسميته -كما سنعرض لاحقًا- .

وانطلاقًا من ذلك كان من الأهمية بمكان الوقوف على ومن ثم تفسير المشاريع السياسية الانفصالية في إقليم أزواد بالشمال المالي، خاصة بعد ما اتخذته مساراتها الراديكالية ذات الهويات العرقية والتوجهات الوطنية المختلفة.

ويدفع نحو هذا الاتجاه، من الرغبة في سبر أغوار الجماعات/الحركات الأزوادية السياسية المسلحة في إقليم أزواد، يتمثل في إعلانها التمرد الكامل والدعوة للانفصال عن الدولة المالية، وسيطرتها على مدن استراتيجية في الإقليم، ما يعنى إعلان حرب مفتوحة من قبل هذه الجماعات على الدولة المالية الهشة، وأن أحلامها بالاستقلال والانفصال تكاد تكون قاب قوسين أو أدنى من التحقق.

بالمقابل، يخوض الجيش المالي حربًا ضد ما أسماه الجماعات الإرهابية في الشمال، لاستعادة السيطرة على أراضيه.[8]

*المشاريع الانفصالية والدولتية والجهادية*

كان الهجوم الذى تعرض له الجيش المالي من قبل الطوارق، وعدد من التشكيلات المسلحة الأخرى في يناير 2012م -عرضنا الجهادية منها في الحلقتين السابقتين وسنعرض الأخرى غير الجهادية في هذه المقالة– بمثابة الإعلان عن ثلاث رؤى جيوسياسية وطنية وانفصالية ومتمردة مختلفة ومتباينة في آن معًا.

تتوسطها فكرة الانفصالية القائمة على هوية اثنية وعرقية، الأمر الذى عمل على تأجيج المطالبات الانفصالية على وجه التحديد بـ”إقامة دولة مستقلة” في الشمال المالي تسمى “أزواد” [9].

فيما تسعى الدولة المالية لاستعادة هذه المنطقة شبه الصحراوية الشاسعة من مالي (الشمال) إلى سيطرة العاصمة باماكو[10].

ومنذ ذلك التاريخ وما تلاه –استهداف الجيش المالي 2012- خضعت هذه المخططات السياسية الثلاثة – الانفصالية والدولتية والجهادية – لجملة من الانقسامات والتسويات المتعددة، استند كل منها إلى مجموعة من المصالح الملموسة واحتياجات البقاء، اللتان توفران لهم فرص التمدد والانتشار ورغبة التجذر “المستحيل” في تربة الصحراء القاحلة.[11]

*تاريخية التمرد والانفصال عند مسلحي الطوارق*

تطمح قومية الطوارق نحو الاستقلال في إقليم بعينه من خلال الكفاح المسلح وترسيخ التطلعات الساعية لذلك داخل الجماعات الطوارقية، وهي في مجملها أطماع جيوسياسية تلعب الأخيرة دورًا مهمًا في جاذبيتها، انطلاقة من الشمال المالي وتحديدًا إقليم أزواد.

بيد أن ذلك أيضًا يحمل في طياته ثمة تناقض يتعارض مع الأهداف الكبرى للطوارق، إذ أن سوسيولوجيا المجتمع الطوارقي تكشف بقدر كبير عن حجم الهوة بينه وبين طموحاته بتأسيس دولة، تتكئ بشكل رئيس على كونهم مجتمعًا مهاجرًا وشعبًا محاربًا لا يمكن أن تحده دولة أو يفصله إقليم، فهو يمضى في طريقة والأرض تسير من تحته، ما يعنى أنه دائم التنقل والترحال ولا تحبسه حدود جغرافية ضيقة [12].

لقد عاش الشعب الطوارقي منذ مئات السنين في ظروف قاسية جلبتها طبيعة الصحراء ودروبها الوعرة، في تمدد عمل على انتشارهم بين حدود جغرافية مترامية الأطراف في كل من النيجر وليبيا والجزائر وتشاد، فيما تتمركز الكثافة الأكبر في مالي بتقدير يقترب من مليون شخص .[13]

ساهمت كل تلك العوامل من حيث التعداد السكاني الكبير، فضلاً عن احتواء تلك المناطق التى ينتشر داخلها الطوارق باحتياجات كبيرة للطاقة، في ألا يألو جهدًا في السعي وراء حلم قديم متجدد بتأسيس دولة لهم، تكون “أزواد” وإقليمها الكائن في الشمال المالي نقطة تشكله وقاعدة انطلاقه.

غير آبهين بتداعيات هذا الطموح الطوارقي بتأسيس دولة مستقلة تنفصل عن البلدان التي تأويهم، الأمر الذي أصبح تهديدًا مباشرًا لخمس دول مجاورة للجغرافية المالية، عد بمثابة إعلان حرب عليهم جميعًا، تتوسع دائرة اشتعالها مع كل تحرك عسكري يسعى نحو الانفصال والاستقلال العرقي.[14]

وينطوي ذلك في تفسير حراكهم الدؤوب والمستمر صوب هدف الانفصال والاستقلال، فهم شعب له تاريخ طويل في مقاومة الحكم المركزي، ابتداءً من الإمبراطورية الرومانية مرورًا بالفتح العربي ثم الاستعمار الفرنسي، انتهاءً بمواجهة الدولة المالية منذ استقلالها عام 1960“.[15]وأعقبه محاولات تمرد هدفت إلى الانفصال، تمردت خلالها على الحكم المركزي في باماكو،كان أولها بعد ثلاثة سنوات من استقلال مالي وتحديدًا عام 1963. [16]جراء السياسات القمعية لحكومة “موديبو كيتا” الذي وصل إلى السلطة بعد رحيل الفرنسيين.[17]

وفي العقد السابع هاجر الطوارق بسبب موجات جفاف رهيبة في مناطق تواجدهم الأصلية في الساحل الأفريقي قضت على الأخضر واليابس وانتكست ثرواتهم من الماشية وهلكت دوابهم، متجهين إلى ليبيا حيث فرص العمل المتوفرة والثروة النفطية فضلاً عن ترحيب السلطة السياسية آنذاك بهم، وعمل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي على توظيفهم في خدمة أجندته السياسية التوسعية خاصة في أفريقيا، بعد أن أضحوا جزءًا من قواته العسكرية.[18]

في العقد التاسع من القرن المنصرم، عايش الطوارق سياقًا سياسيًا وأمنيًا صعبًا للغابة، وحمل القمع الحكومى للطوارق إلى إعلان تمردهم الثاني وتحديدًا عام 1990، أعقبه تمرد ثالث، ونجحت القوات الأمنية المالية في إخماد هذين التمردين وسط حديث عن عمليات خطف وقتل على الهوية من قبل الأجهزة الأمنية الشرطية والعسكرية.[19]

إلى أن جاء تمرد السادس من أبريل 2012، والذي أعلنت خلاله الحركة الأزوادية استقلالها عن الدولة المالية [20] وعلى أثرها انتفضت الدولة الجزائرية محققة حجم التداعيات الخطرة الناجمة عن مثل هكذا انفصال يمكن أن يعرض دول الساحل الأفريقي بأكملها، ثم الجنوب الجزائري لأخطار مماثلة.

وقد أولت الجزائر اهتمامًا بالغًا في جمع الفرقاء السياسيين من الجانبين المالي والأزوادي،

في سلسلة من الحوارات بدأت في 2013 وانتهت بتوقيع اتفاق السلام، لم يرض وقتها قادة الجيش الذين منيوا بهزائم عسكرية كبيرة في عام 2014، وفي ذات الوقت قبلت الحركة الأزوادية الاتفاق على مضض، لأنه لم يلب طموح الطوارق في الاستقلال والانفصال عن باماكو.[21]

ومثلت جملة من العراقيل كان لها واقع الأثر بعد ذلك بسنوات في اتجاههم نحو تمرد مماثل، شملت قضايا رئيسة منها: تفكيك الحركات المسلحة وإعادة دمج عناصرها في قوات الأمن والجيش، وتسريحهم ودمجهم في الحياة المدنية، وأن يكون لهم تمثيل في المناصب القيادية. [22]

سعى اتفاق الجزائر 2015 بشكل رئيس في منع انفصال إقليم أزواد عن مالي، لكنه حرص في الوقت نفسه على إزالة كل العوامل المحفزة للانفصال، من خلال تنمية الإقليم المهمش.[23]

فيما كان لتقلبات المشهد السياسي المالي وعدوى الانقلابات المتفجرة في الساحة الأفريقية، والذي بدأ مع انقلاب 2020 وهشاشة الدولة وغياب جوانب التنمية المجتمعية، وتخلفها يومًا بعد يوم، أن أعاد شهية الحركات والجماعات العسكرية المسلحة مرة أخرى نحو الانفصال والاستقلال انطلاقًا من تمايز الجغرافية الاثنية والعرقية.

حينذاك، عادت الحركة الأزوادية مرة أخرى إلى تكملة ما بدأته، وهددت بالانسحاب من اتفاق السلام، والذى ارتأت أنه لم ينفذ شيئًا من بنوده.

ورغم محاولات المجلس العسكري في أغسطس 2022، وتوصله لاتفاق لدمج 26 ألفًا من عناصر الحركات الموقعة على اتفاق السلام في الجيش وقوات الأمن، فإن العملية كانت تتم ببطء بسبب الخلاف حول الرتب العسكرية. [24]

وكانت الجزائر حاضرة دومًا بدافع الخوف من انهيار ما أسست له من توافقات هزيلة بين الجانبين.[25]

وهو ما تم بالفعل بعد ذلك، وخرجت الجماعات والحركات المسلحة وخاصة الأزوادية منها عن الطوق، وصعدت من مواجهاتها مع الدولة، واستقدمت الدولة المالية مع تقلباتها السياسية وانحيازاتها المغايرة المستحدثة ميليشيات فاجنر، بعد رحيل القوات الغربية وخاصة الفرنسية، وهنا انطلق صراع جديد بين الدولة المالية ومرتزقتها الجدد من الميليشيات الروسية من جهة، والحركات الأزوادية المسلحة من جهة أخرى، وأعلنت التعبئة المتبادلة، ولايزال الصراع والسجال قائمًا حتى اللحظة، وأحلام الانفصال تراود الأخيرة ، حتى أضحى المشهد في الشمال المالي ملتهبًا ومتشظيًا بدرجة كبير عن سابقاته، فيما يحتمل الكثير من السيناريوهات خاصة بعد خوض الحركات الإسلامية الجهادية هى الأخرى صراعًا مسلحًا، ينخر في جسد الدولة المالية المتردي.

وبالتالي فإن تطلعات الطوارق إلى دولة أزواد المستقلة تبدو متناقضة، على أقل تقدير. ومع ذلك، يمكن إلقاء الضوء على هذا التناقض الواضح من خلال النظر في التغيرات الدراماتيكية التي حدثت في شمال مالي على مدى السنوات العشرين الماضية، القيمة الجيوسياسية للمناطق القاحلة، فالمنطقة الشمالية شبه القاحلة التي اعتاد صناع السياسات في باماكو على وصفها بأنها “مالي غير مجدية” قد ارتفعت بشكل كبير، وكذلك المخاطر الاقتصادية والسياسية في السيطرة عليها.[26]

وفي العرض التالي أبرز الجماعات الأزوادية المسلحة، من حيث المنطلقات الجغرافية والفكرية، وهي أشبه بخارطة معلوماتية وتحليلية سعت جاهدة أن تسبر أغوار الحالة الأزوادية المسلحة على تنويعاتها بشقيها الراغب في الحكم الذاتي والانفصال وهم الأغلبية والأخرى التى لديها توائمات براجماتية مع الدولة المالية وهم قلة:

*تنسيقية حركات أزواد المعارضة (CMA).*

لا يعبر تحالف أو تنسيقية الحركات الأزوادية عن أيديولوجية موحدة، بل هو عبارة عن مظلة تحوي عددًا من الحركات الأزوادية قد تجمعها رؤية مشتركة حيال الأهداف العامة، ولا ينفي ذلك احتمالية اختلافها.

 وتتشكل من ثلاث مجموعات رئيسية أولها: (الحركة الوطنية لتحرير أزواد (MNLA)، وثانيها: المجلس الأعلى لوحدة أزواد (HCU)، وثالثها: حركة عرب أزواد MAA-CMA)) وهى إحدى المجموعات الموقعة على اتفاقات الجزائر للسلام في يونيو 2015.[27]

وتعد حركة التحرير الوطني لأزواد  (MNLA) بمثابة رأس الحربة داخل التنسيقية، وهى التي قادت تمرد الطوارق في يناير 2012، وتضع القضية الانفصالية على رأس أهدافها، وتقاتل من أجلها.[28]

 أولاً: الحركة الوطنية لتحرير أزواد ( (MNLA

تأسست “الحركة الوطنية لتحرير أزواد” كمنظمة سياسية وعسكرية نهاية العام 2011 باندماج عدد من المجموعات المتمردة من قبائل الطوارق.[29]وتتشكل عرقية الطوارق من سكان البدو التقليديين الذين انتفضوا مرات عديدة منذ ستينيات القرن الماضي. [30]

يتلخص المشروع السياسي والعسكري للحركة في مقاومة ما أسمته الاحتلال المالي وإخراج الشعب الأزوادى من سلطته غير المشروعة .[31] فضلاً عن إقامة دولة “أزواد” الجغرافية الممتدة من شمال شرق مالي إلى شمال غربه، وهي منطقة شاسعة تغطي الصحراء الجزء الأكبر منها، وتعتبرها الحركة مهد الطوارق.[32] وهو ما يجعل من هدف الاستقلال والحكم الذاتي غاية كبرى تدفعها نحو ردكلة مشروعها السياسي، لذا يعد إعلان الاستقلال الأزوادي وهو ما تجلي في حملها للسلاح مرة أخرى في عام 2012 مرحلة فاصلة في تاريخ التمرد الأزوادي كان لها ما بعدها.[33]

وقد نشأت الحركة في بادئ الأمر سياسية ثم تم ردكلتها من خلال عودة الطوارق من ليبيا، فجمعت بعد ذلك بين السياسة والعمل المسلح..[34]ويعد آغ محمد ناجيم العقيد السابق في جيش القذافي، قائد الأركان العامة لتنسيقية الحركات الأزوادية محمد آغ ناجم، ورئيسًا للحركة الوطنية لتحرير أزواد..[35]

كان التمرد الأزوادي ضد الدولة المالية في يناير 2012 يتزعمه الحركة الوطنية لتحرير أزواد، إذ كان بمثابة إعلان بانطلاقتها، وسرعان ما انتشرت في أرجاء الشمال المالي.[36] خاصة بعد نجاح الطوارق في الإطاحة بالقوات الحكومية المالية في مارس 2012 وإعلان دولة أزواد المستقلة في الشمال المالي. [37] وعاصمتها “غاو” ومع ذلك، اتهمت الحركة بارتكاب انتهاكات في حق المدنيين من السكان، وما لبثت وأن تم طردها من “غاو” عقب مواجهات مع حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا في يوليو 2012. [38]

وعقب أحداث 2012 قدم المتحدث باسم الحركة الوطنية لتحرير أزواد، موسى أغ الطاهر، تفسيرًا للتحولات التى عايشتها الحركة الأزوادية والتى أفضت إلى إعلانها استقلالها عن الدولة المالية بقوله: “مالي دولة فوضوية، ولذلك جمعنا حركة تحرر وطني لنشكل جيشًا قادرًا على تأمين أرضنا، ومكتبًا تنفيذيًا قادرًا على تشكيل المؤسسات الديمقراطية.[39]

بيد أن الاستقلال الأزوادي ولد ميتًا، ولم يخضع لأطوار تكوينية ومرحلية تثبت أركانه. لقد فشلت أزواد لأن الحركة الوطنية لتحرير أزواد أرادت دولة علمانية مستقلة، وحينها ظهر الخلاف والتنافسية بين الأيديولوجيات المختلفة داخل الحركة، ولم يكن الإسلاميون مهتمين بذلك، لرغبتهم وحسب في إقامة حكم إسلامي. وهو ما أثبت بقدر كبير في أن الحركات المنبثقة عن الشعب الطوارقي لديهم أجندات متباينة..[40]

تعاونت الحركة مع القوات الفرنسية ضد الجماعات الجهادية في الشمال المالي وقدمت لهم خبرتها في الصحراء، بقدرات مختلفة بدءًا من عملية سيرفال فبراير 2013 إلى عملية برخان ذات التركيز الإقليمي في أغسطس 2014.

ومع ذلك كانت الحركة بين سندان الصراعات الداخلية واستمراريتها التى عملت على إضعافها من جهة ومطرقة الهجمات التي يشنها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وغيره من الجماعات المسلحة. [41] من جهة أخرى.

ما من شك في أن الانقسامات الأيديولوجية والاختلافات في الرؤى وصياغة الأهداف داخل حركة أزواد كان لها كبير الأثر في تراجع تأثيرها مقارنة بما كانت عليه في 2013.

نتج عنه أن اتجهت حكومة مالي إلى التنسيق والتعاون مع حركات أزواد المعروفة باسم CMA . تكللت باتفاقية سلام بوساطة ورعاية جزائريتين، تم بموجبها التأكيد على “وحدة مالي وسلامة أراضيها”.

 ما يعنى انتفاء فكرة التمرد والاستقلالية -من قبل الحركة الأزوادية، وفي المقابل وافقت الحكومة المالية على تطبيق نظام حكم أكثر لامركزية، مع انتخاب المجالس الإقليمية بموجب الاقتراع العام.[42]

وبدلاً من مجلس واحد منتخب، أصبح لأزواد خمسة أعضاء – واحد لكل منطقة من “( تمبكتو، جاو، كيدال، تاوديني، وميناكا). ونص الاتفاق أيضًا على زيادة تمثيل مناطق أزواد في مؤسسات الدولة المالية، إلى جانب زيادة الاستثمار الاقتصادي.[43]

بيد أن كل هذه العهود من الحكومة المالية للطوارق تبدت ولم ينفذ منها شيء منذ ذلك التاريخ حتى اللحظة، ما زاد من تفاقم الأزمة المستدامة بين الجانبين، وانعدمت الثقة بينهما، وهو ما يفسر التحديات التي تواجه الدولة المالية من أجل السيطرة على الشمال المالي.[44]

ويمكن القول أن الحركات الوطنية لتحرير أزواد بين مشهدين خطيرين:

أولهما: لا يزال كل من الجيش المالي وميليشيا فاجنر الروسية المتعاونة معه، يشددان على تصنيف الحركة الوطنية لتحرير أزواد، حركات إرهابية مثل القاعدة وداعش.

وثانيهما: لقد عملت الحكومة المالية في باماكو على الانصراف كلية عن اتفاق الجزائر للسلام، لإثبات المجلس العسكري قدرته بعد طرد قوات الأمم المتحدة والقوات الفرنسية أن بمقدوره السيطرة على زمام الأمور وأنه محق في طردهم، وأن الحل يكمن في تفعيل دور ميليشيات فاجنر الروسية.

على الضفة الأخرى، يرى الأزواديون أن ثمة محاولات من قبل مالي وحلفائها للعمل على محللين في أزواد، وهيئات إعلامية، اتهموا مالي و”حلفاءها” بمحاولات يائسة لتشويه ما أسموه بـ “النضال الأزوادي”، فضلاً عن رغبة الحكومة المالية في استدامة العنف من قبل الجماعات الجهادية وترك فراغًا ما لتنشط فيه وتبقي المواجهات قائمة.

بهدف إقناع الرأي العام العالمي، بعدم جدوى استقلال أزواد أو حتى توقيع اتفاق سلام مع منطقة يسيطر عليها إرهابيون.[45]

ثانيًا: الحركة العربية للأزواد.. (MAA-CMA)

هذا الفرع من حركة أزواد – العربية، تشكل من عنصرين أساسيين، أولهما: الميليشيات العربية المتواجدة في منطقة تمبكتو والتي تشكلت خلال تمرد الطوارق، وثانيهما: جبهة التحرير الوطني لأزواد (FNLA) التي يقودها “دينا ولد دايا” أحد أفراد قبيلة أولاد إدريس.[46]

يأتون في الدرجة الثانية بالنسبة للأنشطة العسكرية بعد الحركة الوطنية لتحرير أزواد، لكن ذلك لا يقلل من قدراتهم العسكرية في ظل حضور ميليشاوي ليس بالهين. [47] وذلك نظرًا للبعد العربي الفاعل داخل الحركة، والتى تنتسب إليها في المقام الأول.

لذلك تلعب MAA-CMA دورًا فاعلاً في حماية مصالح المجتمعات العربية خاصة في منطقة تمبكتو، في مواجهة الحركات الطوارقية والعربية الأخرى التى انضمت إلى الجماعات الإسلامية الجهادية خاصة حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا أو مع الحكومة في عام 2012.[48]

ثالثًا: المجلس الأعلى لوحدة أزواد (HCUA) .

يتسم المجلس الأعلى لوحدة أزواد بقدر من الأصولية الإسلامية ذات الصبغة السلفية التقليدية، يتبدى ذلك من ممارساته ضد بيع الكحول والمشروبات الروحية بمدينة كيدال[49] في مشهد يقترب من هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الهيئة الشرعية) لدى التنظيمات السلفية الجهادية.

ويمكن فهم الاتهامات الفرنسية للحركة انطلاقًا من تلك القاعدة، إذ أن المسئولين الفرنسيين زعموا أن المجلس الأعلى لوحدة أزواد يحتفظ بعلاقات وثيقة مع جماعة أنصار الدين الجهادية.

وزاد من اعتقاد الفرنسيين بذلك، المنصب السابق لـ “آغ إنتالله” في أنصار الدين كقائد عسكري، وحليف قديم لآغ غالي، والذي أسس لفترة وجيزة “حركة أزواد الإسلامية” ثم المجلس الأعلى للطوارق في مايو 2013.[50]

يعمل المجلس الأعلى لوحدة أزواد في مناطق مختلفة مثل” كيدال” و”تمبكتو” و”غاو” (خاصة مدينة تالاتاي المهمة) و”ميناكا”، المجلس الأعلى لوحدة أزواد هو أحد الأطراف الموقعة على اتفاقات الجزائر.[51]

*منظمة PLATEFORME*

تتألف منظمة Plateforme من عدة مجموعات مسلحة، ولكنها تتخندق مع الدولة المالية وتفضل سلطتها دون سواها، لكن ذلك لا ينفي عنها تورطها بقدر كبير في العديد من النزاعات المحلية الناتجة عن شبقها الدائم في بسط سيطرتها المجتمعية.[52]

ويجب الإشارة إلى أن  Plateforme  كانت ضمن الجماعات المسلحة الأخرى الموقعة على اتفاقات الجزائر 2015 والتي شملت كلاً من  المجموعات الرئيسية: مجموعة الدفاع الذاتي لطوارق إمغاد  (GATIA)، وMAA-Plateforme، وتنسيق الحركات والجبهات الوطنية للمقاومة (CMFPR-1[53]

أولاً: مجموعة طوارق إمغاد وحلفاؤها للدفاع عن النفس (جاتيا) (GATIA): تأسست “حركة الدفاع الذاتي لطوارق إمغاد وحلفائهم (جاتيا)” في أغسطس عام 2014، بقيادة الجنرال “الهجي أغ جامو”.

تتلخص أيديولوجية الحركة في تأييدها سيادة الحكومة المالية على جميع أراضي البلاد، وتقف بشدة أمام أحلام الانفصاليين سواء أكانت جماعات وحركات مسلحة عرقية أم إسلامية .[54]

ويعد “الهجي أغ جامو” أحد قادة تمرد عام 1990 وضابطًا في الجيش المالي، وفي الوقت ذاته احتل منصبًا قيمًا في مركز الحركات المختلفة، وهو الممثل الرسمي وزعيم مجتمع إمغاد الطوارق.
عملت الدولة المالية بداية الأمر على الفصل الرسمي بين القوات المسلحة المالية وجاتيا، وعلى الرغم من موقع جامو في الجيش المالي إلا أن الحكومة اتجهت نحو الإشارة إلى الأدوار المزدوجة التى لعبها جامو.

وكان من الطبيعي أن تدخل في مواجهات عسكرية مع الحركة الأزوادية، راح ضحيتها العشرات من المدنيين والعديد من المقاتلين من الجانبين خاصة بين عامي 2015 و2017. إلى أن وصلا إلى اتفاقية تقضي بوقف الاقتتال بينهما نهاية 2017م، ثم وجهت قبلتها بشراكة جزئية مع تحالف  MSA ضد داعش ISGS.[55]

 ولا تزال منظمة جاتيا متواجدة في ميناكا، لكنها ركزت أنشطتها مؤخرًا في منطقة جورما، جنوب تمبكتو.[56].

ثانيًا: الحركة العربية الأزوادية (MAA-PF)

وتضم الحركة العربية – الجبهة الوطنية مجموعات من المقاتلين العرب إلى حد كبير من منطقة غاو (خاصة بوريم ووادي تيلمسي والمناطق المحيطة بها) وآخرين حول تمبكتو، خاصة في ليرنيب.

 كان العديد من المقاتلين الأساسيين منصة الحركة العربية الأزوادية – الجبهة الوطنية جزءًا من الميليشيات العربية الموالية قبل وأثناء تمرد عام 2012، فيما نزح العديد من مقاتليهم نحو حركة التوحيد والجهاد، وانضموا إليها، مثل أولئك الذين يقودهم القائد يورو ولد دها انضموا لاحقًا إلى حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا.

وتطال منصة الحركة العربية الأزوادية (MAA-PF) – الجبهة الوطنية، الاتهامات بكونها لا تزال قريبة من الجماعات الجهادية.[57]

بيد أن الحركة العربية  – الجبهة الوطنية تنفي ذلك جملة وتفصيلة، وترى أنه جاء ذريعة، خاصة من الحركة الوطنية لتحرير أزواد، للحصول على مساعدة فرنسية في استهداف مقاتلي الحركة العربية – الجبهة الوطنية، كما حدث في عين الخليل على الحدود الجزائرية في فبراير 2013.

وكان للانقسمات الداخلية والصراعات البينية داخل الحركة دور كبير في إضعافها، وقلة تأثيرها كفاعل سياسي وعسكري في إرساء الأمن وتحقيق السلام في مشهد الشمال المالي المتعثر.[58]

ثالثًا: تنسيق الحركات وجبهة المقاومة الوطنية (CMFPR-1)

تأسست تنسيق الحركات وجبهة المقاومة الوطنية في يوليو 2012 من مجموعة الميليشيات التي تمثل إلى حد كبير السكان الذين استوطنوا أجزاء من نهر النيجر، بالإضافة إلى ميليشيات الفولانيين، وكانت تضم إلى حد كبير مجموعات “المقاومة” من قبيلة الفولانيين وسونغاي التي تأسست في التسعينيات وأواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين التى هدفت لمحاربة متمردي الطوارق، وغاندا كوي (“أسياد الأرض”) وغاندا إيزو (“بلد أبناء الطوارق”).[59] بالإضافة إلى جبهة التحرير الوطني، وهي مجموعة أخرى تشكلت لمحاربة المتمردين خلال إعلان الاستقلال الأزوادي عام 2012.

 انضمت هذه المجموعة في البداية إلى Plateforme في عام 2014، قبل الانقسام وإنشاء CMFPR- 2..[60]

*حركة إنقاذ أزواد MSA* أو حركة اتحاد الطلبة المسلمين.

تشكلت حركة اتحاد الطلبة المسلمين في سبتمبر 2016 تحت قيادة موسى أغ الشراتومانيMoussa Ag Acharatoumane، والذي كان عضوًا مؤسسًا وممثلاً سياسيًا للحركة الوطنية لتحرير أزواد.[61]

ومع ذلك، فبينما سعت المجتمعات المحلية في غاو وميناكا إلى تمثيل سياسي أكبر ودور أكبر في الأمن المحلي  مع الالتزام بتنفيذ مخطط اتفاقيات الجزائر، انفصل اتحاد الطلبة المسلمين عن التحالف العسكري الموحد وخاصة عن الحركة الوطنية لتحرير أزواد. [62]

كان اتحاد الطلبة المسلمين في البداية عبارة عن حركة مشتركة تتكون إلى حد كبير من مجتمعات داوشاهاك Dawsahak بالإضافة إلى مجتمعات الطوارق في تشاماناما Chamanamass، على الرغم من أن الشاماناماس the Chamanamass سرعان ما انقسمت وشكلت فرعًا منفصلاً لاتحاد الطلبة المسلمين، يشار إليه هنا باسم MSA-C.[63]

تعد MSA-D الجزء المكون من التحالف مع GATIA  على الرغم من أنها ليست جزءًا من Plateforme)، وتواصل القيام بعمليات أمنية في الجزء الشرقي من منطقة غاو وكذلك في ميناكا. [64]

وتتعاون الآن مع الحكومة المالية والقوات الفرنسية سابقا ونأت بنفسها عن فكرة الاستقلال. [65]

وخاضت معارك كبري مع كل من تنظيم الدولة في الصحراء الكبرى، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، كانت سببًا في استهداف هذه التنظيمات الجهادية لقادتها مثل القائد العسكري السابق للجماعة آدم آغ البشير في أكتوبر 2017 وهاداما آغ هيناها في أبريل 2019. [66]

* تنسيق حركات التضامن  (CME)*

يمثل تنسيق حركات التضامن تحالفًا فضفاضًا من الجماعات المسلحة التي لا تشكل جزءًا رسميًا من عملية السلام في مالي، ولكنها تدعو إلى إشراكها في العملية.[67]

 تتمتع هذه المجموعات بقواعد قوة محلية إلى حد كبير، وانفصلت إما عن التحالف العسكري (خاصة الحركة الوطنية لتحرير أزواد) أو عن منظمة بلاتفورم، وهي تشمل حركة MSA-C، وتحالف الشعب من أجل أزواد ومقره في تمبكتو وغورما، ومؤتمر العدالة في أزواد الذي تشكل بالكامل تقريبًا من أعضاء سابقين في الحركة الوطنية لتحرير أزواد من اتحاد نصرة الطوارق ومقره في تمبكتو وما حولها. [68]

* المتوكلون على الله DAN NA AMBASSAGOU *

وتنشط هذه المجموعة، التي يعني اسمها “المتوكلون على الله” بلغة دوجون، في الجزء الأوسط والشرقي من منطقة موبتي، في مناطق يشار إليها بالعامية باسم “باي دوجون”. [69]

وفي مالي، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 90% من المسلمين، يشكل الدوجون جزءًا كبيرًا من السكان غير المسلمين، على الرغم من وجود مجتمعات دوجون عرقية مسلمة.[70] تعمل تحت السلطة العسكرية ليوسف تولوبا.[71]

وينتشرون بشكل كبير حول بانكاس وباندياجارا وكورو وموندورو، ويُعتقد أنهم ارتكبوا سلسلة من المذابح ضد سكان الفولانيين، بما في ذلك في كولوغون في يناير 2019 وأوغوساجو في أبريل 2019. [72]


[1] Abhijit Mohanty, “Mali Crisis: A Historical Perspective of the Azawad Movement”, Geo political monitor, 2018, Available on:

[2] Francesco Strazzari, “Azawad and the rights of passage: the role of illicit trade in the logic of armed group formation in northern Mali”, NOREF, 2015, Available on:

https://www.clingendael.org/sites/default/files/pdfs/Strazzari_NOREF_Clingendael_Mali_Azawad_Dec2014.pdf

[3] Abhijit Mohanty, op.cit

[4] “بعد تصاعد القتال بين مالي والطوارق.. ما مصير اتفاق الجزائر؟”،الجزيرة، 2023، متاح على:

https://www.aljazeera.net/news/2023/9/27/%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%82

[5] “انفصال إقليم أزواد عن مالي يعود إلى الواجهة”، العرب، 2022، متاح على:

https://alarab.app/%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%B5%D8%A7%D9%84-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A3%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9

[6] “بعد تصاعد القتال بين مالي والطوارق.. ما مصير اتفاق الجزائر؟” ، مصدر سابق

[7] “بعد تصاعد القتال بين مالي والطوارق.. ما مصير اتفاق الجزائر؟” ، مصدر سابق

[8] “مالي وأزواد في ميزان “القوة العسكرية”.. لمن الأفضلية؟”، سكاي نيوز، 2023، متاح على:

https://www.skynewsarabia.com/world/1653142-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D9%81%D8%B6%D9%84%D9%8A%D8%A9%D8%9F

[9] Francesco Strazzari, op,cit

[10] Francesco Strazzari, op,cit

[11] Francesco Strazzari, op,cit

[12] Francesco Strazzari, op,cit

[13] Abhijit Mohanty, op.cit

[14] Abhijit Mohanty, op.cit

[15] Abhijit Mohanty, op.cit

[16] “بعد تصاعد القتال بين مالي والطوارق.. ما مصير اتفاق الجزائر؟” ، مصدر سابق

[17] Abhijit Mohanty, op.cit

[18]Abhijit Mohanty, op.cit

[19] Abhijit Mohanty, op.cit

[20] ” إعلان إستقلال دولة أزواد 6 أبريل 2012″، مؤسسة النهضة الإعلامية، 2012، متاح على:

[21] “بعد تصاعد القتال بين مالي والطوارق.. ما مصير اتفاق الجزائر؟” ، مصدر سابق

[22] “بعد تصاعد القتال بين مالي والطوارق.. ما مصير اتفاق الجزائر؟” ، مصدر سابق

[23] “بعد تصاعد القتال بين مالي والطوارق.. ما مصير اتفاق الجزائر؟” ، مصدر سابق

[24] “بعد تصاعد القتال بين مالي والطوارق.. ما مصير اتفاق الجزائر؟” ، مصدر سابق

[25] “بعد تصاعد القتال بين مالي والطوارق.. ما مصير اتفاق الجزائر؟” ، مصدر سابق

[26] Francesco Strazzari, op.cit

[27] “COALITION DES MOUVEMENTS DE L’AZAWAD (CMA)”, ecfr, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/cma#menuarea

[28] IRIN News, “Trouble in the heart of Mali”, AFRICA RENEWAL, Available on:

https://www.un.org/africarenewal/news/trouble-heart-mali

[29] علي عبد العال، “الجماعات المسلحة في شمال مالي..خريطة معلوماتية (محدث)”، وكالة أنباء الأناضول، 2013، متاح على:

https://www.aa.com.tr/ar/archive/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%AF%D8%AB/285958

[30] “Que se passe-t-il dans le nord du Mali ? “, Le Point, 2023, Available on:

https://www.lepoint.fr/afrique/que-se-passe-t-il-dans-le-nord-du-mali-14-09-2023-2535388_3826.php

[31] علي عبد العال، مصدر سابق

[32] علي عبد العال، مصدر سابق

[33] “Que se passe-t-il dans le nord du Mali ? “,

[34] Abhijit Mohanty, op.cit

[35] علي عبد العال، مصدر سابق

[36] “MOUVEMENT NATIONAL POUR LA LIBÉRATION DE L’AZAWAD (MNLA)”, ecfr, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/mnla#menuarea

[37] Abhijit Mohanty, op.cit

[38] “MOUVEMENT NATIONAL POUR LA LIBÉRATION DE L’AZAWAD (MNLA)”, op.cit

[39] Abhijit Mohanty, op.cit

[40] Abhijit Mohanty, op.cit

[41] “MOUVEMENT NATIONAL POUR LA LIBÉRATION DE L’AZAWAD (MNLA)”, op.cit

[42] Abhijit Mohanty, op.cit

[43] Abhijit Mohanty, op.cit

[44] Abhijit Mohanty, op.cit

[45] عمر الأنصاري، “الأزواديون نحو التحول لتأسيس “جيش” بدل الحركات المسلحة”، سكاي نيوز عربية، 2023، متاح على:

https://www.skynewsarabia.com/world/1651823-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%84%D8%AA%D8%A7%D9%94%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A8%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9

[46] “MAA-CMA”, ecfr, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/maa_cma#menuarea

[47] “MAA-CMA”, op.cit

[48] “MAA-CMA”, op.cit

[49] “HAUT CONSEIL POUR L’UNITÉ DE L’AZAWAD (HCUA)”, ecfr, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/hcua#menuarea

[50] “HAUT CONSEIL POUR L’UNITÉ DE L’AZAWAD (HCUA)”, op.cit

[51] “HAUT CONSEIL POUR L’UNITÉ DE L’AZAWAD (HCUA)”, op.cit

[52] “PLATEFORME”, ecfr, 2019, Available on: https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/plateforme#menuarea

[53] “PLATEFORME”, op.cit

[54] “مالي وأزواد في ميزان “القوة العسكرية”.. لمن الأفضلية؟”، سكاي نيوز، 2023، متاح على:

https://www.skynewsarabia.com/world/1653142-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D9%81%D8%B6%D9%84%D9%8A%D8%A9%D8%9F

[55] “GROUPE D’AUTODÉFENSE TUAREG IMGHAD ET ALLIÉS (GATIA)”, ecfr, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/gatia#menuarea

[56] “GROUPE D’AUTODÉFENSE TUAREG IMGHAD ET ALLIÉS (GATIA)”, op.cit

[57] “MOUVEMENT ARABE DE L’AZAWAD-PLATEFORME (MAA-PF)”, ecfr, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/maa_pf#menuarea

[58] “MOUVEMENT ARABE DE L’AZAWAD-PLATEFORME (MAA-PF)”, op.cit

[59] “COORDINATION DES MOUVEMENTS ET FRONT PATRIOTIQUE DE RÉSISTANCE (CMFPR-1)”, ecfr, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/cmfpr#menuarea

[60] “COORDINATION DES MOUVEMENTS ET FRONT PATRIOTIQUE DE RÉSISTANCE (CMFPR-1)”, op.cit

[61] “MOUVEMENT POUR LE SALUT DE L’AZAWAD (MSA)”, ecfr, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/msa#menuarea

[62] “MOUVEMENT POUR LE SALUT DE L’AZAWAD (MSA)”, op.cit

[63] “MOUVEMENT POUR LE SALUT DE L’AZAWAD (MSA)”, op.cit

[64] “MOUVEMENT POUR LE SALUT DE L’AZAWAD (MSA)”, op.cit

[65] “MOUVEMENT POUR LE SALUT DE L’AZAWAD (MSA)”, op.cit

[66] “MOUVEMENT POUR LE SALUT DE L’AZAWAD (MSA)”, op.cit

[67] “COORDINATION DES MOUVEMENTS DE L’ENTENTE (CME), ecfr, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/cme#menuarea

[68] “COORDINATION DES MOUVEMENTS DE L’ENTENTE (CME)”, Op.cit

[69] “DAN NA AMBASSAGOU”, ecfr, 2019, Available on:

https://ecfr.eu/special/sahel_mapping/dan_na_ambassagou#menuarea

[70] “DAN NA AMBASSAGOU”, Op.cit

[71] “DAN NA AMBASSAGOU”, Op.cit

[72] “DAN NA AMBASSAGOU”, Op.cit

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى