الأزماتالقضاياالمناطق

الإمارات في أفريقيا: أسبرطة الصغيرة تغير مسارها؟

تنتهج الإمارات سياسات برجماتية وخشنة بالغة الوضوح في أفريقيا وتتجاوز بشكل واضح، عند النظر في مستويات اعمق، ما تروجه أبو ظبي عن سياساتها تلك ولغتها السلمية بشكل واضح. ويمكن تلمس تناقضات سياسات الإمارات في أفريقيا، وتوظيفها كافة الأدوات الممكنة، بما فيها التي تنتهك سيادة الدول الأفريقية واستقلالها التقليدي، من أجل خدمة مصالحها المباشرة، وتعزيز دورها الوظيفي على المستويين الإقليمي والدولي، عند مقارنة أوراق الدبلوماسية الإماراتية الأفريقية “الرسمية” والمعلنة بطبيعة الخطوات الإماراتية داخل القارة وما تواجهه من معارضة قوى سياسية متنوعة داخل هذه الدول الأفريقية. وتعزز سياسات الإمارات في أفريقيا وصف الأولى على أنها دولة “معسكرة” تملك مجموعة واسعة من الأدوات والبدائل لحماية مصالحها وتصل إلى الإضرار العمدي بالدول المعنية في أفريقيا أو بدول جوارها. وتكشف القراءة الدقيقة لسلوك الإمارات في أفريقيا إلى سعيها لتغيير التصوري النمطي لها كقوة استغلال اقتصادي إلى قوة شريكة للقارة الأفريقية (على خطى الصين)، لكن يظل الحكم على مدى نجاح الإمارات في ذلك مرهونًا بنجاح أبو ظبي في حسم الكثير من ملفاتها (مثل السودان، وصفقات الموانئ، ودخول سوق الطاقة المتجددة في أفريقيا).    

قراءة في دبلوماسية الإمارات في أفريقيا

تحاول الدبلوماسية الإماراتية استعادة أراض مفقودة في القارة الأفريقية لاسيما بعد الضربات المتلاحقة التي تعرض لها النفوذ الإماراتي في إقليم الساحل وفي السودان وأجزاء من القرن الأفريقي إضافة إلى التراجع الكبير في ملفات أخرى مثل الملف الليبي وانكشاف تناقضات السياسات الإماراتية مع مصالح قوى غربية وازنة في أفريقيا مثل الولايات المتحدة الأمريكية (التي أدانت مرارًا تورط أبو ظبي في علاقات مع مجموعة فاغنر الروسية في القارة لاسيما في جمهورية أفريقيا الوسطى وغربي السودان).

وبشكل عام فإن استراتيجية الإمارات في أفريقيا تهدف إلى أن تكون لاعبًا رئيسًا في الشئون الأفريقية المختلفة مثل الوساطة الدبلوماسية الدولية (في شرق أفريقيا وإقليم الساحل)، لكن بشكل عام فإن هذه الدبلوماسية لا تحظى بقبول عام عمس ما تروج له أبو ظبي. وعلى سبيل المثال فإن ما يصفه مراقبون بتصدير المنافسات الخليجية لأفريقيا وما قادت إليه من عواقب سلبية (كما في نماذج واضحة للغاية وأغلبها دولًا أفريقية عربية وهي الصومال وليبيا والسودان. وبعد تراجع طموحات الإمارات العسكرية في القرن الأفريقي بسبب فك ارتباطها الملحوظ باليمن ورغبة أبو ظبي في إصلاح الأضرار البالغة التي لحقت بسمعتها في الأعوام الأخيرة كقوة مهددة لسيادة واستقرار العديد من الدول الأفريقية، واتساقًا مع دورها كدولة عضو غير دائم في مجلس الأمن في الدورة الحالية([i])

وثمة تحليلات ترى ان الاهتمام الإماراتي الملحوظ بالقارة الأفريقية مدفوع بالأساس بسعيها الحثيث وراء استراتيجية استثمارات من أجل تنويع اقتصادها وتأمين وصولها إلى الموارد الهامة لاسيما أن القارة الأفريقية توفر ثروة فرص ضخمة تثير اهتمام الإمارات (وغيرها) للاستفادة من هذه الأسواق الناشئة. وتركز الإمارات ودبلوماسيتها بشكل خاص على تنمية البنية التحتية في الدول الأفريقية (لاسيما في جنوب الصحراء التي تحتاج لهذه البنية لدعم النمو الاقتصادي). وارتادت الإمارات بالفعل مجال الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية في أفريقيا (وبعد الصين مباشرة) وتمويل مشروعات مثل الطرق والجسور والموانئ والمطارات([ii]).

سياسة الموانئ: التوسع مستمر

تمثل سياسة استحواذ الإمارات على عدد من اهم موانئ القارة الأفريقية ركنًا أساسيًا في استمرار النفوذ الإماراتي القوي في القارة الأفريقية. وقد بنت الإمارات حضورًا جيواستراتيجيًا متقدمًا في افريقيا بفضل استثماراتها في مشروعات البنى التحتية في الموانئ التي تربط كل منها واحدة من دول الخليج العربي بشكل محدد، ومعززة بشكل مباشر للعلاقات الخليجية الآسيوية. وحسب مراقبين كثر فإن “سلسلة الموانئ” تتيح للإمارات الوصول للاقتصادات والأسواق الأفريقية فيما يلعب ميناء جبل علي في دبي دور الميناء العملاق الذي يربط أفريقيا وآسيا([iii]). وتقوم التجربة الإماراتية، حسب تصريحات مسئولين معنيين، بتكرار تجربة دبي في أفريقيا والدول الأخرى عبر نقل أنشطة الشركات الإماراتية في قطاعات النقل واللوجيستيات والخدمات البحرية (المملوكة لأفراد بالعائلة المالكة في الإمارات) إلى الدول الأفريقية. وتأتي القارة الأفريقية ككل (بما في ذلك شمالها) ضمن الأهداف الرئيسة لما تعرف “بأجندة الربط” عبر ضخ حزم استثمارات هائلة في التجارة واللوجيستيات، وهو توجه ساهم بقوة -إلى جانب الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة في العوام الأخيرة- في احتلال الإمارات المركز الرابع عالميًا في قائمة أكبر المستثمرين في أفريقيا (بعد الصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة)، ويتضح هذا التطور المهم في وصول نسبة عائدات شركة موانئ دبي العالمية من أفريقيا إلى نسبة 10% من إجمالي عائدات هذه الشركة في العام 2021، مع توقع ارتفاع النسبة في العام الحالي 2023([iv]).، مع ملاحظة وصول استثمارات الإمارات في أفريقيا في العقد الأخير إلى 60 بليون دولار (تركز أغلبها في دول شمال أفريقيا لاسيما مصر والجزائر).

وتكشف الخريطة التي نشرها المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية (يونيو 2023) عن انتشار أنشطة الشركات الإماراتية (بأشكال قانونية مختلفة في تقسيمين رئيسيين: الموانئ التي تديرها شركة موانيء دبي أو تشغلها أو منصات اللوجيستيات؛ والموانئ التي تديرها مجموعة أبو ظبي أو الموانئ تحت الإنشاء وتتركز أساسًا في نحو ستة موانئ تطل أغلبها على البحر الأحمر باستثناء ميناء العريش على البحر المتوسط) في الموانئ الأفريقية في كل من الجزائر ومصر والسودان وجيبوتي والصومال ورواندا والكونغو الديمقراطية وموزمبيق وجنوب أفريقيا وأنجولا والسنغال وغينيا بيساو وموريتانيا، إضافة إلى تنزانيا التي ضخت فيها شركة موانئ دبي استثمارات مباشرة في نهاية العام الجاري.   

وربما كان الاختراق الأبرز للإمارات في قطاع الموانئ في أفريقيا بعد أن ظهرت تقارير (يوليو 2023) عن اتفاق بقيمة 250 مليون دولار بين شركة موانئ دبي العالمية والحكومة التنزانية تستحوذ بمقتضاه الأولى على إدارة ثلثي عمليات ميناء دار السلام في البلاد لمدة ثلاثين عامًا ([v]). ويسمح الاتفاق بين الإمارات وتنزانيا لشركة موانئ دبي العالمية بالحصول على حقوق إدارة في موانيء تنزانيا واستثمارات في الممرات اللوجيستية (المرتبطة بمشروعات إقليمية متعددة مع دول الجوار)([vi]).

ورغم ما أثاره الاتفاق منذ تكشفه عن معارضة داخلية في تنزانيا (تبعتها عمليات اعتقال واسعة في صفوف قادة حركة الاحتجاج على الاتفاق في شهري أكتوبر ونوفمبر 2023)، فإن دار السلام أبرمت الاتفاق بالفعل نهاية أكتوبر 2023، وهي خطوة متكررة في المشروعات التي توقعها الإمارات مع أغلب الدول الأفريقية. وجاء توقيع حكومة تنزانيا على الاتفاق (22 أكتوبر 2023) الذي ستمتد مدته إلى ثلاثين عامًا ليمنح شركة موانئ دبي حقوق استغلال ميناء دار السلام وتعزيز عملياته لخدمة تنزانيا وعدد من دول جوارها الحبيسة حيث ستقوم الشركة الإماراتية بتحديث الميناء؛ وخفض فترات تفريغ حمولات السفن في أكبر موانئ تنزانيا، في خطوة اعتبرها مراقبون كثر معززة لهيمنة الإمارات على قطاع الموانئ والنقل في أفريقيا. فيما كشفت هيئة ميناء دار السلام أن الشركة الإماراتية لن تدير “سوى أربعة مراسي للسفن في ميناء دار السلام…وأن عمليات الشركة ستتم متابعتها كل خمسة أعوام..” بينما ركزت الشركة على أن الاتفاق (الموقع بقيمة 250 مليون دولار) سيوفر فرصًا تجارية للإقليم وربط شرق أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء ككل بالأسواق العالمية ودفع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز الوصول للمنتجات والخدمات”([vii]).

وبالفعل فقد أثار “اتفاق ميناء دار السلام” تساؤلات بخصوص طبيعة النشاط الإماراتي في القارة الأفريقية ومدى اتساقه مع التغيرات الحالية في ديناميات السياسات الدولية تجاه القارة، مع ترجيح جنوح أبو ظبي لتجاوز “الحدود الفاصلة” في السياسات الدولية التقليدية واستمرار استغلال هوامش المناورة في التجاذبات والاستقطابات الراهنة في القارة بين قوى مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا، وربما تأكيد مؤشرات تراجع أدوار “الدولة التقليدية” لصالح أدوار الشركات متعددة الجنسيات وحساباتها التي تسبق الأدوار الأولى بخطوات كبيرة في واقع الأمر في الحالة هذه.

الإمارات واشعال الحرائق في أفريقيا: السودان نموذجًا

باتت الإمارات معروفة بسياساتها “الهجومية” العنيفة في العديد من الدول الأفريقية (حتى الدول الحليفة منها حال تعارض المصالح المباشرة والاستراتيجية كما في تجربة مصر على وجه التحديد في ملف سد النهضة والتدخل لصالح قوات الدعم السريع في السودان فيما تدعم مصر بشكل واضح الجيش السوداني الوطني سياسيًا على الأقل). وبعد أن تركت الإمارات بصمات أصابعها المؤججة للصراعات في ليبيا، والصومال، وجمهورية أفريقيا الوسطى عادت لتواصل نفس نهجها في الملف السوداني في العام الجاري 2023.

 ويمكن تتبع خطوط سياسات الإمارات العدائية والمنحازة لاستمرار قوى الدعم السريع في تقويض أية خيارات سلمية لإعادة إطلاق مرحلة انتقالية تقوم بالأساس على دمج عناصر الدعم السريع في أبنية المؤسسة العسكرية الوطنية وتفكيك الحالة الشاذة لوجود “جيش غير نظامي” مدعوم إقليميًا (لاسيما من الإمارات والسعودية رغم اضطلاع الأخيرة بتبني ما يعرف بمنبر جدة) ويقوم بأدوار إجرامية باتت مكشوفة وفق تقارير دولية متعاقبة في العام الجاري، لينافس الجيش الوطني السوداني ودوره السياسي الآني في إدارة المرحلة الانتقالية، بغض النظر عن التحفظات على أداء مجلس السيادة والقوات المسلحة السودانية بشكل عام منذ أكتوبر 2021 وعدم قدرته على تقديم بدائل وحلول للأزمات التي كانت متوقعة بالفعل في مسار المرحلة الانتقالية والاكتفاء بمتابعة سياسات “يومية” لتجاوز الأزمات البنيوية في المرحلة الانتقالية.

وتكشف سياسات أبو ظبي تجاه السودان، إلى جانب الفتور الواضح في تفهم مخاوف مصر من اضطراب الأوضاع في السودان وخطورة تفكيك مؤسسات الدولة به لصالح مضي الإمارات المستمر في سيناريو التفكيك وخدمة مصالح الشركات والأطراف الدولية الداعمة لهذا السيناريو لأسباب لا يتسع المقام هنا لمناقشتها، عن تمسك أبو ظبي باستمرار دعم قوات الدعم السريع والنأي عن أي جهد إقليمي جاد سعت القاهرة لتفعيله لضمان تسوية سياسية للأزمة مع ضمان سيادة السودان ووحدته وحماية مؤسساته (كما نتج عن اجتماع دول جوار السودان الذي استضافته القاهرة قبل شهور).

وعلى سبيل المثال فقد بادرت الإمارات بتقديم دعم مباشر لدولة تشاد، غربي السودان، في العام الجاري كان من أحدثها شحنة أسلحة متنوعة أرسلت للنظام التشادي مطلع أغسطس 2023 شملت عربات عسكرية ومعدات أمنية “لدعم جهود تشاد في مواجهة الإرهاب وتعزيز حماية حدودها” لاسيما مع تفاقم الأزمة على الحدود مع السودان حيث تقدر الأمم المتحدة فرارا 300 ألف سوداني من دارفور إلى تشاد منذ منتصف أبريل 2023 حتى مطلع أغسطس ([viii]). فيما كشفت صحيفة النيويورك تايمز (29 سبتمبر الفائت) في تقرير ملفت للغاية أن الإمارات، التي تدعو للسلام في السودان، تتخذ على الأرض موقف دعم قوات الدعم السريع بشكل مباشر عبر دعمه المستمر انطلاقًا من قاعدة نائية ومستشفً ميداني داخل الأراضي التشادية، وأن أبو ظبي تقوم بهذه المهمة (التي نجحت في واقع الأمر في منح قبلة حياة لقوات الدعم السريع أكثر من مرة في الأزمة الحالية، على نحو يذكر بدعم الإمارات لنظام آبي احمد في حربه ضد إقليم التيجراي قبل ثلاثة أعوام) تحت غطاء تقديم مساعدات إنسانية لخدمة اللاجئين السودانيين في تشاد، وأكدت هذه التقارير شهادات عدد كبير من مسئولين حاليين وسابقين من الولايات المتحدة وأوروبا وعدة دول أفريقية. فيما ردت الإمارات بأن مهامها على الحدود التشادية السودانية “إنسانية بحتة”، وهو رد غير مقنع بالمرة وفنده التطورات الميدانية الأخيرة التي أظهرت امتلاك قوات الدعم السريع تعزيزات عسكرية ملفتة لتعويض خسائره الفادحة على الأرض ([ix]).  

وتكشف مقاربة أبو ظبي للملف السوداني وحرصها على استدامة الأزمة، وربط هذه المقاربة بخدمة توجهات أخرى مثل امن إقليم الساحل (وليبيا)، ومحاربة الإرهاب، وجهود الإغاثة الإنسانية إلى تحول سياسات إثارة الصراعات وتغذيتها وإطالة أمدها وربما اختلاقها بالأساس إلى مكون رئيس في سياسات الإمارات الأفريقية كبديل حال عدم تحقيق المصالح الاقتصادية مع حكومات الدول الأفريقية بشكل مباشر و”مؤسساتي”.

الإمارات والطاقة في أفريقيا: علاقة معقدة؟

تعد الإمارات، التي تصنف من القوى المتوسطة الأكثر نشاطًا في الشئون الأفريقية في العقد الأخير إلى جانب دول مثل تركيا والهند والسعودية، من أهم الفاعلين الدوليين في قطاع الطاقة في القارة الأفريقية، لاسيما أن قادة الدولة الخليجية يسعون باضطراد واضح للحفاظ على دور رائد في قطاع الطاقة العالمي، وتشابك هذا التوجه بشكل واضح مع سعي هؤلاء القادة إلى تحقيق ريادة إماراتية في “الأسواق الخضراء ودبلوماسية المناخ”؛ وباتت أفريقيا بالفعل الساحة المثالية لتحقيق مآرب الإمارات في هذا المسار. ولا يمكن التقليل من شان ارتفاع النفوذ الاقتصادي الإماراتي في أفريقيا إذ تمكن مقارنته بسهولة تامة (رقميًا على الأقل) مع النفوذ الأمريكي، إذ ضخت الإمارات نحو 23.8 بليون دولار استثمارات في أفريقيا في الفترة 2016-2020 لتحل في المرتبة الثانية عالميًا في قائمة المستثمرين الأفراد مع الولايات المتحدة وعقب الصين، كما بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وأفريقيا إلى 70 بليون دولار في العام 2021 وهو رقم يشبه نظيره بالنسبة للولايات المتحدة مع أفريقيا([x]).  

وفيما يتعلق بالطاقة، ولاسيما الطاقة المتجددة، فإن الإمارات تسعى لتطوير استثماراتها في هذا القطاع، وتعول حاليًا على تصدير خبرتها واستثماراتها للدول الأفريقية الغنية بشكل كبير في موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتطرح الإمارات رؤية سعيها لمساعدة الدول الأفريقية في تحقيق الانتقال الطاقوي بشكل ثنائي وكذلك عبر شراكة إماراتية مع فاعلين دوليين، مثل شراكة هيئة الكهرباء والماء في دبي مع البنك الدولي لإطلاق برنامج حمل اسم Scaling Solar في أفريقيا جنوب الصحراء، ويهدف البرنامج إلى الإسراع في تنمية مشروعات الطاقة الشمسية في الإقليم والإسهام في أهداف المناخ العالمية (فيما تعارض الإمارات فعليًا الضغوط الدولية للإسراع في تنفيذ التحول الطاقوي داخل الإمارات وخفض الاعتماد على موارد الطاقة التقليدية مثل البترول والغاز الطبيعي)([xi]).   وتعهدت الإمارات في خريف 2023 بضخ استثمارات بقيمة 4.5 بليون دولار في الطاقة النظيفة في أفريقيا تنتج في محصلتها 15 جيجاوات من الطاقة المتجددة، الأمر الذي اعتبره متخصصون “مغيرًا للعبة” في هذا القطاع في أفريقيا، وان الإمارات تشغل بالفعل الفراغ الذي تركه الغرب بتجاهله أفريقيا وهذا الملف الهام([xii]).

الهو


[1] Jean-Loup SAMAAN, The United Arab Emirates in Africa: The Partly Thwarted Ambitions of a New Regional Player, September, 2021 https://www.ifri.org/en/publications/notes-de-lifri/united-arab-emirates-africa-partly-thwarted-ambitions-new-regional

[2]  Fabio Scala, UAE’s quietly dominating Sub-Saharan Africa’s development, Further Africa, September 19, 2023 https://furtherafrica.com/2023/09/19/uaes-quietly-dominating-sub-saharan-africas-development/

[3] Eleonora Aedemagni, One Port, One Node: The Emirati Geostrategic Road to Africa, Italian Institute for International Political Studies, June 13, 2023 https://www.ispionline.it/en/publication/one-port-one-node-the-emirati-geostrategic-road-to-africa-131893

[4] Eleonora Aedemagni, One Port, One Node: The Emirati Geostrategic Road to Africa, Italian Institute for International Political Studies, June 13, 2023 https://www.ispionline.it/en/publication/one-port-one-node-the-emirati-geostrategic-road-to-africa-131893

[5] Beverly Ochieng, DP World in Tanzania: The UAE firm taking over Africa’s ports, BBC, October 23, 2023 https://www.bbc.com/news/world-africa-67199490

[6] Joseph Burite, Tanzania in a bind over DP World concessional deal, The Africa Report, September 7, 2023 https://www.theafricareport.com/321027/tanzania-in-a-bind-over-dp-world-concessional-deal/

[7] Tanzania inks port management deal with UAE DP World, opposition criticizes the decision, The North Africa Post, October 24, 2023 https://northafricapost.com/72376-tanzania-inks-port-management-deal-with-uae-dp-world-opposition-criticizes-the-decision.html#google_vignette

[8] UAE provides Chad with military and security equipment, The National, August 6, 2023 https://www.thenationalnews.com/uae/government/2023/08/06/uae-provides-chad-with-military-and-security-equipment/

[9] Declan Walsh, Christoph Koettl and Eric Schmitt, Talking Peace in Sudan, the U.A.E. Secretly Fuels the Fight, The New York Times, September 29, 2023 https://www.nytimes.com/2023/09/29/world/africa/sudan-war-united-arab-emirates-chad.html

[10] Green synergies: How the EU, the UAE, and Africa can cooperate on energy, European Council on Foreign Relations, November 9, 2023 https://ecfr.eu/article/green-synergies-how-the-eu-the-uae-and-africa-can-cooperate-on-energy/

[11] Fabio Scala, UAE’s quietly dominating Sub-Saharan Africa’s development, Further Africa, September 19, 2023 https://furtherafrica.com/2023/09/19/uaes-quietly-dominating-sub-saharan-africas-development/

[12] Afshin Molavi, As Africa Renewable Energy Finance Gap Widens, UAE Steps In With Major Investments, Forbes, September 20, 2023 https://www.forbes.com/sites/afshinmolavi/2023/09/20/as-africa-falls-behind-on-renewable-energy-uae-steps-in-with-major-investments/?sh=3d53d1a74c75

د. محمد عبد الكريم أحمد

د. محمد عبد الكريم أحمد، باحث متخصص في الشئون الأفريقية، منسق أبحاث وحدة أفريقيا بمعهد الدراسات المستقبلية ببيروت،  أصدر مجموعة من المؤلفات والترجمات والبحوث في شئون ليبيا والسودان ونيجيريا وإثيوبيا والفكر الأفريقي والحركات الاجتماعية والإسلامية وقضايا  الإرهاب في أفريقيا  والعلاقات الروسية الأفريقية، وكاتب في العديد من الصحف العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى