القرن الإفريقيالقضاياالمناطقتقدير المواقف

إريتريا وديناميات الخروج من العزلة الإقليمية: إستغلال الأزمة في السودان وتعميق الشراكة مع إثيوبيا

غطت احداث العنف في السودان على نبأ عودة إريتريا للهيئة الحكومية للتنمية “إيجاد” خلال القمة الأخيرة في 12 يونيو الجاري، بعد 16 عامًا من انسحابها منها ودخولها في عزلة سياسية إقليمية واضحة. وعبرت أسمرا في قمة جيبوتي عن استعدادها للعمل (مع دول المجموعة) نحو تحقيق السلم والاستقرار والتكامل الإقليمي. ورغم هذا الفارق الزمني فقد جاءت كينيا كهمزة وصل “رمزية” بين قرار أسمرا الخروج من المجموعة عقب رفض الأولى (2007) تفويض إيجاد لكينيا لمراقبة تسوية النزاع الحدودي بين إريتريا وإثيوبيا، ورفض السودان الأخير تولي كينيا آلية إيجاد الرباعية، وهو رفض ربما يتطور إلى قرار سوداني بالخروج من الجماعة حال عدم جدية مقاربتها لأزمته واحترام سيادته.

وفيما يتسق مع ذلك، فإن قرار إريتريا العودة إلى “إيجاد”، ومن ثم فتح الطريق أمام التعاون الإقليمي، يعني، في صلته بالسودان، توجهًا خليجيًا نحو تهميش السودان وعزله داخل أزماته، مع إعادة طرح أفكار التعاون الخليجي مع إثيوبيا وجيبوتي وإريتريا مجتمعة وإعادة إطلاق مشروعات هذا التعاون التي طرحت عقب تسوية إثيوبيا وإريتريا نزاعهما الحدودي (يوليو 2018) بكفالة سعودية وإماراتية للجهود الأمريكية في الملف، بعد تعطل تنفيذ هذه المشروعات جراء الأزمة في إقليم التيجراي (نوفمبر 2020- نوفمبر 2022) ضمن عوامل واعتبارات أخرى. كما تبدو جهود إريتريا الأخيرة في فك عزلتها الإقلييمة والدولية مرتبطة اشد الارتباط بسياساتها إزاء جارتيها: إثيوبيا والسودان وتشابكات هذه السياسات مع الأطراف الخارجية المعنية بمجمل الأوضاع في الإقليم، وذلك استكمالًا لسياسة خارجية إريترية نشطة منذ مطلع العام الجاري وتبلور بإعلان روسيا شراكة استراتيجية مع إريتريا بمناسبة مرور 30 عامًا على استقلال الأولى في مايو الماضي حسب تقارير صدرت عن الكرملين([1]).

أسياس أفورقي ومراوغة هوامش “النظام الدولي الجديد”

تجاوز الرئيس الإريتري أسياس أفورقي العديد من التحديات الداخلية والخارجية التي واجهت نظام حكمه على امتداد ثلاثة عقود تقريبًا. وبرزت إريتريا كواحدة من الدول القليلة عالميًا وأفريقيًا التي رفضت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا قبل نحو عام ونصف العام. كما حل أفورقي، في سياق تعزيز جهوده للفكاك من العزلة المفروضة على بلاده من قبل القوى الغربية، ضيفًا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نهاية الشهر الفائت (مايو 2023) في زيارة مهمة استغرقت أربعة أيام وحظيت بتغطية إعلامية مكثفة لدلالات أجندتها وتوقيتها بعد زيارة أفورقي لبكين فيما تواجد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في نفس توقيت الزيارة في القارة الأفريقية في جولة مهمة أيضًا. واستقبل أفورقي (الذي اصطحب معه وزيري الخارجية والثقافة) في موسكو عند وصوله نائب وزير الخارجية الروسي رودينكو أندري يورفيتش. وتبنى أفورقي في موسكو خطابًا “إصلاحيًا” بصدد النظام الدولي القائم، وأكد في تصريحات ملفتة “أنه ثمة ضرورة للضغط من اجل تخصيص الموارد المطلوبة للانتقال إلى نظام دولي جديد ومتحضر قائم على الاحترام المتبادل والتعاون والتكامل والرخاء المتبادلين حيث تكون العدالة وحكم القانون قيمتاه العليين([2]). وتوقع أفورقي، بعد لقائه مع بوتين، لعب روسيا دورًا كبيرًا في تشكيل نظام دولي جديد وأكثر عدلًا. ويمكن وضع زيارة أفورقي لروسيا في سياق استكمال ما تم الاتفاق عليه بين البلدين خلال زيارة لافروف لإريتريا مطلع العام الجاري خلال جولة أفريقية وشملت جوانب هذا الاتفاق وقتها مشروعات في قطاعات التعدين وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، والزراعة، ومشروعات البنية الأساسية، وقدرات ميناء مصوع الإريتري البحرية والجوية وكذلك مقترحات روسيا لتحقيق التنمية الصناعية في إريتريا([3]).  

وتوضح دبلوماسية أفورقي الخارجية تجاه موسكو وبكين رغبته الحثيثة في كسر طوق العزلة المفروض على بلاده منذ سنوات. كما تعول الصين وروسيا بقوة على الأهمية الاستراتيجية لإريتريا صاحبة السواحل الطويلة على البحر الأحمر من مدخله الجنوبي حتى الحدود مع السودان، مما يكسب أفورقي قدرة أكبر على استمرار استغلال اختلالات النظام الدولي القائمة والحفاظ على نظامه في مواجهة الانتقادات الداخلية المتصاعدة وما تبدو كحالة عداء تقليدية من قبل القوى الغربية لأفورقي ونظامه (كان أفورقي من بين القادة الذي تم استثناءهم من المشاركة في القمة الأمريكية الأفريقية في واشنطن العام الماضي). وإلى جانب نجاح افورقي في استثمار هذه الاختلالات بشكل بات معروفًا به تمامًا فإنه اعتمد في مسعاده الواضح لكسر عزلة بلاده على تحقيق قفزات في سياساته الإقليمية من بوابة الأزمة السودانية الحالية، وكذلك عبر تحالفه الوثيق مع نظام آبي أحمد في جارته الكبيرة إثيوبيا.

إريتريا والأزمة السودانية: بوابة فك العزلة الإقليمية

شهدت قمة “الإيجاد” الأخيرة حدثًا مهمًا في خضم مداولات الأزمة السودانية ومساعي طرح حلول لها وإن شكليًا؛ تمثل في عودة إريتريا للمنظمة بعد مشاركة وزير خارجيتها عثمان صالح في قمة رؤساء دول المنظمة الأخيرة (12 يونيو) بصحبة يمين جبريب مستشار الرئيس أفورقي. بحضور رؤساء دول جيبوتي وإثيوبيا وكينيا وجنوب السودان والصومال، ونائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار ووزير الخارجية أوغندا الحاج أودونجو أبو بكر، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد وعدد من ممثلي المنظمات الدولية والولايات المتحدة الأمريكية. ومثلت عودة إريتريا لإيجاد بعد خروجها منها منذ 16 عامًا خطوة مهمة لأسمرا للعودة إلى محيطها الإقليمي، وتبنت خلال القمة أجندة طموحة لتعزيز التعاون الإقليمي بين دول المجموعة تشمل التنمية والمالية والسلم والأمن الإقليمي، كما شدد الوفد الإريتري خلال القمة على الحاجة لدور قيادي لإيجاد بخصوص الأزمة في السودان([4]).

وتنظر إريتريا للأزمة السودانية، لاسيما عقب العودة لإيجاد وتطلعها لفرص إعادة إطلاق مشروعات التكامل الاقتصادي الإقليمية مع إثيوبيا وجيبوتي باستثمارات خليجية كانت مقررة قبل نحو خمسة أعوام وعطلتها الأزمة الإثيوبية، بكل تداعياتها الخطيرة على أنها فرصة حقيقية للعودة إلى لعب دور إقليمي هام؛ مع ملاحظة وجود صلات وثيقة للغاية بين أفورقي وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” تجسدت توقف الأخير في آخر محطاته الخارجية قبل 15 أبريل في العاصمة الإريترية أسمرا منتصف مارس 2023 ولقائه مع أفورقي وتجاوز مهامه وقتها كنائب لرئيس مجلس السيادة على تداول مسألة تعميق التحالف بين إريتريا وقوات الدعم السريع، وإطلاع أفورقي على آخر تطورات الوضع في السودان لاسيما ما يتعلق بالتقدم في “الاتفاق الإطاري”، ورأى محللون وقتها ان زيارة حميدتي (الذي زار روسيا في فبراير 2022 مصطحبًا معه وزراء المالية والطاقة والزراعة والتعدين ورئيس الغرف التجارية السودانية، وركزت مباحثاته على الاستثمارات الروسية في تعدين الذهب حسب وكالة الأنباء السودانية وقتها([5])) جاءت وسط تصاعد التوتر الدولي بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وتداعياته السلبية على الإقليم ككل والسودان بشكل خاص وأن هدف حميدتي الأبرز من الزيارة هو تمتين تحالفات الدعم السريع مع إريتريا([6]) قبل شهر واحد فقط من اندلاع الأزمة في 15 أبريل الماضي.

ووقفت إريتريا بقوة وراء مبادرة إيجاد وخريطة الطريق التي وضعتها لتسوية الأزمة في السودان وكان واضحًا وقتها أنها تستهدف إسناد حميدتي بغطاء سياسي إقليمي للعودة إلى قيادة المرحلة الانتقالية في السودان وتجاوز المتغيرات التي جرت على الأرض وحجم الانتهاكات التي تورطت فيها قوات الدعم السريع بحق الشعب السوداني سواء في الخرطوم أم في مناطق متفرقة من دارفور عوضًا عن تهديدها مجمل سيادة السودان ووحدته لتهديد غير مسبوق منذ أكثر من عقد كامل.

أما على الأرض فإن مواقف إريتريا تجاه تداعيات الأزمة في السودان بدت مغايرة تمامًا لخطابات أفورقي بخصوص حياد بلاده ودعمها للسلطات الشرعية في السودان (واستدراكه بضرورة إطالة أجل عملية دمج قوات الدعم السريع في الجيش السوداني مما كشف عن حقيقة تحالفه مع حميدتي وتبنيه تصوره لمجمل الأزمة فعليًا)؛ فقد استخدمت أسمرا سياسة الترحيل القسري للفارين من الصراع على الحدود السودانية الإريترية ووجهت أعداد منهم إلى السجون حسب تقارير غربية قبل نحو شهر([7])، رغم تصريحات أفورقي قبلها بأيام بان بلاده تفتح حدودها أمام السودانيين أو مواطني الدول الأخرى في السودان “الفارين من القتال فيه” ودون صخب ممن المتأثرين بهذا القتال، وتأكيده في كلمة وجهها باللغة العربية على تضامن بلاده مع شعب السودان “الذي قدم المأوى للإريتريين طوال نضالنا المسلح لعقود من اجل التحرر” وما لفت إليه من ضرورة العودة للانتقال السياسي في السودان([8])، دون الإشارة للأسباب الجذرية للأزمة ومسئولية كل طرف بها.

أفورقي وآبي أحمد: نحو تعميق الشراكة

مثل دعم أفورقي لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال أزمة إقليم التيجراي (نوفمبر 2020- نوفمبر 2022) الرافعة الأساسية لصمود نظام آبي أحمد سواء بدعمه عسكريًا وعملياتيًا طوال مراحل هذه الحرب أو بتمرير الدعم العسكري الذي وفرته دول مختلفة لإثيوبيا خلال الحرب عبر أراضيها من البحر الأحمر، مما عرض إريتريا مجددًا لعقوبات أمريكية في العام 2021 لم تبد ذات تأثير يذكر على نظام أفورقي الذي  وصفها في مؤتمر صحفي نادر “بالفانتازيا” خلال زيارته لكينيا في فبراير 2023([9]). واشتركت أسمرا وأديس أبابا في مارس 2023 في رفض الاتهامات الأمريكية لهما بارتكاب جرائم حرب في أزمة إقليم التيجراي (على لسان وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن بعد أيام من زيارته لأديس أبابا في مارس 2023([10]))، في إشارة إلى عمق الشراكة بين النظامين وارتباطهما حتى في مواجهة حليفة إثيوبيا التقليدية الرئيسة: الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي الوقت الراهن ستتعمق الشراكة بين البلدين بالأساس عبر مسارين اثنين أولهما تجمع “إيجاد” الذي تقوده وتسير أموره إثيوبيا بغض النظر عن تدوير رئاسته بين الدول الأعضاء. واتضح هذا المسار جليًا في الحفاوة البالغة التي حظيت بها العودة الإريترية للتجمع من قبل أديس أبابا، وعقب جهود دبلوماسية كثيفة قامت بها إريتريا مع عدد من دول التجمع أبرزها (بعد إثيوبيا) كينيا وجنوب السودان. وسيمكن هذا المسار إريتريا من استعادة مكانتها كفاعل إقليمي هام في ملفات مثل الصومال والسودان وجنوب السودان بالتنسيق الكامل مع قوة الإيجاد الرئيسة: إثيوبيا. أما المسار الثاني فيتمثل في المستقبل القريب في إعادة تفعيل مخرجات عملية السلام مع إثيوبيا وإفساح المجال أمام مشروعات البنى الأساسية والطاقة والنقل وغيرها بالتعاون مع شركاء إقليميون ودوليون لكل من إثيوبيا وإريتريا معًا مثل السعودية وروسيا والصين وغيرهم. وربما تتضمن تلك المشروعات فكرة منح إثيوبيا منفذًا مائيًا على السواحل الإريترية بعد فشل مساعي أديس أبابا الحصول على منفذ قرب ميناء بور سودان في السودان.

خلاصة

يواصل نظام الرئيس الإريتري أسياس أفورقي جهوده الحثيثة والملحوظة منذ مطلع العام الجاري بفك العزلة الدولية التي تعاني منها بلاده بشكل شبه مزمن؛ وتبلورت هذه الجهود إقليميًا في مواقف أفورقي من الأزمة في السودان والتي يمكن تلخيصها في التحيز لحميدتي وإظهار موقف رسمي محايد فيما تكثف اسمرا دعمها للأول والاصطفاف خلف الرؤى الإثيوبية والكينية للصراع على أنه بين فصيلين متناحرين وليس باعتباره تمردًا يهدد سيادة دولة جارة ووحدتها (في تناقض بالغ الغرابة مع موقف إريتريا من أزمة إقليم التيجراي). كما تبلورت في تعميق التقارب بين إريتريا وإثيوبيا وتجاوز أية خلافات بينهما لصالح تحقيق مكاسب غير مسبوقة من تغيرات النظام الدولي الحالية ومن الأزمة التي تضرب جارتهما السودان وتدخل شهرها الرابع دون تقديم حلول إقليمية حقيقية، بل ودفعها بقوة نحو سيناريو تحول أزمته الحالية إلى أزمة مزمنة، كما حال رؤى الكثير من “شركاء السودان” راهنًا الذين يرفضون تغيير مقاربة الأزمة إلى اعتبارها تمردًا يهدد كيان ووحدة دولة أفريقية.

ويتوقع أن تحقق إريتريا نجاحًا نسبيًا في الفترة المقبلة في فك عزلتها الإقليمية وسط ترحيب عدد من دول القرن الأفريقي وشرق أفريقيا بهذه العودة، وعلى هامش تصعيد مرتقب بين القوى الكبرى في القارة الأفريقية حال تصميم روسيا على مواصلة اتباع سياسات واضحة تجاه دول القارة الأفريقية وتعزيز تعاونها معها، وهو رهان رئيس للرئيس أفورقي ستتضح عواقبه في الفترة المقبلة.

هوامش


[1]  Kester Kenn Klomegah, The Strategic Partnership between Eritrea and Russia, Modern Diplomacy, June 2, 2023 https://moderndiplomacy.eu/2023/06/02/the-strategic-partnership-between-eritrea-and-russia/

[2] Eritrea’s president certain Russia to help create fair world order, TASS, May 31, 2023 https://tass.com/world/1626025

[3] Ibid.

[4]  Laureen Fagan, Horn of Africa’s Eritrea returns to IGAD, Africa Times, June 13, 2023 https://africatimes.com/2023/06/13/horn-of-africas-eritrea-returns-to-regional-body-igad/

[5] Sudan’s Hemedti seeks deeper Russia ties on Moscow visit, Reuters, February 23, 2022 https://www.reuters.com/article/sudan-russia-idAFL1N2UY0K8

[6] Hemeti visits Eritrea to discuss bilateral relations but also to ‘weave RSF alliances’, Dabanga Radio, March 14, 2023 https://www.dabangasudan.org/en/all-news/article/hemeti-visits-eritrea-to-discuss-bilateral-relations-but-also-to-weave-rsf-alliances

[7] Zeinab Mohammed Salih, Eritrea accused of forcibly repatriating civilians caught up in Sudan fighting, The Guardian, May 7, 2023 https://www.theguardian.com/world/2023/may/07/eritrea-accused-of-forcibly-repatriating-civilians-caught-up-in-sudan-fighting

[8] Tesfa-Alem Tekle, Eritrea’s Afwerki says borders open to people fleeing Sudan war, The East African, May 3, 2023 https://www.theeastafrican.co.ke/tea/rest-of-africa/eritrean-president-says-border-open-for-people-fleeing-sudan-4221200

[9] Melissa Chemam,  30 years young: Eritrea reaches a milestone but struggles with legacy of its past, RFI, May 24, 2023 https://www.rfi.fr/en/africa/20230524-30-years-young-eritrea-reaches-a-milestone-but-still-faces-poverty-and-a-legacy-of-war

[10] Blinken says Ethiopia, Eritrea, rebels committed ‘war crimes’, Africa News, March 20, 2023 https://www.africanews.com/2023/03/20/blinken-says-ethiopia-eritrea-rebels-committed-war-crimes/

د. محمد عبد الكريم أحمد

د. محمد عبد الكريم أحمد، باحث متخصص في الشئون الأفريقية، منسق أبحاث وحدة أفريقيا بمعهد الدراسات المستقبلية ببيروت،  أصدر مجموعة من المؤلفات والترجمات والبحوث في شئون ليبيا والسودان ونيجيريا وإثيوبيا والفكر الأفريقي والحركات الاجتماعية والإسلامية وقضايا  الإرهاب في أفريقيا  والعلاقات الروسية الأفريقية، وكاتب في العديد من الصحف العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى