إفريقيا جنوب الصحراءالساحل الإفريقيالقضاياتقدير المواقف

إبراهيم تراوري: رئيس بوركينا فاسو الشاب على خطى سانكارا

قاد الكابتن إبراهيم تراوري (مواليد العام 1988) في 30 سبتمبر 2022 انقلابًا عسكريًا في بلاده (بوركينا فاسو) أسقط على أثره حكومة بول هنري داميبا. وفي 21 أكتوبر 2022 حلف تراوري اليمين رئيسًا انتقاليًا ورئيسًا للدولة في بوركينا فاسو، كما تم تعيينه قائدًا أعلى للقوات المسلحة وصنف كأصغر رئيس دولة في العالم. وقد نجح القائد الشاب في توطيد دعائم حكمه داخليًا وخارجيًا عبر إدارة حاسمة وواعية وصولًا إلى تقوية علاقاته مع روسيا بالتوازي مع مواجهة مساعي فرنسا المستميتة لاستعادة نفوذها في بوركينا فاسو رغم عدم تقديمها بدائل ملائمة لتحقيق تعاون ثنائي مقبول مع الدولة الأفريقية.

إبراهيم تراوري: خلفيات شخصية

لم يكن يعرف الكثير عن إبراهيم تراوري ورفاقه، بطبيعة الحال، وقت وقوع انقلاب سبتمبر 2022 في واجادوجو؛ وركزت التقارير التي ظهرت وقتها على حقيقة كون تراوري شابًا لم يتجاوز منتصف الثلاثينيات من عمره على نحو ذكر بجيل كامل من القادة العسكريين الشباب الذين قادوا بلادهم في أفريقيا لإنجاز مشروعات الدولة الوطنية وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية ومن أبرزهم البوركيني توماس سانكارا ( 1949-1987) الذي قاد بلاده نحو أربعة أعوام (1983-1987) قبل اغتياله في انقلاب دموي مدعوم من فرنسا ودولًا غربية قاده رفيقه الرئيس البوركيني السابق بليز كومباوري ولد إبراهيم تراوري والذي أدانته محكمة بوركينية في أبريل 2022 بتهمة اغتيال سانكارا([1])؛ أي قبيل حركة تراوري بشهور قليلة وربما كان حكم المحكمة من عوامل تحرك تراوري ورفاقه.

وقد لد إبراهيم تراوري في العام 1988 في منطقة بوندوكوي Bondokuy في بوركينا فاسو والتحق بالمدرسة الابتدائية في قريته ثم التحق بالمدرسة الثانوية في مدينة بوبو- ديولاسو Bobo- Dioulasso (ثاني أكبر مدينة في بوركينا فاسو). والتحق في العام 2006 بجامعة واجادوجو التي تخرج فيها بمرتبة الشرف في العام 2009- 2010 في تخصص دقيق للغاية وهو الجيولوجيا ([2])؛ والتحق في نهاية العام نفسه بالجيش البوركيني وسرعان أن ترك انطباعات جيدة للغاية لدى قادته، لاسيما أنه تخرج ثانيًا على دفعته، ووصفه عدد من زملائه بها بأنه شخص مهذب وشجاع. وسرعان أن أرسله قادته لتلقي تدريبات على الدفاعات الجوية في المغرب بعد أن أظهر قدرات علمية وعسكرية كبيرة في مدرسة جورجس ناموناو العسكرية Georges Namonao Military School، وهي بمثابة مؤسسة عسكرية مصنفة فئة ثانية مقارنة بأكاديمية كاديوجو العسكرية Kadiogo Military Academy (PMK) رفيعة المستوى التي تخرج منها سلفه داميبا وعدد من كبار النخبة العسكرية البوركينية ([3]).

وفي العام 2014 تمت ترقيته إلى رتبة ملازم. وخدم تراوري في العام 2018 ضمن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في شمالي مالي. وشارك في العديد من عمليات مكافحة التمرد والجماعات المسلحة ضد مسلحين إسلامويين وجماعات مسلحة إثنية التكوين. وحظي بتقدير كبير لإظهاره شجاعة فائقة في هذه العمليات ([4]). وحسب مقربون من تراوري خلال فترة خدمته العسكرية بعد العام 2014 فإنه تمتع بشخصية متوازنة للغاية وأنه أظهر سمات قيادية فذة عوضًا عن تمتعه بقدرة فائقة على الحسم وعزيمة لا تلين لتحقيق ما يراه صوابًا، وانه يتمتع بصفة التقرب من رجاله في الرتب الأدنى منه بسلاسة بالغة ([5]).  

كما خدم تراوري في الجيش البوركيني خلال العام 2019 متمركزًا في شمال بوركينا فاسو حيث زاد نشاط الجماعات المسلحة، ثم رقي إلى رتبة كابتن. ومع نهاية العام 2021 زادت حدة الأزمة الإنسانية في مختلف أرجاء بوركينا فاسو مع مواجهة نحو ربع السكان مشكلة انعدام الأمن الغذائي. وبات نقص الغذاء من الأمور الشائعة في أجزاء متفرقة من البلاد فيما أصبح عدد كبير من الجماعات المسلحة يتحرك بحرية في أرجاء البلاد لاسيما المتحالفة مع تنظيمي “الدولة الإسلامية” و”القاعدة”. وفي يناير 2022 أسقط انقلاب عسكري بقيادة بول هنري داميبا الحكومة المدنية. لكن البلاد لم تشهد تقدمًا ملموسًا، كما لم تتحسن أحوال أفراد القوات المسلحة لاسيما المتمركزون منهم في مناطق نائية بالبلاد. وفي منتصف سبتمبر 2022 قتل مسلحون نحو 11 جنديًا بوركينيًا في شمالي البلاد مما أثار الغضب بين بقية جنود الجيش البوركيني، وقام تراوري بحشد الجنود وأقدم على الانقلاب ضد داميبا الذي فر بدوره من البلاد على الفور ([6]). وبعد استيلاء سلفه داميبا على السلطة انضم تراوري سرًا -حسب روايات لمقربين منه خلال خدمته في القوات المسلحة- لما عرفت بالحركة الوطنية Patriotic Movement for Preservation and Restoration، وإن حظي في مارس بترقية من داميبا ليصبح رئيسًا للمشاة في وحدة كايا Kaya المتمركزة وسط البلاد ([7]).   

تراوري وإرساء دعائم نظامه السياسي

اتضح في لقاء تراوري الأول بعد الانقلاب مع راديو فرنسا الدولي (أكتوبر 2022) أنه يمتلك فكرًا منظمًا للغاية كما اتضح في إجاباته المدروسة وغير المتعجلة إذ أعلن عن ترقب عقد مؤتمر وطني يقوم بدوره بتعيين “حاكم انتقالي جديد” مع نهاية العام 2022، دون تحديد هوية هذا الحاكم مدنيًا كان ام عسكريًا، وأن هذا الحاكم سيكون عليه احترام اتفاقات بوركينا فاسو مع جماعة “إيكواس” في غرب أفريقيا وأن يعمل على العودة إلى الحكم المدني بحلول العام 2024([8])، وقد كان لتلك التصريحات أثر كبير في تهدئة مخاوف فرنسا وحلفائها تجاه تحرك تراوري ومن ثم إتاحة الفرصة أمام قادة الانقلاب لتوطيد نظام سياسي في البلاد يعزز من دعائم الاستقرار فيها ويقوم على دعم شعبي متزايد.

وبالفعل فقد بدأ تراوري منذ الأيام الأولى لتوليه السلطة فعليًا في توطيد دعائم نظامه السياسي وتشييد شبكات ولاء داخلية ممتدة في صفوف القوات المسلحة وقطاعات شعبية كبيرة؛ لاسيما أنه حظي منذ اللحظة الأولى بتأييد شعبي كبير للغاية ربط بين صعوده وعودة مشروع الرئيس الشاب الأسبق توماس سانكارا لتحقيق تنمية شاملة داخل البلاد إلى الواجهة.

وبمرور الوقت باتت قبضة تراوري على مفاصل النظام السياسي أكثر إحكامًا؛ واتضح ذلك -على سبيل المثال- في إقالته وزيرة خارجيته أوليفيا روامبا O. Rouamba (التي كانت تعمل في المنصب منذ مارس 2022، أي قبل انقلاب تراوري بنحو 6 شهور) في تعديل وزاري مصغر منتصف ديسمبر الماضي (2023)، في قرار مفاجئ حتى لأقرب متابعي الشأن البوركيني بالنظر لكون روامبا واحدة من أوثق الوزراء صلة بتراوري ومحل ثقته بشكل شبه مطلق منذ وصوله للسلطة، لكن يبدو أن تراوري وضع اعتبارات سير العمل ودقته قبل عامل الثقة، واتضح ذلك من تعيينه جان ماري تراوري كاراموكو Jean Marie Traore Karamoko الذي كان يشغل منصب وزير مفوض للتعاون الإقليمي، وعين محل الأخير ستيلا كابري Stella Kabre بعد أن كانت تشغل منصب قنصل بوركينا فاسو العام في ميلان بإيطاليا([9]).     

كما يلاحظ من التعديل الحكومي الجزئي الذي شمل وزيرة الخارجية أنه اهتم بقطاع التعدين بشكل كبير بعد تصديق البرلمان البوركيني منتصف العام الماضي على تعديلات على قانون التعدين تسمح للحكومة باستخدام جزء من الضرائب “لدعم جهود الأمن والتنمية في الأقاليم المتضررة من هجمات الجهاديين”؛ وجاء هذا الاهتمام بتغيير وزاري مهم جاء بيعقوب زابري جوبا Yacouba Zabré Gouba محل سيمون- بير بوسيم Simon-Pierre Boussim لتوجيه اهتمام أكبر بقطاع التعدين في ظل التعديلات القانونية المذكورة وتنمية موارد البلاد من تعدين الذهب والزنك والمنغنيز لصالح مشروعات تنموية ([10]).    

البوتينية الأفريقية: مشروع تراوري السياسي

يحظى نموذج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتقدير كبير وسط عدد من القادة الأفارقة الجدد وفي مقدمتهم إبراهيم تراوري. ويمكن ملاحظة إعجاب تراوري بالبوتينية Putinism بشكل كبير للغاية من ملاحظة تسلسل إدارته للبلاد وسياساته الخارجية منذ تسميته رئيسًا انتقاليًا لبوركينا فاسو بعد أسبوع تقريبًا من الانقلاب وتزايد المطالب الشعبية الداعمة له بتوليه الرئاسة بصلاحيات كاملة باعتباره “ضامنًا للاستقلال الوطني وسلامة أراضي البلاد واستمرار الدولة”([11]).

وبالتزامن مع الصعود السياسي المتسارع لتراوري في بلاده بدأت موسكو في توجيه اهتمام كبير بواجادوجو تجسد في نهاية العام 2023؛ إذ وقع البلدان في أكتوبر 2023، عقب زيارة إبراهيم تراوري لسان بطرسبرج ولقائه بفلاديمير بوتين في يوليو 2023، مذكرة تفاهم “لبناء مفاعل طاقة نووية” لتغطية احتياجات سكان البلاد من الطاقة، حسب بيان لواجادوجو. وقد وقع وزير الطاقة البوركيني سيمون- بير بوسيم Simon-Pierre Boussim المذكرة خلال وجوده في موسكو ([12]).  وتعزز هذا التوجه مع افتتاح سفارة روسية في واجادوجو في ديسمبر 2023؛ لتعود العلاقات الديبلوماسية بين البلدين إلى حالتها الكاملة بعد غلق هذه السفارة في العام 1992 وغلق بوركينا فاسو مقر بعثتها الديبلوماسية في موسكو في العام 1996، ونقل روسيا سفارتها من واجادوجو إلى أبيدجان في ساحل العاج المجاورة. وفيما دل على أهمية الخطوة الروسية حضر رئيس الوزراء البوركيني أبولينير يواكيم دي تامبيلا Apollinaire Joachim Kyelem de Tambela ووزير الخارجية كاراموكو جان ماري تراوري وكبار المسئولين الحكوميين مراسم افتتاح السفارة الروسية، وأعلنت موسكو عزمها تعيين سفيراً بالسفارة “في أسرع وقت ممكن” وأنها سترسل 25 طنًا من القمح لبوركينا فاسو كمعونة إنسانية طارئة ومواصلة التعاون الثنائي في مواجهة الإرهاب “عبر تقديم تدريب أمني وعسكري”([13]).  

كما تعاظم التأثير الروسي في بوركينا فاسو على الجانب الثقافي بشكل واضح منذ تولي تراوري قيادة البلاد ولاسيما بعد تعهد بوتين في قمة روسيا- أفريقيا (يوليو 2023) بتقديم دعم متعدد الأوجه لبوركينا فاسو، وهو الأمر الذي بدأ يتضح في الكثير من الفعاليات الرياضية والثقافية في البلاد والتي تنظمها جهات مثل “المبادرة الأفريقية” African Initiative والبيت الروسي Russian House وهو ما يعزز فكرة بتني تراوري لنموذج بوتين الزعامي، عوضًا عن حقيقة النظر المتعاظم لبوركينا فاسو كنطاق جديد للنفوذ الروسي في أفريقيا على نحو يتشابه كثيرًا مع حالة روسيا في جمهورية أفريقيا الوسطى (التي حققت نجاحًا ملفتًا في مواجهة الجماعات الإرهابية بفضل الدعم الأمني والعسكري الروسي)([14])

وكان تراوري من أبرز القادة الأفارقة الذين احتفوا بإعادة انتخاب الرئيس الروسي بوتين لفترة رئاسة خامسة تنتهي في العام 2030. فقد غرد تراوري عقب إعلان فوز بوتين “التاريخي” في منتصف مارس 2024 (بنسبة 87.28% وعدد أصوات أكثر من 75 مليون ناخب روسي) على حسابه بالتأكيد أن استمرار بوتين في قيادة روسيا سيساعد على تقوية العلاقات بين روسيا والقارة. وتمنى تراوري لبوتين مزيد من النجاحات وأن تسهم ولايته الجديدة “في تقوية العلاقات الممتازة بالفعل بين بلدينا من سعادة شعبي بوركينا فاسو وروسيا الشجاعين ([15]).

ويمكن ملاحظة أن خطوات تراوري الداخلية الحاسمة وربما المباغتة نوعًا ما تشي بشخصية قيادية تقترب كثيرًا من أسلوب قيادة الرئيس الروسي بوتين لبلاده في الأعوام الماضية وكما اتضح في إدارته العديد من الملفات الداخلية والخارجية بنزعة هجومية واضحة وعدم الاكتفاء بالاستجابة المتقطعة للتطورات التي تهدد بلاده.

فرنسا ومحاولة القضاء على تجربة تراوري في مهدها

لم تتجاوز فرنسا بعد خطوة بوركينا فاسو بقيادة إبراهيم تراوري قبل أكثر من عام (فبراير 2023) بطرد القوات الفرنسية عن بكرة أبيها من البلاد وبشكل رسمي بعد تجاذبات مستمرة بين باريس وواجادوجو وصلت لمرحلة سحب الأولى سفيرها من الثانية في يناير 2023 قبيل خطوة الطرد بأسابيع قليلة. وباتت باريس تنظر لإبراهيم تراوري كزعيم مارق على النفوذ الفرنسي التقليدي في البلاد؛ ويمكن ملاحظة هذه الصلة الخاصة للغاية قبيل وصول تراوري في كون باريس وجهة للرئيس البوركيني السابق روش كابوري ثلاث مرات في العام 2021 وحده؛ ففي 10 فبراير قام بزيارة دولة التقى خلالها بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ثم في 18 مايو على هامش قمة فرنسية لتمويل الاقتصادات الأفريقية، ثم حضوره منتدى باريس للسلام في 11 نوفمبر ([16])، وهي زيارات لم تكن قائمة على أفكار محددة للتعاون الثنائي بين البلدين وارتكزت بشكل أكبر على الصلات الشخصية لكابوري مع النظام الفرنسي.   

وتسعى فرنسا بكل قوة لإفشال تجربة إبراهيم تراوري في الاستقلال بتوجهات بلاده الخارجية (حيث قامت خطواته في قطع الصلات مع باريس على موازنات جديدة لصالح واجادوجو منذ قراره إنهاء العمل بالاتفاق الثنائي الموقع بينهما في العام 2018 حول وضع القوات الفرنسية في بوركينا فاسو، ثم إلغاء اتفاق العام 1961 حول المساعدات العسكرية الفنية والمؤسس الرئيس لمجمل العلاقات الفرنسية- البوركينية؛ ما عنى تحولًا منهجيَا وبعيد المدى في وضع باريس في واحدة من أهم مراكزها السابقة في إقليم الساحل وليست مجرد خطوات تكتيكية.

ويمكن ملاحظة هذا التوجه الفرنسي في تكثيف وسائل الإعلام الفرنسية انتقاداتها لمجمل الأوضاع في بوركينا فاسو والصلات الوطيدة التي تربط بين تراوري ومسئولون روس، لاسيما نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكيروف. وكان الأخير عمليًا بمثابة همزة الوصل بين روسيا وإقليم الساحل بشكل عام وبوركينا فاسو في السياق الحالي. وقد توجه مرارًا لواجادوجو لمناقشة قضايا ذات اهتمام مشترك مع تراوري في أكثر من مناسبة كان من بينها زيارته الهامة نهاية أغسطس 2023 على رأس وفد روسي التقى بتراوري وناقش معه إمكانات التعاون العسكري الثنائي، حسب بيان للرئاسة البوركينية ([17])؛  وتصاعد هذا الحضور بشكل أكثر قوة منذ مطلع العام الجاري مع نشر ما تعرف بفيالق أفريقيا الروسية Russia’s Africa Corps صورًا أولى لعمليات نشر عناصرها في بوركينا فاسو على قناتها على “التيلجرام” وعلقت عليها بأنه تم نشر 100 عنصر روسي من قواتها لضمان سلامة قائد البلاد إبراهيم تراوري وحماية الشعب البوركيني من التهديدات الإرهابية (وسط اتهامات مبطنة لباريس بضلوعها في تأجيج الأنشطة الإرهابية منذ وصول تراوري للحكم)، وتوقع البيان القصير مضاعفة اعداد الجنود الروس في بوركينا فاسو في المستقبل القريب([18]).   

ويكشف الدعم العسكري والاستخباراتي الكبير الذي باتت تقدمه موسكو لقيادة تراوري عن حجم التهديدات الفرنسية المباشرة لشخص الزعيم البوركيني الشاب ولجوء فرنسا لوسائلها التقليدية في القارة الأفريقية. واحتمالات تصعيد مرتقبة عبر محاولات اغتيال لتراوري، أو تأليب قطاعات من الجيش البوركيني ضد سياسات تراوري، والمبالغة الإعلامية الواضحة في تعظيم نمو التهديدات الإرهابية داخل بوركينا فاسو كما اتضح في الأسابيع الأخيرة. وتتراجع شيئًا فشيئًا قنوات الديبلوماسية الفرنسية- الغربية للضغط على تراوري لصالح لجوء هذه القوى التقليدية حتى وقت قريب في الساحل لأساليب استخباراتية عنيفة دون حدود دنيا لعملياتها.  

الهوامش


[1] Thomas Sankara murder: Ex-Burkina Faso President Blaise Compaoré found guilty, BBC, April 6, 2022 https://www.bbc.com/news/world-africa-61008332

[2] Burkina Faso coup leader Ibrahim Traore named transitional president, France 24, October 15, 2022 https://www.france24.com/en/africa/20221015-burkina-faso-coup-leader-ibrahim-traore-named-transitional-president

[3] Ibid.

[4] Ibrahim Traore (1988-), Black Past (by David Zuber), January 31, 2023 https://www.blackpast.org/global-african-history/ibrahim-traore-1988/

[5] Brian Okoth, Ibrahim Traore: Why Burkina Faso’s leader attracts attention, TRT Afrika, August 15, 2023 https://www.trtafrika.com/insight/ibrahim-traore-why-burkina-fasos-leader-attracts-attention-14479334

[6] Ibrahim Traore (1988-), Black Past (by David Zuber), January 31, 2023 https://www.blackpast.org/global-african-history/ibrahim-traore-1988/

[7] Burkina Faso coup leader Ibrahim Traore named transitional president, France 24, October 15, 2022 https://www.france24.com/en/africa/20221015-burkina-faso-coup-leader-ibrahim-traore-named-transitional-president

[8] Edward Mcallister, Who is Ibrahim Traore, the soldier behind Burkina Faso’s latest coup? Reuters, October 3, 2022 https://www.reuters.com/world/africa/who-is-ibrahim-traore-soldier-behind-burkina-fasos-latest-coup-2022-10-03/

[10] Burkina Faso: slight reshuffle in the transitional government, Africa News, December 18, 2023 https://www.africanews.com/2023/12/18/burkina-faso-slight-reshuffle-in-the-transitional-government/

[11] Burkina Faso coup leader Ibrahim Traore named transitional president, France 24, October 15, 2022 https://www.france24.com/en/africa/20221015-burkina-faso-coup-leader-ibrahim-traore-named-transitional-president

[9] James Tasamba, Burkina Faso’s military leader sacks foreign minister: Jean Marie Traore Karamoko appointed new top diplomat of West African country, Anadolu Agency, December 18, 2023 https://www.aa.com.tr/en/africa/burkina-faso-s-military-leader-sacks-foreign-minister/3085475#

[12] Burkina Faso signs agreement with Russia for nuclear power plant, France 24, October 13, 2023 https://www.france24.com/en/africa/20231013-burkina-faso-signs-agreement-with-russia-for-nuclear-power-plant

[13] Sidonie Aurore Bonny, Russia reopens embassy in Burkina Faso after over 31-year hiatus, Anadolou Agency, December 28, 2023 https://www.aa.com.tr/en/africa/russia-reopens-embassy-in-burkina-faso-after-over-31-year-hiatus/3095124

[14] Geraldine Boechat, “Russia’s African Experiment”: Putin’s Success in Burkina Faso Post-French Departure, MedAfrica, March 19, 2024 https://medafricatimes.com/34447-russias-african-experiment-putins-success-in-burkina-faso-post-french-departure.html

[15] African leaders hail Putin’s reelection, Big News Network, March 20, 2024 https://www.bignewsnetwork.com/news/274184063/african-leaders-hail-putins-reelection

[16] France and Burkina-Faso, France Diplomatique https://www.diplomatie.gouv.fr/en/country-files/burkina-faso/france-and-burkina-faso-65116/

[17] Burkina Faso says leader discussed possible military cooperation with Russian delegation, Reuters, August 31, 2023 https://www.reuters.com/world/africa/burkina-faso-says-leader-discussed-possible-military-cooperation-with-russian-2023-08-31/

[18] John A. Lechner, Is Africa Corps a Rebranded Wagner Group? Foreign Policy, February 7, 2024 https://foreignpolicy.com/2024/02/07/africa-corps-wagner-group-russia-africa-burkina-faso/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى