الأزماتالأمنالاستخباراتالحركات المسلحةالقضاياصنع السلام

أفريقيا وتداعيات الحرب في غزة على أمن البحر الأحمر: الفرص والتهديدات

أعادت الحرب التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة منذ قرابة ثلاثة شهور مسألة الترتيبات الأمنية في البحر الأحمر إلى صدارة الاهتمام الدولي بعد اضطراب حركة الملاحة في الأخير على نحو غير مسبوق منذ سنوات. وفيما تضررت دولًا مثل مصر وجيبوتي بشكل رئيس من هذا الاضطراب فإن أطرافًا أفريقية أخرى رأت في هذه الفوضى والاضطراب والسيناريوات التي وضعتها الولايات المتحدة وعدد من حلفائها (تبرزهم عربيًا دولة البحرين التي تستضيف واحدًا من أهم مقرات القيادة الأمريكية العسكرية في المنطقة) فرصة ذهبية لاقتناص دور في الترتيبات الأمنية في البحر الأحمر. ومثلت تهديدات تحويل أهم شركات النقل البحري العالمية حركة حاوياتها بعيدًا عن مسار البحر الأحمر خطرًا مباشرًا على اقتصاديات الدول الأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر (الصومال، جيبوتي، إريتريا، السودان، ومصر). ووصل هذا الخطر لمستويات متصاعدة مع نهاية العام 2023 ووصول حجم حركة النقل المرتحلة عن طريق البحر الأحمر إلى نصف إجمالي الحركة المعتادة قبل 7 أكتوبر. وكشفت تقارير مفصلة عن تحويل نحو 299 ناقلة ضخمة خط سيرها في الأسبوع الأخير من ديسمبر 2023 تحمل 4.3 مليون حاوية (وهو ضعف الرقم المسجل في الأسبوع الثالث من ديسمبر 2023) تعادل تقريبًا نحو 18% من حركة التجارة العالمية المنقولة بحرًا ([1]).

أفريقيا و”حارس الازدهار”: تعميق الدور الثانوي؟

ذاعت نهاية العام 2023 تقارير عن تحفظ عدد من حلفاء واشنطن (أبرزهم علنًا كل من إيطاليا وإسبانيا) عن الانخراط القوي في التحالف العسكري البحري الذي سبق أن أعلنت واشنطن عن تكوينه لمواجهة هجمات الحوثيون في اليمن على حركة الملاحة في البحر الأحمر التي عادت إلى الواجهة على خلفية مواصلة إسرائيل عدوانها الوحشي على الفلسطينيين وسط عجز دولي عن فرض وقف لإطلاق النار في غزة رغم ارتفاع الخسائر في أرواح المدنيين الفلسطينيين (مع اقتراب الحرب من دخول شهرها الرابع مطلع العام 2024) إلى ما يقرب من 30 ألف فلسطيني. وجاء التحفظ ليثير احباط الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي كان يأمل في حشد استجابة دولية حاسمة لضمان التدفق الحر لتجارة بقيمة بلايين الدولارات في البحر الحمر من باب المندب (الذي يبلغ عرضه نحو 20 ميلًا وطوله 70 ميلًا) وصولًا إلى البحر المتوسط عبر قناة السويس، حسب بيان للبنتاجون. لكن كل من إيطاليا وإسبانيا أصدرتا نهاية العام 2023 بيانين منفصلين لمحتا فيه إلى النأي عن التحالف وسط مخاوف رصدها مراقبون أوروبيون من تأثير هذه المشاركة على حظوظ حكومتا البلدين في الانتخابات المقبلة فيهما مع ارتفاع النقد الشعبي بهما على نحو غير مسبوق لإسرائيل ([2]).  

وحسب مراقبون غربيون فإن مصر (والسعودية) من أبرز الغائبين عن تحالف “حارس الازدهار”، ويرجح أنها ليست في قائمة الدول الأخرى التي لمح وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن لمشاركتها في التحالف دون إعلان انضمامها رسميًا (وحضرت في التحالف دولة أفريقية وحيدة وهي سيشل) ([3])؛ ويعزز هذا الغياب فرضيات استمرار تعميق تهميش أدوار الدول الأفريقية في أية ترتيبات أمنية تقودها الولايات المتحدة في البحر الأحمر ووجود مشروطيات معقدة للغاية إزاء شمول هذه الدول ربما كان يعزز منها وثاقة وأولوية الصلة الأمريكية- الإسرائيلية وسمتها التحالفية الاستراتيجية مقارنة بصلة الولايات المتحدة ببقية دول “حوض البحر الأحمر” ولاسيما الأفريقية منها.  

ترتيبات الأمن في البحر الأحمر: إثيوبيا وتعظيم الفرصة

لم تخف إثيوبيا منذ إعلان دولة إريتريا استقلالها عنها مطلع تسعينيات القرن الماضي تطلعها الدائم للنفاذ إلى البحر الأحمر باعتباره حقًا تاريخيًا “للدولة الإثيوبية”، وتجددت هذه المطالب على نحو سافر في تصريحات خطيرة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في 13 أكتوبر 2023 (بعد أقل من أسبوع من اندلاع الأزمة في فلسطين عقب هجمات حركة حماس على أهداف إسرائيلية في 7 أكتوبر) بأن وصول بلاده لمنفذ على البحر الأحمر (في إشارة مباشرة إلى ميناء عصب الإريتري) تعد مسألة وجودية؛ رغم ما لوحظ في العقود الأخيرة من لعب ميناء جيبوتي دوره كمنفذ لحركة التجارة الإثيوبية بكفاءة ويسر بالغين ودون أية عقبات تذكر، لكن طموحات نظام آبي أحمد، لاسيما بعد إدارته الأزمة في إقليم التيجراي وملف سد النهضة مع مصر بحنكة كبيرة وقدرة أكبر على توظيف الأدوار الإقليمية والدولية لصالحه، تتجاوز هذا التيسير الإجرائي إلى ضرورة استحواذ بلاده على موطئ قدم سيادي على البحر الأحمر (بعد فشل رهانه على السودان، وصعوبة قبول إريتريا بمنحه حقوقًا سيادية في ميناء عصب تحديدًا) مهما كانت التكلفة ([4]).

ورغم مساعي أبي أحمد لاحقًا (نهاية أكتوبر الفائت) “تهدئة مخاوف دول الجوار” بتصريحات استعلائية واضحة بأن أديس أبابا لن “تقدم على غزو أية دولة” (في مراجعة لمخاوف دول الجوار من إمكان استخدامه القوة لتأمين وصول بلاده لميناء بحري تفرض عليه سيادتها). وجاءت تصريحات أبي أحمد المهدئة عقب اعتبار إريتريا تلك التصريحات “تطرفًا” ودعت الأطراف المعنية (في إشارة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي) لئلا تكون تحريضية؛ وما تلا هذا الصدام اللفظي من تحريك البلدان لقواتهما إلى حدودهما المشتركة والوصول إلى حافة صدام إقليمي عسكري جديد في القرن الأفريقي ([5]).

ولم تقتصر طموحات إثيوبيا في النفاذ إلى البحر الأحمر على مواقف نظام آبي أحمد بل عززتها مواقف نخبوية متزايدة داعية حكومة البلاد إلى “استعادة حقها التاريخي” في ميناء على البحر الأحمر “من أجل الازدهار” (وهو مسمى الحزب الحاكم في إثيوبيا، وقوة مهام البحر الأحمر الجديدة التي كونتها الولايات المتحدة). ودعت إلى ذلك صراحة كما الحال في ورشة عمل نظمتها جامعة سامارا Samara University الإثيوبية بعنوان:

  • Ethiopia’s Strategic Pursuit: Unlocking the Red Sea- a Journey Through History, Geopolitics and International Law”

في أواخر العام 2023 التي أبرزت أهمية البحر الأحمر بالنسبة لإثيوبيا، وتوصل الأكاديميون المشاركون بها إلى أهمية تكوين المؤسسات الأكاديمية والجامعات منصة “لمناقشة وتوجيه المسار الصحيح للمكسب المتبادل في ممر البحر الأحمر” لاسيما أن إثيوبيا، كدولة حبيسة، لا يمكنها النأي عن المسائل الإقليمية التي يمكن أن تؤثر على مصالحها بشكل ملموس بحكم قربها البالغ من البحر الأحمر والدول المشاطئة له، وفي ظل “المطالب الاقتصادية والمخاوف الأمنية الإقليمية المتزايدة”([6]).

كما اكتسبت المساعي الإثيوبية- فيما يبدو وعلى نحو متوقع تمامًا بغض النظر عن الخطابات السياسية الرسمية- مقبولية واضحة لدى أهم شركاء إثيوبيا “التاريخيون”: الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي. ففي الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لتكوين اصطفاف خلف ترتيباتها في البحر الأحمر حتى في مقاربتها مؤخرًا مع النظام الإريتري بقيادة أسياس أفورقي، فإن أديس أبابا توجهت مباشرة إلى الاتحاد الأوروبي بعد منتصف ديسمبر 2023 لتوضيح “خياراتها العديدة” التي ستمكنها من “ضمن ملكية” منفذ إلى البحر الأحمر. وجاء هذا التوجه عبر عرض وفد من مجلس نواب الشعب الإثيوبي على وفد مناظر من الاتحاد الأوروبي بقيادة إيزابيل وايسلر- ليما من اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في برلمان الاتحاد الأوروبي ([7]). ويؤشر هذا اللقاء إلى وجود مطالب إثيوبية جادة ومقبولة مبدئيًا بالحصول على سيادة إثيوبية على أحد المنافذ البحرية المطلة على البحر الأحمر، وأنه من الممكن دفع هذه المطالب لمراحل متقدمة على نحو يذكر بمسار ملف سد النهضة قبل العام 2011.

إريتريا في وجه العاصفة: تهديدات مرتقبة

فيما تعد جيبوتي فعليًا المنفذ البحري المثالي لإثيوبيا فإن إريتريا (التي تطل بسواحلها الجنوبية مباشرة على باب المندب) تواجه ضغوطًا متزايدة -في خضم الأزمة الحالية في غزة وما يتعلق بها من هجمات آخذة في التزايد جنوبي البحر الأحمر- لتلبية ما تراه وجهات نظر إثيوبية وغربية من أنه من حق إثيوبيا كدولة حبيسة “الوصول وحرية نقل والسيادة ومصلحة شرعية وقبول الدول التي يتم عبرها نقل البضائع الإثيوبية” امتلاك منفذ بحري (في خلط متعمد وتقليدي بين حق الاستخدام المكفول عبر جيبوتي وميناء بربرة الصومالي برعاية إماراتية، وفرض السيادة كما كان مقترحًا قبل شهور بامتلاك إثيوبيا منفذًا لوجيستيًا في ميناء بورتسودان أو أحد المواقع السودانية على أن يتم ربطها بطرق برية وسكك حديدية من إثيوبيا)، كما وجهت لإريتريا اتهامات إثيوبية متكررة في خضم الأزمة الجارية في البحر الأحمر لإريتريا بأن الأخيرة تحول بين وصول الأولى للبحر الأحمر عبر ميناء عصب منذ العام 1998 (بعد إقدام السلطات الإرتيرية على مصادرة السفن ومصفاة البترول الإثيوبية في الميناء). ورأى خبراء إثيوبيون أن تحديات الأمن الإقليمي مثل القرصنة والاتجار في البشر والإرهاب والتكالب على الموانئ الاستراتيجية (التنافس بين الإمارات وتركيا والسعودية وإيران وروسيا إلى جانب الوجود المستقر للولايات المتحدة والصين) يعظم من القيود الأمنية والاقتصادية المفروضة على إثيوبيا ([8]).  

وتمثل الخطوة الإثيوبية ضغطًا متجددًا على نظام أفورقي الذي تمكن من تمتين علاقاته مع كل من روسيا والصين في العام الجاري، لاسيما أن بكين استقبلته في مايو الماضي بإعلان معارضتها للعقوبات الدولية المفروضة على أسمرا. كما أكدت الصين على دعمها الواضح لإريتريا في تأمين سيادتها وأمنها وتنميتها إلى جانب رغبة الأولى، حسب تصريحات الرئيس الصيني شي جينبنغ، في تبادل التجربة مع إريتريا حول حكم الدولة ومواصلة الدعم المتبادل وتأمين مصالحهما المتبادلة (لاسيما في البحر الأحمر) ([9]).

كما وطدت إريتريا علاقاتها بشكل واضح مع روسيا حسبما اتضح من تصويت الأولى لصالح روسيا في الأمم المتحدة في ربيع 2023 وكانت الدولة الأفريقية الوحيدة التي رفضت القرار الأممي الداعي لانسحاب روسيا من أوكرانيا فيما عُد وقتها انحيازًا إريتريًا صريحًا لروسيا. ورصدت وسائل إعلام ومراكز بحوث غربية، بالتزامن مع الحرب في فلسطين وتداعياتها في جنوب البحر الأحمر، سعي موسكو لتحقيق وجود دائم لها في “المياه الدافئة” لاسيما في البحر الأحمر وهذه المرة (فيما يخص السعي) من بوابة إريتريا (التي أكدت بدورها في سبتمبر 2023 رغبتها في توسيع صلاتها العسكرية والاقتصادية مع روسيا، وانفتاحها مجددًا على استضافة قاعدة عسكرية أجنبية على أراضيها مستقبلًا). وتعاظم اهتمام موسكو بنيل حق إقامة قاعدة في إريتريا “لتقديم مكون جنوبي للمرافق البحرية الروسية الصغيرة في البحر المتوسط والتي شهدت توسعات في الربع الأخير من العام 2023 في مينائي طرطوس واللاذقية في سوريا”([10]).

ويمكن وضع التهديدات التي تواجه إريتريا جراء الترتيبات الجارية في أمن البحر الأحمر في سياق التقارب الإريتري مع الصين وروسيا، وعدم قدرة الولايات المتحدة (حتى هذه اللحظة) على إحداث اختراق حقيقي في علاقاتها مع إريتريا رغم ما أشار له مراقبون من مساعٍ أمريكية متسارعة في هذا المسار مع نهاية العام 2023.  

الصومال وجيبوتي والسودان: خسائر اقتصادية متفاوتة

ربما كان الصومال من أقل دول البحر الأحمر تضررًا من اضطراب حركة الملاحة في هذا الممر التجاري العالمي في الخط من باب المندب إلى قناة السويس والبحر المتوسط إذ يمثل الصومال ممرًا هامًا للتجارة بين شرق أفريقيا وجنوبها ودول شبه الجزيرة العربية. لكن اسم الصومال حضر بقوة في الأزمة الراهنة من جهة مسألة القرصنة البحرية واحتمالات عودة هذه الظاهرة إلى الوجود بعد خفوت واضح لها منذ العام 2017. وفيما لا تزال تدور تساؤلات حول مدى جدية وفعالية “حارس الازدهار” في تحقيق الاستقرار في حركة الملاحة في خليج عدن وجنوب البحر الأحمر أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية في أواخر ديسمبر 2023 عن احتجاز سفينة تجارية قرب سواحل الصومال، مما عزز فرضيات دعم الفوضى في البحر الأحمر لتجدد ظاهرة القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية مرة أخرى، لاسيما إذا أضيف هذا الحادث لخمسة محاولات اختطاف سابقة جرت في نوفمبر 2023 ورجحت القوات الأمريكية أن صوماليين هم من قاموا بها وليس الحوثيون، وهي المحاولات التي أفشلتها في وقتها مدمرة عسكرية أمريكية([11]).  

وتهدد عودة ظاهرة القرصنة البحرية في الصومال جهود حكومة الصومال الفيدرالية إحكام سيطرتها على الملفات الأمنية في ولايات البلاد المختلفة وتعزيز مسار إعادة بناء الجيش الوطني الموحد والقوات الأمنية لما ستمثله الظاهرة من ثغرة واسعة في هذه الجهود في توقيت صعب إذ يتوقع اكتمال سحب قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في الصومال خلال العام الحالي 2024.

أما جيبوتي فإنه يتوقع إذا استطالت الأزمة الحالية أن تتضرر بشدة وسط تقارير راهنة بتوقف عشرات السفن التجارية في ميناء جيبوتي ترقبًا لانتظام حركة المرور عبر مضيق باب المندب، وهي أزمة خطيرة للغاية لاسيما أن جيبوتي تعتمد على نحو شبه كامل على التجارة عبر مينائها لتحقيق مجمل ناتجها القومي.

ويواجه السودان بالفعل في مينائه الرئيس بورتسودان (الذي تمر عبره 90% من تجارة السودان الخارجية) مشكلات تعود إلى ما قبل 7 أكتوبر وتداعياتها في البحر الأحمر، ووقف العديد من شركات النقل البحري بالفعل تعاقداتها مع سلطات الميناء في شهور سابقة ([12])؛ وبطبيعة الحال فإن الأزمة الراهنة ستزيد الأعباء على السودان واقتصاده المنهك وتعزز ما يعتبره مراقبون تراجعًا سودانيًا ملموسًا في كافة ترتيبات الأمن أو التعاون الجماعي في البحر الأحمر راهنًا ومستقبلًا (على الأقل على المدى المنظور).  

خلاصة

مثلت تداعيات الحرب التي يشنها الكيان الصهيوني في فلسطين منذ أحداث 7 أكتوبر 2023 وما ارتبط بها من تداعي الأوضاع الأمنية في جنوب البحر الأحمر حزمة من الفرص والتهديدات للدول الأفريقية المطلة على هذا البحر أو الساعية لانتهاز هذه الأوضاع المضطربة ونيل منفذ مباشر وسيادي عليه. وفي جرد حساب الخاسر والرابح تطل إثيوبيا مجددًا في رهان شبه محسوم للاصطفاف خلف الجهود الأمريكية والغربية في جنوب البحر الأحمر وتطرح ملف حصولها على ميناء بحري على البحر الأحمر خاضع لسيادتها، ويبدو أنها حققت نجاحًا أوليًا في ذلك ببدء مناقشة الملف فعليًا مع واشنطن وبروكسل في تكرار لمشهد ملف سد النهضة وإرهاصاته قبل 2011. أما قائمة الخاسرون، مرحليًا على الأقل، فإنها تضم مصر وبقية الدول الأفريقية المطلة على البحر الأحمر، وتفرض هذه التداعيات تهديدات متفاوتة الحجم والخطورة عليها جميعًا.  

[1] Half of Red Sea Container-Ship Fleet Avoids Route After Attacks, Yahoo Finance, December 28, 2023 https://finance.yahoo.com/news/half-red-sea-container-ship-100045167.html?guccounter=1&guce_referrer=aHR0cHM6Ly93d3cuYmluZy5jb20v&guce_referrer_sig=AQAAAFozoq-0lQytD-BXToktriGj0J6GvblVXFTH9do1Z6QAmzm5DWqmGmAv1u_9u34ZS3dOXAYisVNRUFtFTeZHCxTbKy6fFby0EStzW1rc1UHBL8ymsQeF19F37Vl1t_0tu2YhvkVVeolZSwAmszV_K7xcbrbqFe0hQOOmjH9Ia4WI

[2] US allies reluctant on Red Sea task force as Israel-Gaza war rages, South China Morning Post, December 28, 2023 https://www.scmp.com/news/world/middle-east/article/3246498/us-allies-reluctant-red-sea-task-force-israel-gaza-war-rages

[3] Dan Sabbagh, US announces naval coalition to defend Red Sea shipping from Houthi attacks, The Guardian, December 19, 2023 https://www.theguardian.com/us-news/2023/dec/19/us-announces-naval-coalition-to-defend-red-sea-shipping-from-houthi-attacks

[4] Alex de Waal, Ethiopia PM Abiy Ahmed eyes Red Sea port, inflaming tensions, BBC, November 8, 2023 https://www.bbc.com/news/world-africa-67332811

[5]Dawit Endeshaw and Giulia Paravicini, Ethiopia PM Abiy seeks to quell neighbours’ concerns over invasion, Reuters, October 26, 2023 https://www.reuters.com/world/africa/ethiopia-pm-abiy-seeks-quell-neighbours-concerns-over-invasion-2023-10-26/

[6] Ethiopia News Agency, Ethiopia Should Reclaim its Right, Unlock Red Sea for Prosperity: AAU Interim President, December 24, 2023 https://www.msn.com/en-xl/africa/top-stories/ethiopia-should-reclaim-its-right-unlock-red-sea-for-prosperity-aau-interim-president/ar-AA1lXsBm

[7] Lawmakers brief EU MPs about Ethiopia’s ‘several options to ensure ownership’ of access to sea outlet, Addis Standard, December 20, 2023 https://addisstandard.com/news-lawmakers-brief-eu-mps-about-ethiopias-several-options-to-ensure-ownership-of-access-to-sea-outlet/

[8] Xi Jinping hosts Eritrean President Isaias Afewerki in Beijing, shoring up ties, South China Morning Post, May 16, 2023 https://finance.yahoo.com/news/xi-jinping-hosts-eritrean-president-093000650.html?fr=sycsrp_catchall

[9] Andrew McGregor, Russia in the Red Sea: Port Options in Eritrea (Part Two), Eurasia Daily Monitor  Volume: 20 Issue: 171, November 6, 2023 https://jamestown.org/program/russia-in-the-red-sea-port-options-in-eritrea-part-two/

[10] Lawmakers brief EU MPs about Ethiopia’s ‘several options to ensure ownership’ of access to sea outlet, Addis Standard, December 20, 2023 https://addisstandard.com/news-lawmakers-brief-eu-mps-about-ethiopias-several-options-to-ensure-ownership-of-access-to-sea-outlet/

[11]Sudan’s Red Sea port struggles to recover from blockade and turmoil, Reuters, December 23, 2023 https://www.reuters.com/markets/commodities/sudans-red-sea-port-struggles-recover-blockade-turmoil-2021-12-23/


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى