Uncategorizedإفريقيا جنوب الصحراءالأزماتالأمنالاستخباراتالقرن الإفريقيتقدير المواقفشرق أفريقياشمال إفريقياصنع السلام

أزمة سد النهضة الاثيوبي من جديد.. مفاوضات مجمدة وتمسك إثيوبي بإستمرار الملء

بعد أعلان إثيوبيا في سبتمبر الماضي، أنها أنتهت من العملية الرابعة لملء بحيرة سد النهضة الإثيوبي، ووصفها رئيس الوزراء أبي أحمد  بالأخيرة، تضاربت الإستفسارات حول كلمة “الأخير” ، والتي في الإصل هي المرحلة الرابعة من الملء الأولي، والتي خططت إثيوبيا فيها لحجز 49 مليار متر مكعب من المياه ، وبعد أن أعلنت إثيوبيا أن المرحلة الرابعة من الملء الأولي قد حقق 42،5 مليار متر مكعب ، أنتهت المرحلة الأولية من الملء.

 وفي إنتظار المراحل الأخري من علمية ملء البحيرة  والتي تأتي تزامنا مع عملية البناء في جسم السد، و  قد يكون هنالك عدد  من عمليات الملء، والتي قد تكون هنالك مراحل عدة لكل مرحلة، بحسب الخطة الإثيوبية الموضوعة في العمل .

الموقف السوداني المغيب

تعتبر الأوضاع السودانية المازومة فرصة لإثيوبيا في إكمال مشروع سد النهضة، وأن غياب النظام وحالة السيولة في البلاد حرمت الخرطوم من متابعة مجريات السد الاثيوبي. حضر الوفد السوداني الإجتماعات التي عقدت في القاهرة بمشاركة الاطراف الثلاثة ولن تحرز اي تقدم في إيجاد حلول مجدية او تلين المواقف الاثيوبية المتشنجة. وبالتالي تواصل إثيوبيا سياسة فرض الامر الواقع مستغلة الوضع الامني والسياسي في السودانية والازمة الاقتصادية التي يواجهها النظام في مصر.

هناك مقاربات تسيطر على عقل المفاوض السوداني، إذ يرى المفاوضون ان لسد النهضة الاثيوبي فوائد كبيرة بالنظر الى الاضرار المترتبة عليه، وأن السد وصل مرحلة تحتم التجاوب معه كحقيقة ثابته وان التركيز على الفوائد وتجاوز المضار أمر ضروري حتى لايؤثر على علاقاته مع دولة اثيوبيا التي تحاول لعب دور محوري في تفاعلات الاقليم. 

جولات جديدة من التفاوض بعد جمود

وفي أغسطس الماضي بدأت مفاوضات السد في العاصمة المصرية القاهرة ومن ثم تواصلت جولة أخري في سبتمبر الماضي جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة، في العاصمة  الإثيوبية أديس أبابا بمشاركة الوزراء المعنيين من  من كل من إثيوبيا ومصر، و السودان ووفود التفاوض واللجان الفنية من الدول الثلاث.

وقال كبير مفاوضي سد النهضة ووزير المياه السابق، سلشي بغلي، قال في بداية أنطلاق العملية، لقد بدأنا هذا الصباح الجولة الثانية من المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة في أديس أبابا، وتسترشد إثيوبيا بمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول لنهر النيل وتعمل على تحقيق نتائج ودية .

ولكن علي الرغم من التحركات الأخيرة وأنطلاق المفاوضات في القاهرة وأديس أبابا ، الإ  أنها لم تقدم اي نتائج تذكر عن سابقها ، مجرد حراك لتفعيل الركود السابق في الملف وكانت تحصيل حاصل ، ولكنها جددت الدماء لدي المتفاوضين في الملف بعد ثبات عميق لعدة أعوام .

علي الرغم من أن الملف واجه  العديد من التحديات ،ولكن أن لم يتم التوصل لأتفاق مرضي مابين كل من القاهرة والخرطوم واديس ابابا ،قد ياخذ الملف منحي أخر في ظل التغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة.

  أن عملية تسيس ملف النهضة الأثيوبي، وماتقوم به بعض الجهات دعما لطرف دون الأخر قد يعصف بالملف الذي تلقائية يعتبر قد وصل لأخر مراحل له  بصورة تدريجيا، بعد أن اكدت إثيوبيا أن عملية البناء في سد النهضة قد وصلت لأكثر من 92 %، وبهذا تعتبر إثيوبيا قد تخطت مراحل الخطر بعد أن أنتج السد ظاقة جزئية قد تحقق لها فوائد عديد بالإضافة لبعض الخدمات الأخري .

ويري بعض الخبراء الإثيوبيبن أن سد النهضة في حالة الأنتهاء منه  ودخوله العمل ستقتنع الدولتين مصر والسودان وتتبدد مخاوفهما من السد الإثيوبي ، ويري البعض أن هذه المخاوف من سد النهضة شئ طبيعي بأعتباره اكبر سد في المنطقة ينبي علي  احد روافد نهر النيل.

غضب مصري من الخطوات الاحادية الإثيوبية

في بيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية إعتبرت أن “إعلان إثيوبيا إتمام عملية الملء الرابع للسد، يعد استمراراً من جانبها في انتهاك إعلان المبادئ الموقع بين القاهرة وأديس أبابا والخرطوم عام 2015، والذي ينص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث على قواعد ملء وتشغيل السد الإثيوبي قبل البدء في عملية الملء”.

وأكد البيان أن “انتهاج إثيوبيا لإجراءات أحادية يُعد تجاهلاً لمصالح وحقوق دولتي المصب وأمنهما المائي، والذي تكفله قواعد القانون الدولي” وأشار البيان إلى”أن الآثار السلبية لهذا النهج الإثيوبي تضع عبئا على مسار المفاوضات المستأنفة والتي تم تحديد أربعة أشهر للانتهاء منها”.

كما أعربت الخارجية المصرية عن أملها في أن تحقق جولة المفاوضات القادمة المقررعقدها في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، انفراجة ملموسة في مسار التوصل لاتفاق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة. ومؤخراً إشتكت مصر إثيوبيا في مجلس الامن الدولي في إطار مساعي تدويل الازمة وإشهاد المجتمع الدولي على الانتهاكات الاثيوبية المتكررة.

مقترحات الأطراف:

  • المقترحات السودانية والمصرية:
  • الملء المتدرج
  • عدم الملء في سنين الجفاف
  • الإدارة المشتركة في عملية تشغيل السد
  • التشاور في تنفيذ المشروعات المائية المشتركة المستقبلية
  • 5.    – التوقيع على إتفاق دولي ملزم يحدد طرق تشغيل السد
  • المقترحات الاثيوبية:
  • الإستمرار في الملء بإعتباره جزء من عملية الانشاءات
  • التعهد بعدم الاضرار “شفهيا”
  • عدم إشراك أطراف خارجية في عملية المفاوضات والتمسك بمبدا “الحلول الافريقية للمشاكل الافريقية”
  • عدم توقيع إتفاق يلزم إثيوبيا بشروط التشغيل
  • إشراك دول حوض النيل في عملية مفاوضات تفضي الى إتفاقية تقاسم مياه النهر.

حصل القول: تراوح قضية سد النهضة مكانها بين التشنج الاثيوبي والاستمرار في تنفيذ سدها، والتمسك المصري بالحقوق التاريخية والتغيب السوداني بسبب العوامل الداخلية. ولكن الثاتب أن هذه الملف تستغله الاطراف الثلاثة لأغراض الدعاية الداخلية وانه مصدر لتعكير العلاقات بين دول الاقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى